نيجيـــريا طمئنت الجزائر بعد توقيع إتفاق نقل الغاز إلى المغــــــرب
ترأس بالقصر الملكي بالدار البيضاء، الملك محمد السادس جلسة عمل خصصت لمشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، مرورا عبر العديد من بلدان غرب إفريقيا.
وحسب بلاغ للديوان الملكي، فإن هذه الجلسة تندرج في إطار التدابير الملموسة الرامية إلى النهوض بهذا المشروع الإقليمي المهيكل بالنسبة لمجموع بلدان المنطقة.
وتأتي هذه الجلسة، بعد ساعات من زيارة رسمية قام بها نائب الرئيس النيجيري ييمي اوسينباجو اليوم (الثلاثاء) إلى الجزائر تستمر يومين لبحث العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك وفق ما ذكر بيان للرئاسة الجزائرية.
وتعليقا على هذا الحدث يرى موساوي العجلاوي، المحلل السياسي المتخصص في الشأن الإفريقي، أن “نيجيريا تحاول طمأنة الدولة الجزائرية، بخصوص أنبوب نقل الغاز من نيجيريا إلى المغرب الذي سيكسر الأهداف الاستراتيجية للجزائر”، على حد قوله .
وحول توقيت الزيارة التي جاءت قبيل جلسة العمل التي ترأسها الملك في المغرب، اعتبر العجلاوي في حديث خاص لـ”الأيام 24″ أن “وصول الغاز النيجيري للمغرب ومنه إلى أوربا، هو نوع من لعبة الاستراتيجيات وانتقال الغاز إلى أوربا سيخلق منافسة قوية للغاز الجزائري ويخلق مفاوضات مع أوربا التي يمكن أن تلعب بهذه الورقة مع روسيا التي تصدر الغاز لأوربا لذلك تسعى نيجيريا لطمأنة الجزائر.”
وأوضح المتحدث ذاته أن “جلسة العمل التي ترأسها الملك تأكيد على أن المغرب ماض في المشروع الذي يبتغي إدماج كل دول غرب إفريقيا التي سيخترقها الأنبوب وستستفيد منه على مستوى التنمية المحلية.”
مشيرا في السياق ذاته أن “الملك من خلال هذه الجلسة يأخذ الأمور بجدية والنيجيريون يتحركون في كل الاتجاهات.”
وبخصوص الانعكاسات السياسية على قضية الصحراء خصوصا، أوضح المتحدث ذاته، أن مقاربة “المغرب هي مقاربة براغماتية صرفة، حيث وضع جانب الاعتراف بالبوليساريو، والبيان السياسي المشترك مع نيجيريا يؤكد على أهمية المغرب داخل القارة، وصورته ايجابية ولو كان هناك تحفظ على المغرب لما وقعت معه هذه الدول اتفاقيات استراتيجية.”
وأكد العجلاوي أن مثل هذه الاتفاقيات هي شبه اعتراف بالواقع وشبه اعتراف بأهمية المغرب والاعتراف من الناحية السياسية سيأخذ وقت “.
مملكتنا.م.ش.س/الأيام 24






