العــودة إلى الإتحاد الأفريقــــي تسرع بهيكلة البرلمــــــــــــان

آخر تحديث : السبت 14 يناير 2017 - 12:10 مساءً

العــودة إلى الإتحاد الأفريقــــي تسرع بهيكلة البرلمــــــــــــان 

  • يرى مراقبون أن توجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس بضرورة عقد جلسة برلمانية استثنائية للمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، بداية لهيكلة مكتب رئاسة مجلس النواب على أساس أغلبية متفق عليها قد تفضي إلى حلحلة عوائق تشكيل الحكومة.

كلف العاهل المغربي الملك محمد السادس، رئيس الحكومة بمعية عبدالواحد الراضي عن الاتحاد الاشتراكي باعتباره النائب الأكبر في البرلمان المغربي، بعقد اجتماع الجمعة، مع الأمناء العامين للأحزاب بهدف انتخاب رئيس لمجلس النواب.

وقال عبدالإله بن كيران إن الاجتماع الذي سيكون لمعالجة المخارج القانونية المتعلقة بالدعوة إلى انعقاد البرلمان، للمصادقة على مشروع القانون المتعلق بالقانون الأساسي للاتحاد الأفريقي.

وأجاز المجلس الوزاري الذي ترأسه العاهل المغربي، الثلاثاء، القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وبروتوكول التعديلات المتعلق به، ومشروع القانون الذي يصادق بموجبه على القانون المذكور.

وأشار رئيس الحكومة المعين، إلى أن هذه الوثيقة يجب أن تتم المصادقة عليها في البرلمان، رغم عدم التوصل إلى تشكيل الأغلبية الحكومية، لافتا إلى أن اجتماع الجمعة سيحاول التوفيق بين الأحزاب لإيجاد صيغة لانتخاب رئيس مجلس النواب، وهيكلة المجلس من أجل المصادقة على القانون المتعلق بعودة المغرب للاتحاد الأفريقي.

ورجح بعض المراقبين أن تكون المصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وبروتوكول التعديلات المتعلق به، وعلى مشروع القانون الذي يصادق بموجبه على القانون المذكور، بداية لهيكلة مكتب رئاسة مجلس النواب على أساس أغلبية متفق عليها قد تفضي إلى حلحلة عوائق تشكيل الحكومة.

وعلى خلفية هذه التطورات، طرحت إشكالية أيهما يجب أن يكون أولوية هيكلة مجلس النواب أولا أم تشكيل الحكومة، وفي هذا الإطار يؤكد الباحث المغربي عبدالمنعم لزعر، أنه ليست هناك أولوية لعملية على أخرى لأن مجال انتخاب رئيس مجلس النواب مستقل من حيث المبدأ عن مجال تشكيل الحكومة، وإن كانت الأغلبية البرلمانية هي الأساس المشترك المتحكم في نشأة مؤسسة الحكومة ونشأة مؤسسة رئاسة مجلس النواب، موضحا أن النشأة الأولى تجد سندها في النصوص الدستورية والنشأة الثانية تجد سندها في الأعراف البرلمانية.

وبناء عليه، قال عبدالواحد الراضي، البرلماني عن الاتحاد الاشتراكي، إنه سيدعو إلى عقد جلسة للمجلس بهدف المصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، مبرزا أن انعقاد هذه الجلسة لن يؤثر على مشاورات تشكيل الحكومة.

وكان عبدالإله بن كيران قد اقترح على عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن تؤول رئاسة مجلس النواب للاحرار، إلا أن أخنوش رفض العرض ملمحا إلى أنه قد يدفع إلى مؤازرة مرشح الاتحاد الاشتراكي.

ويرى عبدالمنعم لزعر، الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري في جامعة الرباط في حديثه لـ“العرب”، أنه إذا منحت الرئاسة لحزب الاتحاد الاشتراكي فهذا يطرح احتمالين؛ الأول إما استغلال هذا الانتخاب كوسيلة لدمج قصري لحزب الاتحاد الاشتراكي في الأغلبية، ومن شأن هذا الاحتمال أن يعقد مسار تشكيل الحكومة في حال اعتراض حزب العدالة والتنمية على هذا الأسلوب في الدمج، والثاني استغلال هذا الانتخاب كوسيلة لإقصاء رضائي لحزب الاتحاد الاشتراكي من عملية بناء الأغلبية الحكومية.

ويعتقد لزعر أن هذا الأسلوب في الإقصاء قد يكون مفتاحا لتشكيل الحكومة من حزب العدالة والتنمية، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاتحاد الدستوري، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الحركة الشعبية.ويحيل بعض المختصين في القانون الدستوري إلى الفصل 88 من الدستور، الذي يقول إن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح برنامج الحكومة، ومن خلال هذا الفصل نجد أن ممارسة مجلس النواب لمهامه المنوطة به دستوريا في تنصيب الحكومة تتحدد من أغلبية سياسية تساند الحكومة المنبثقة عنها.

واعتبر لزعر، أن حكومة تصريف الأعمال تملك الصلاحية في حالة الضرورة للموافقة على مشروع القانون الخاص بالمصادقة على هذا القانون، ومن أجل استكمال مسطرة الموافقة على مشروع القانون المذكور يتطلب وجود مجلس نواب برئيس منتخب ولجان دائمة قائمة ومكتب مجلس فعلي.

مملكتنا.م.ش.س/عرب

2017-01-14 2017-01-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: