هكـــذا بدّد جـــلالة المـــلك تكتم السياسة الخارجية للمغــــرب
إرتأى الملك محمد السادس، خلال خطابه بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء، أن يتقاسم مع المغاربة نتائج الزيارات التي قام بها ضمن جولة إفريقية وهي الخطوة التي اعتبرت من قبل مراقبين رسالة من الملك إلى شعبه حول أهمية القارة الإفريقية ضمن توجهات دبلوماسية المملكة.
وبسط الجالس على العرش، خلال دقائق معدودات ضمن خطاب المسيرة من دكار، أهم النتائج التي تحصلت عقب الزيارات التي أجراها بين شرق وغرب القارة طيلة أيام، مشيرا إلى رغبته في إطلاع المغاربة على بعض من تفاصيل لقاءاته الرسمية واتصالاته مع رؤساء الدول التي زارها.
ثلاث جمل تضمّنها الخطاب وظّفها الملك من أجل تلخيص زيارته إلى رواندا وتنزانيا القابعة شرق القارة السمراء، معبرا من خلالها عن انطباعه الإيجابي من الأفق التي فتحتها هذه الجولة الإفريقية من إمكانية ترسيخ التوجه الجديد للمملكة في الانفتاح على محيطها القاري وفتح صفحة جديدة مع دول كانت بالأمس القريب تناصب العداء للوحدة الترابية وتعترف بالكيان الوهمي.
وفي تعليقه على المبادرة الملكية القائمة على إشراك المواطنين في توجهات المغرب نحو القارة الإفريقية، اعتبر إدريس لكريني، أستاذ القانون والعلاقات الدوليين، أن الأمر يعد نتيجة للتحول الذي عرفته السياسة الخارجية للبلاد في العقد الأخير؛ وهو “التوجه الذي أثبت التعاطي معه مؤخرا من لدن الملك أنه يسير في تجاه دمقرطة هذا المجال الذي يعد محفوظا له”، وفق تعبيره.
وقال لكريني، في تصريح لهسبريس، “لاحظنا في الخطابات الملكية الأخيرة أن هناك توجها نحو الوقوف على بعض التفاصيل المرتبطة بالخطوط العريضة المتصلة بالسياسة الخارجية للمغرب، لا سيما على مستويات تعزيز الشراكات والانفتاح على إفريقيا”، مضيفا أن خطابات الجالس على العرش باتت تتناول هذه السياسة بنوع من التفصيل وأسلوب يتجاوز طبيعة الخطابات الملك الراحل الحسن الثاني.
وزاد المتحدث ذاته بالقول: “نعيش اليوم نوعا من الدمقرطة لهذا المجال، عكس ما كان عليه الحال سابقا حينما كانت تدبر السياسة الخارجية بنوع من التحفظ والتكتم”.






