المعتصم يؤكد أن العماري ورّط نفسه وحزبه بدعوته إلى المصالحة التاريخية
إجابة على سؤال أي مصالحة لمغرب اليوم؟ الذي طرحه إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر المصطفى المعتصم، الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل، أن دعوة العماري “توريط له ولحزبه”.
المعتصم، وفي كلمة له في ندوة منظمة من طرف مركز هسبريس للدراسات والإعلام حول الموضوع نفسه، مساء اليوم الأربعاء، بأحد فنادق العاصمة، وجه كلمته إلى إلياس العمري قائلا: “لن أصدقك إلا إذا كنت صادقا في دعوتك إلى المصالحة، وعليك أن ترتب نفسك وحزبك”، قبل أن يستطرد: “منذ يوم نشر مقال الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة على جريدة هسبريس الإلكترونية، والذي دعا من خلاله إلى مصالحة تاريخية كبلتم أنفسكم وتصريحاتكم، وهذا شيء إيجابي”.
وشدد المتحدث ذاته، الذي قضى ثلاث سنوات داخل السجون، في ما يعرف بقضية بلعيرج، على أن “الظرفية الحالية، وخاصة ما يجري على المستوى الدولي، يستوجب التأسيس لمشروع وطني يكون فيه الواحد منا مرآة للآخر لتجاوز كل الاختلافات والنزاعات”، مضيفا: “كما يجب أن نعمل على مبادرات من أجل التعارف والحوار والتفاهم والاتفاق والتوافق”.
“اليوم هناك نظام عالمي يتهاوى ويحاول وضع يده على خيرات بلدان أخرى، ولا أحد يخفى عليه عداء الجارة الشرقية للوحدة الترابية. ولا يمكننا أن نتغاضى عن التحولات المناخية الخطيرة التي تهددنا جميعا ولا وجود لإيجابات عنها، وقد تؤدي إلى حرب مياه..كلها معطيات تدفعنا إلى التساؤل حول الأدوار التي نتطلع إليها”.
مصحح مقال العماري حول المصالحة التاريخية زاد أن “هذا المبتغى يستوجب أولا المصالحة مع الفكر، والنخب السياسية المغربية تعيش أزمة فكر..وهذا إشكال خطير له انعكاسات إن على المستوى النظري أو التطبيقي”.
“كما أن سقوط زمن الأيديولوجيات أسقطنا في زمن الأصوليات”، يردف المعتصم، مضيفا: “هذا الواقع أرجعنا مع الأسف إلى الهويات الصلبة والمنغلقة، والتي تمخضت عنها هويات فرعية. فقد أصبحنا أمام واقع نجد فيه كل شخص من مناطق المغرب يبحث عن هوية خاصة به، ما يضعنا أمام مجتمع ما قبل الدولة؛ وهذا ما يفرض قطيعة مع الهويات الصلبة المنغلقة لأجل الانفتاح على هويات في فضاء أوسع يتسع لنا جميعا”.
وفي إشارة إلى النقاشات التي تطفو على السطح حول حضور الدين، استبعد الزعيم المؤسس لحزب البديل الحضاري إمكانية التخلي عن الدين بمنطق “الدين لله والوطن للجميع”، موضحا أن الدين حاضر في كل مناحي الحياة .
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس






