الإستقلال يصف عرقلة مشاورات حكومة بنكيـــــران بلعب الصغار
أبدى عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، تشبثا قويا بوجود حزب الاستقلال إلى جانبه في الأغلبية المقبلة؛ وذلك بالرغم من الصدام الذي حصل بينهما في التجربة الحكومية السابقة، عقب قرار “برلمان الميزان” النزول من سفينة أمين عام “البيجيدي” في منتصف الطريق.
وفي الوقت الذي أبدت فيه أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية موقفا مناهضا للوجود إلى جانب الميزان في حكومة واحدة، وهو ما اعتبره مصدر مقرب من المشاورات أصل “البلوكاج” الذي تعرفه المشاورات اليوم، جدد بنكيران التأكيد على أن الاستقلال الذي اتهمنا بالغرائب والعجائب والذي انسحب من الحكومة الأولى يقوم بأدوار بطولية ويقف مواقف مشرفة، ولا يمكن التخلي عنه في تشكيل الحكومة.
وفي السياق ذاته، اختار حزب الميزان أن يخوض معركة “تكسير العظام” في مواجهة كل من حزب التجمع الوطني للأحرار المتحالف مع الاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، معتبرا عبر إعلامه الرسمي أن قياديي هذه الأحزاب يقومون بوظيفة موكولة لهم من لدن حزب التحكم، الذي هو حزب الأصالة والمعاصرة، على حد تعبيره.
وجوابا عن سؤال حول ما إذا كان حزب الميزان يرى نفسه اليوم “حصاة في حذاء” تشكيل الحكومة، طالب عادل بنحمزة، الناطق الرسمي باسم الاستقلال، الأحزاب التي تدفع بهذا الطرح “أن تجيب هي كيف أن حزب الاستقلال يشكل “عائقا” أمام تشكيل الحكومة؟” مضيفا “هذه الأحزاب أملي عليها الاعتراض على وجود حزب الاستقلال؛ لأنها لا تملك قرارها”.
وقال بنحمزة، في تصريح لهسبريس، “لا يمكنهم أن يقدموا جوابا واحدا يمكن أن يكون متماسكا ومقنعا حول مزاعمهم”، مبرزا أن “الحزب يعرف أن ما تعبر عنه بعض “قيادات” هذه الأحزاب هو فقط رجع صدى للجهات التي تملي عليها ذلك”.
أوضح عضو اللجنة التنفيذية للاستقلال أن “الحزب رفض التآمر على الديمقراطية والدستور. لهذا، فإن الجهات التي كانت تخطط لهذه المؤامرة تريد أن تعاقب حزب الاستقلال لأنه أفشل مخططها”، معلنا إيمان حزبه “بضرورة احترام إرادة الناخبين المعبر عنها يوم 7 أكتوبر وحرص الملك على تنفيذ روح ومنطوق الفصل 47 من الدستور”.
“من يخالف كل هذا فهو يوجد في مواجهة مع الناخبين، وأيضا مع الدستور؛ وهو ما لم يقبله يوما حزب الاستقلال”، يقول القيادي الاستقلالي، الذي أكد في حديثه للجريدة على صوابية موقف حزبه بالقول: “نحن في وضعية مريحة؛ لأننا قمنا بواجبنا السياسي والأخلاقي والتاريخي”، مشيرا إلى أن “الدور الآن على من يتفرجون في البلاد وهي تقذف في أتون أزمة سياسية لا علم لنا بأهدافها وخلفياتها”.
وأبدى الناطق الرسمي باسم حزب الميزان أمله في “أن تجتاز بلادنا بكل مسؤولية هذا النوع من اللعب الصغير”، محذرا من “تجاهل درجة الاحتقان الموجودة في المجتمع والذي يعكس إلى أي حد بلغ الغرور عند البعض”.
مملكتنا.م.ش.س/هسبريس








