أكد إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال الندوة التي نظمها مركز”هسبريس” للدراسات والإعلام بعنوان” أي مصالحة لمغرب اليوم”، أن ما نعيشه اليوم يتطلب التفكير بصوت واحد هو مصلحة الوطن.
وقال العماري إن حزب الأصالة والمعاصرة كان واضحا وعبر عن موقفه من التحالف مع حزب العدالة والتنمية قبل نتائج الانتخابات، مؤكدا أن البام أعلن عن ذلك أيضا مباشرة بعد الإعلان عن النتائج، حيث كان أول حزب يعقد اجتماعا ويخرج ببلاغ واضح وصريح.
وأضاف العماري “حتى نكون صادقين مع أنفسنا علينا أن نعترف أن المغرب يعيش اليوم على وقع أزمات كثيرة تهدد حاضره ومستقبله”، وأضاف متسائلا “هل المغرب لا يعيش على أزمة اقتصادية إذا استمرت لسنوات أخرى سنعيش الإفلاس؟ هل لا نعيش اليوم أزمة هوية وثقافة؟
بعد الجدل الواسع الذي خلفه مقال الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حول الدعوة إلى المصالحة، والذي اعتبر من طرف العديد من المتابعين إقرارا بهزيمة حزبه في الانتخابات الأخيرة، أورد إلياس العماري أن المقال الذي دبجه لا يستهدف اللحظة السياسية التي يعيشها المغرب اليوم.
وقال العماري، خلال مداخلته ضمن ندوة من تنظيم مركز هسبريس للدراسات والإعلام حول موضوع “أي مصالحة لمغرب اليوم”، مساء اليوم الأربعاء، إن “مقالي حول المصالحة ليس كما تم فهمه من طرف جزء من المتتبعين، ولا علاقة له بواقع النقاش الحالي حول التحالفات السياسية الممكنة بين الفرقاء السياسيين”، مضيفا أن موقف حزبه من التحالف مع الحزب الفائز بالمركز الأول في الانتخابات “تم التعبير عنه قبل ظهور نتائج الانتخابات التشريعية”.
قائد “الجرار” أوضح، في حديثه عن مقاله المثير للجدل الذي نشر على جريدة هسبريس الإلكترونية، أن ما كتبه من مواقف وأفكار تتعلق بمقال نظريّ يهدف إلى إثارة النقاش العمومي حول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، قبل أن يزيد: “مقالي الذي كتبته يستهدف المستقبل، وليس الماضي، عبر تدبير جيد للزمن الحاضر”.
وعاد العماري إلى السياق الذي خرجت منه دعوته للمصالحة الوطنية، وأسال الكثير من المداد وردود الأفعال، بالإشارة إلى كون الأفكار التي وردت فيه، والتي دعا من خلالها إلى المصالحة بين مختلف مكونات المجتمع المغربي، عبارة عن “نتاج نقاش فكري وثقافي جمعني ببعض الباحثين والمفكرين، في مقدمتهم كريم التازي”، الذي حل ضيفا بدوره على المناسبة .
واسترسل رئيس جهة-طنجة-تطوان-الحسيمة قائلا: “ربما اللحظة التاريخية كانت مهمة لإثارة هذا الموضوع. وقمت أنا شخصيا بالدخول في نقاشات عديدة مع بعض القيادات الحزبية حول الموضوع”، مشددا على أهمية هذه المصالحة بين مختلف “المكونات الثقافية والمجالية والاثنية داخل المجتمع المغربي التي تعيش على وقع الصراع”، وفق تعبيره.
وعرج الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة على مقتل “سمّاك الحسيمة”، متسائلا: “هل واقعة محسن فكري عنوان لجانب من واقع هذا البلد؟ أليس مقتله اليوم يمثل عنوانا للمصالحة؟”، مؤكدا أن الزمن الحاضر والمستقبل يدعو الجميع إلى التفكير بشكل جماعي في تدبير هذه المصالحة.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس