خطــــاب دكار من أجل الوطـــن والأحزاب تحارب من أجل الغنيمة الإنتخابيــــة
احتل موضوع تشكيل الحكومة المقبلة رتبة مهمة في الخطاب الملكي، حيث إنه جاء مباشرة بعد الحديث عن المغرب كقوة إقليمية قوية ووازنة تحظى بالتقدير والمصداقية ليس فقط عند القادة الأفارقة بل أيضا عند الشعوب الإفريقية –نلاحظ هنا حضور كلمة الشعوب- وهو وصف يميز علاقات المغرب مع الدول الإفريقية .
حيث إن هذا التقدير للمغرب لا يقتصر على القادة الأفارقة بل حتى على شعوبهم عكس العلاقات الدولية التقليدية التي تهتم بتقوية العلاقات مع الأنظمة والقادة الأفارقة على حساب شعوبها ، ويرجع هذا التميز إلى السياسة الملكية بإفريقيا التي توفقت في تقوية العلاقات السياسية مع الأنظمة وتحقيق التنمية البشرية للمواطنين بالدول الإفريقية.
والمثير في الأمر هو أنه لما كان جلالة الملك يبحث عن الآليات لتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية والدفاع عن مصالح الوطن كانت الأحزاب تتسابق لتقسيم الغنيمة الانتخابية غير مبالية بحساسية المرحلة التي يعمل فيها المغرب للعودة إلى الاتحاد الإفريقي وطرد البوليساريو منه؛ الأمر يتطلب حكومة وبرلمانا ووزراء يسايرون وتيرة ومنهجية عمل ملك البلاد بالعمق الإفريقي.
مملكتنا.م.ش.س






