آخر الأخبار

  • “الأسود” يشدون الرحال إلى بوسطن

  • المغرب يعزز مناورات بحرية متعدد الجنسيات في “قاعدة نورفولك” الأمريكية

  • زيارة ديبلوماسية تعزز التعاون الثقافي بين المغرب وجهة صقلية الإيطالية

  • عمليات أمنية توقف مروجي مفرقعات

  • عبيدات الرمى “رضوان” تصنع الحدث وتلهب حماس الجالية المغربية في المهرجان المغربي الإيطالي بتريفيزو

  • المغرب الفاسي يرتقي مؤقتا إلى صدارة ترتيب الدوري الاحترافي المغربي

زينب فوزي حمامة تجمعية تحلق بثبات في الآفاق

زينب فوزي حمامة تجمعية تحلق بثبات في الآفاق

محمود هرواك

مراكش ـــ على صغر سنها تتدرج سلم المعالي الذي تتسلقه بثبات السياسيين الكبار! يزيدها في ذلك حافزا دعم أصدقائها لها اللامشروط، ذاك لتجعل منهم مُتّكَأً تُسنِد عليه توازنها كلما ارتعشت أصابع أرجلها الفتية وهي تعتلي بشجاعة حافة درج من الأدراج! وكأنها تأبى السقوط رغم الارتجاجات المتعددة التي يحدث أحيانا وأن تزلزل قاعدة أرض السياسة الملغومة المسارات، التكتونية الطبقات، القوية الترددات، الخفية الطيات..

لكنها وكأي حمامة تسبح في الآفاق لا تخشى المرتفعات؛ واضعة كل ثقتها ليس في السلم أو الغصن فحسب؛ ولكن أيضا في جناحيها اللذان ألفت بهما التحليق على وعورة الطقس السياسي التنافسي وصعب المراس من الأجواء..

ستتساءل حتما عزيزي القارئ بشوق وفضول سؤالك وسُؤْلَكَ المشروع؛ من هي يا ترى !؟ ومن ثمة ما مخزونها في هذا السفر البعيد الطريق والوعر التضاريس والمشوار !؟

نجيبك! هي الشابة؛ مناضلة الأمس قيادية اليوم؛ زينب فوزي، ذات الأربع بعد العشرين ربيعا، صاحبة الشخصية القوية في تقديراتها، الفريدة في صنفها، الصارمة في قراراتها، الحذرة جدا في علاقاتها، المُتقِنة غاية لعملها.

تشهد لصديقتنا دائرتها القريبة جدا قدرتها الصبر على مطامحها؛ لتكون أولا وأولوية؛ مناضلة لأجل الجماعة قبل شخصها! ذاك في خُلق نادر للإيثار تكاد لا تجد له استحضارا عند الكثير؛ وهو سِمة إلى جانب صفات أخرى تجعل منها تلك المحبوبة عند عائلتها بلونيها الجمعوي كما الحزبي..

زينب بعملها المُجِد الجِدّي الدؤوب، تدحض اليوم بانتصاراتها طرح المشككين من المنافسين! تُفَنّد رواية وأكذوبة المتشائمين من الخصوم العدميين! تلجمهم بلغة الميدان والأرقام! تسابقهم فتسبقهم! تتجاوزهم بجرءة وإقدام.. بل أبعد من ذلك بمسافة تقاس بالأميال لا الأقدام! هذا لتبرهن أنها أضحت تلك المرأة المبدعة العنيدة في تحقيق أهدافها، الذكية المتميزة في نسقها التصاعدي كما في تأثيرها على الآخرين.. وهنا لكم في العرس الديمقراطي الذي احتضنه الفضاء الجميل للجامعة الخاصة بمراكش خير مثال؛ حيث جرت فعاليات الجمع العام الجهوي لتجديد مكتب منظمة الشبيبة التجمعية بجهة مراكش آسفي هذا الأسبوع ليفرز قيادة جديدة في مرحلة دقيقة من تاريخ الحزب والمنظمة..

صديقتنا زينب وعلى ضوء ذلك عرفت من أين تُؤكَل الكتف! ومن أي شجرة تُقطَف الفاكهة الطازجة! لتنال بذلك ثقة وأصوات المناضلات والمناضلين في الشبيبة التجمعية من الناخبين الذين اختاروها بتراض يسوده القبول والشبه إجماع؛ مقررة بالمكتب الجهوي للمنظمة؛ في تكليف وتشريف يؤسسان ويؤثثان لحقبة جديدة بأهداف ومرامٍ كثيرة عديدة.

لقد اختارت الشبية التجمعية إذن عن يقين وطواعية أن تكرم المرأة قولا وفعلا وتضعها داخل المطبخ القيادي على المستوى الجهوي في وقت تعيش فيه أغلب الأحزاب ومنظماتها أزمة ندرة في بروز القيادات النسائية و فترة فقر وركود في إعمال مقاربات النوع ووصول النساء والشباب لمراكز القيادة والقرار الحزبي.

وبما أنني خصصت هذا المقال لتسليط الضوء على الشابة الطموحة زينب فوزي وعن حسها القيادي فسيكون من الضروري الوقوف وقفة تأمل على أبرز المحطات ومختلف المراحل التي صنعت منها ذلك الكنز المكنون، لنرى المقومات الأساسية التي صقلته وجعلته اليوم أكثر بريقا وإشعاعا حتى يلعب دوره الرسالي الذي خُلق من أجله، والذي سيساهم بدون شك مستقبلا بمشيئة من الله إسهاما كبيرا في تأسيس الأسرة القيادية التجمعية المستقبلية.

تربت زينب على تحمل المسؤولية منذ نعومة أظافرها، لتتميز بعد ذلك خلال نشأتها في حسن أخلاقها وتعلماتها.. أدخلت الساكِنَةُ في مدينة البهجةِ؛ البهجةَ في قلب والديها بحيائها وتفوقها في دراستها، تعلمت إذ ذاك التعبير عن رأيها بكل شجاعة وصدق، شاركت بقراراتها ومشورتها في تسيير بعض من شؤون أسرتها، لتملأ بيتها صفاء بحيويتها ونشاطها.. مما خول لها مكانة خاصة وحظوة داخل عائلتها الصغيرة والكبيرة، التي لمحت فيها الأمل للمجتمع والأمة وها هو ذا يتحقق ذلك ولو بعد حين، في تكريم لروح أبيها الذي فقدته مؤخرا مكلومة الفؤاد بعد أن رحل باكرا وهو الذي لطالما كان لها خير السند والمعين.

حصلت زينب على الباكالوريا في العلوم الفيزيائية بتفوق ثم الإجازة في الترويض الطبي بنجاح مشهود وهي الآن تجتاز سلك الماجيستير في طموح لا يجف ولا ينضب فبالنسبة لها لا تزال مسالك التعلم والتحصيل مدارج طويلة لا تنقطع إلا بانقطاع الشهيق والزفير..

هذا ويعد المسار الجمعوي للفتاة مَلمَحا مهما حيث التحقت بجمعية مبادرة شباب المغرب سنة 2016 وتولت فيها عدة مهمات إلى غاية نيل شرف رئاستها سنة 2021 وها هي تعيد الكَرّة على نفس وتر النجاح المعزوف على حبل السياسة أيضا فقد انخرطت بحزب التجمع الوطني للأحرار وشبيبته سنة 2017، ليبدأ حينها مسارها كمناضلة ثم كعضو بالمكتب الإقليمي للشبيبة التجمعية بإقليم مراكش، و اليوم باتت العمود الفقري للقيادة الجهوية على ضوء انتخابها مقررة باستحقاق! كيف لا !؟ وهي التي شاركت باستمرار في مختلف الأنشطة والورشات التي نظمها الحزب، مسهمة في تنظيم عشرات من الندوات دون أن ننسى تألقها في نسختين من محطة الجامعة الصيفية المهمة التي تعتبر مركز لقاء مختلف أعضاء و قيادات كل من الشبيبة والحزب الذين احتكت بهم لتنفتح أكثر تواصليا معهم وتجعل معهم وبقربهم من دينامية الحزب مقطورة تجاري سكة العمل على عجلة السرعة مرورا ببرنامج 100 يوم 100 مدينة الذي كانت من أهم مؤطريه ثم بعد ذلك وصولا للمحطة الانتخابية التي كانت صديقتنا أيضا فيها قطعة رئيسية لإنجاح الحملة بمراكش وخاصة بالدائرة الانتخابية جليز النخيل.

لقد غدت زينب لحين كتابة هذه السطور قيادية تتضاعف مسؤولياتها لتكون اليوم بمثابة الموجه الأساسي لكل محيطها الساهرة بجانب المكتب الجديد للشبيبة التجمعية على تأسيس الأسرة القيادية المرجوة للاضطلاع بالمسؤوليات ونشر ثقافة النضال والتضحية والعمل من أجل المجتمع.

تؤكد زينب لجريدتنا أنها واعية بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقها ولذلك فقد رسمت منهجية وخطة عمل ستسعى لتنزيلهما في الأفق القريب والمتوسط وتشمل خارطة الطريق هته مستويات متعلقة بإنتاج قادة فاعلين ومؤثرين في الجهة ينصتون لنبض الشارع ويسعون بكل إيجابية لتدارك النواقص وإصلاح الأعطاب وتجويد المنتوج الحزبي.. زينب ستؤثر، ستوجه، ستعطي القدوة المثالية للقيادية الشابة الخلوقة بالشيم الراقية، الشغوفة بالعلم والمعرفة، تلك التي ستسعى لترك لمسة طيبة في الجسم التنظيمي… تقول زينب أنها تعلم جيدا أن رسالتها الأولى كقيادية هي جعل البيت التجمعي مدرسة لتخريج الكفاءات الحزبية من المبادرين والمتميزين…لهذا فهي دائمة التعلم والاستشارة وتطوير مهاراتها القيادية.

وفي ذات السياق تعد النقاط أسفله أهم الركائز التي ستتأسس عليها علاقة القيادية الجهوية الجديدة مع القواعد الشبابية:

– المشاركة المواطنة والتي تفسرها زينب بأهمية الاستشارة في اتخاذ القرار وعدم الانفراد به.

– التعاطف الإنساني والذي يعني لها المزاوجة بين اعتماد التعامل بالين ومعه الصرامة على حد سواء مع فريقها.

– الإبداع والروح الخلاقة وهو ما تعد الجميع بالعمل على تشجيعه عند المناضلات والمناضلين.

– دعمها للطاقات النسائية الشابة.

– التفويض وإعطاء الصلاحيات لمن يستحق.

– المقاربة الاستشرافية المبنية على بعد النظر.

_ البحث عن المعلومات وتقاسمها مع المناضلات والمناضلين بشكل كبير وتواصل دائم.

– الحوار الفعال والبناء مع الفرقاء السياسيين.

– بناء صفحة جديدة للعلاقات حتى تكون أكثر متانة وأوسع دائرة.

عندما نتأمل في هذه الخطة الطموحة ونقارنها مع المواصفات الأساسية للقيادة، نجد أن لصديقتنا زينب قدرة وقابلية كبيرة للقيادة، تتجاوز النظرة المجتمعية القاصرة اتجاه المرأة ودورها والتي تشكل سببا في ابتعاد الكثير من النساء عن القيادة الحزبية ومجالاتها.. زينب فوزي تقترح اليوم نموذجا لامرأة سياسية مبادرة، إيجابية وفاعلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، علمت جيدا مسؤوليتها اتجاه الحزب والمواطن مما خول لها أن تكون فردا منتجا وليس زائدا.. جعلت من الإتقان شعارا لها في عملها، دراستها، أفكارها، مشاريعها… رسالتها في ذلك المساهمة في نهضة وطنها وأمتها… تراها واثقة من نفسها، متواضعة، بارعة في ترتيب أولوياتها وأدوارها، متعايشة مع جميع الأفكار والمرجعيات المنتشرة في مجتمعها، حيث تبحث عن النقاط المشتركة والإيجابية لدى الآخرين للمساهمة في تنمية وطنها وهي في ذلك عاشقة للمغرب، عشقا يتجاوز الشعارات الجميلة لأبعد من ذلك وهو، الإنتاج، العمل، الإتقان، التضحية والصبر.

زينب فوزي تذكروا هذا الإسم الذي سيكون له شأن عظيم جدا مستقبلا.

مملكتنا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • “الأسود” يشدون الرحال إلى بوسطن

    مملكتنا/
    يونيو 17, 2026
  • المغرب يعزز مناورات بحرية متعدد الجنسيات في “قاعدة نورفولك” الأمريكية

    مملكتنا/
    يونيو 17, 2026
  • زيارة ديبلوماسية تعزز التعاون الثقافي بين المغرب وجهة صقلية الإيطالية

    مملكتنا/
    يونيو 17, 2026
أخبار آخر الساعة
  • “الأسود” يشدون الرحال إلى بوسطن

  • المغرب يعزز مناورات بحرية متعدد الجنسيات في “قاعدة نورفولك” الأمريكية

  • زيارة ديبلوماسية تعزز التعاون الثقافي بين المغرب وجهة صقلية الإيطالية

  • عمليات أمنية توقف مروجي مفرقعات

زينب فوزي حمامة تجمعية تحلق بثبات في الآفاق