سعيد صديق
بني ملال ــ احتضن السجن المحلي ببني ملال، الاربعاء 26 أبريل الجاري، لقاء ثقافي مفتوح مع الكاتب محمد رفيق مع نزيلات ونزلاء المؤسسة، حول عمله الابداعي “علبة الأقنعة”.
اللقاء كان مناسبة، نوه من خلالها الكاتب بجهود كل الفاعلين والمساهمين في تنظيم أنشطة المقهى الثقافي بالمؤسسة، الذي تسهر عليه ادارة المؤسسة ونزلائها وباقي الشركاء، وقيمة نوعية ورمزية للإبداع الادبي والفكري عموما، والذي يعد بالأساس قاعدة أساسية في برامج تأهيل السجناء لإعادة الادماج.
وفي هذا الصدد، فانه بفضل الحوار وملكة العقل نكتب نصا ابداعيا ونصنفه ( رواية، سيرة ذاتية …)، وقد يتطابق مقطع ما في الرواية مع جانب ما من حياة شخصيتنا، و أن النص الذي نتحدث عنه اليوم هو نص يمتاز بشيء اسمه الخيال، ولا يعني هذا أننا ننطلق من خيال مطلق، بل ننطلق من أحداث نعيشها من حيواتنا في علاقتنا بالآخر وبالعالم الخارجي، وهذه الأشياء تشكل حافزا للكتابة.
وأوضح ايضا، أن للرواية مقومات، على المستوى الجمالي والفني ( سرد، فيها أحداث، فيها زمان ومكان، و فيها شخصيات)، وأن هناك بناء فني جمالي سطره النقاد وهو ما يمكننا من تصنيف نص إبداعي ضمن جنس أدبي معين، متفاعلا أيضا مع التدخلات التي توقفت حول عتبة النص،
و أشار الكاتب، إلى أن دور عتبة النص من قبيل كثافة الالوان والعنوان والتشكيل الكاليغرافي هو عتبة للنص، يحاول من خلاله الكاتب أن يعطي مجموعة من الاشارات الدالة التي تساعد على قراءة النص ومقاربته، كما جاء في بعض المدخلات “لكل بيت عتبة”، وعتبة النص هي المؤشرات التي تفتح لنا الباب لقراءته، قد تكسر أفق انتظار القارئ وقد تتوافق معه
كما تفاعلت النزيلات و النزلاء الذين أطلعوا بشكل مسبق على العمل الروائي، من خلال تدخلاتهم والتي شملت بالأساس، جميع مناحي العمل الروائي، بداية بالعوالم السردية للرواية، وخصائص البنية السردية المعتمدة، وكذا طبيعة الحوار الذي أقامه الكاتب عبر فضاءات تخييلية وأمكنة بالمغرب وأوروبا وأمريكا مرورا بالشام والعراق وتركيا، فضلا عن تناول العمل أيضا لقضايا اجتماعية تلامس الواقع المعاش، من خلال شخصية (رشيد) المنطلقة من بلدة ريفية -بني عامر- عاشت مسيرة مليئة بالعقبات وتحولات في الزمان والمكان عبر تقمص أقنعة مختلفة أملا في التخلص من أمراض اجتماعية وتامين ظروف معيشية قارة.
.
يشار إلى أن برنامج المقاهي الثقافية بالسجون فكرة أطلقتها المندوبية منذ سنة 2017 في إطار الجيل الجديد من البرامج التأهيلية، التي يتم من خلالها تمكين نزيلات و نزلاء المؤسسات السجنية من لقاءات مع رجالات الثقافة والفن والعلم، وعيا منها بضرورة اعتماد وسائل ناجعة ترمي إلى تحقيق التكامل بين البرامج الثقافية والفكرية وبرامج تأهيل السجناء لإعادة الادماج، وتطوير مجال انفتاح السجين على العالم الخارجي تمهيدا لإدماجه فيه.
يشار، الى الكاتب محمد رفيق، والإعلامي والشاعر، حاصل على شهادة الاجازة في اللغة عربية وآدابها ، وشهادة الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة، وماستر في تخصص المجال والتراث والتنمية الجهوية ودكتوراه في الآداب و العلوم الإنسانية- تكوين التاريخ و التراث الجهوي.
مملكتنا.م.ش.س
![]()








