مرصــد وطنــي ينتقد شراء أصوات الناخبين في إنتخابات 7 أكتـــــــوبر
قال المرصد الوطني لحقوق الناخب إنَّ الانتخابات التشريعية الأخيرة “عرفتْ استعمالا مفرطا للمال من أجل شراء أصوات الناخبين بشكل فردي وجماعي”، معتبرا أنَّ هذا السلوك “وسَم العملية الانتخابية طيلة أيّام الحملة وصولا إلى يوم الاقتراع”.
ووقف المرصد ذاته، في تقرير قدّمه مساء أمس الثلاثاء بالرباط، بتعاون مع مؤسسة “كونراد أدناور” الألمانية، عندَ عدد من “الخروقات” التي طالت العملية الانتخابية، ومنها “إقدام مواطنين على تصوير أنفسهم داخلَ المعازل في مكاتب التصويت، ونشر صورهم على مواقع التواصلي، رغم أنّ القانون يمنع إدخال الهواتف إلى مكاتب الاقتراع”.
المرصد الوطني لحقوق الناخب اعتبر، في تقييمه للأجواء التي مرت فيها العملية الانتخابية، أنّ “انتخابات 7 أكتوبر عرفتْ أكثر من سابقاتها عدة خروقات منذ ما قبل بداية الحملة الانتخابية إلى لحظة إعلان نتائجها النهائية”. وخلُص التقرير إلى أنّ “محطة 7 أكتوبر عمّقت الهوّة الموجودة بين المغرب والديمقراطية”.
رئيس المرصد الوطني لحقوق الناخب، خالد الطرابلسي، وهو رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين، قال في تصريحات صحافية: “الممارسات التي كانت في السابق لا زالت مستمرة. كنا نطمح إلى التجاوب مع طموحات الشعب المغربي بعد دستور 2011، لكن الممارسات المخلّة بنزاهة العملية الانتخابية مازالت مستمرة”، داعيا إلى مراجعة المنظومة الانتخابية التي قال إنّ محطة 7 أكتوبر “أثبتت للجميع فشلها”.
ودعا المرصد ذاته، ضمن التوصيات التي تضمّنها تقريره، إلى إحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات، لتفادي كل الإشكالات المرتبطة بنزاهتها، كما أكّد “وجوب اعتماد البطاقة الوطنية عند التصويت، وتجاوز عملية التسجيل التي تحرم العديد من المواطنين من ممارسة حق التصويت، بسبب عدم تمكّنه من السجيل في اللوائح الانتخابية”.
من التوصيات الأخرى التي تضمّنها التقرير “وجوب تمكين المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج من حقهم في التصويت”، كما طالب أيضا بتمكين المواطنين الأجانب المقيمين في المغرب بصفة قانونية والسجناء من حقّ التسجيل والتصويت في الانتخابات، وتوفير كل المساعدات للأشخاص في وضعية إعاقة من أجل تيسير اختيار ممثليهم في البرلمان.
وذهب المرصد ذاته إلى المطالبة بإحداث مكاتب التصويت داخل المستشفيات العمومية لتمكين المرضى من التصويت؛ وفي ما يتعلّق بضمان نزاهة الانتخابات، طالب بضرورة قيام المجلس الأعلى للحسابات بالتحقيق في “الاستخدام المفرط للأموال خلال الحملة الانتخابية من طرف بعض المرشحين”، وتجهيز مكاتب التصويت بالكاميرات لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






