خــــلاف بين الجزائر والبوليساريو بشأن عودة المغــــرب إلى الإتحاد الإفريقــــي

آخر تحديث : الإثنين 23 يناير 2017 - 11:57 صباحًا
Advert test

خلاف بين الجزائر والبوليساريو بشأن عودة المغــــرب إلى الإتحاد الإفريقــــي

يوجد اختلاف في التقييم بين الجزائر وجبهة البوليساريو بشأن عودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي، إذ تفضل الأولى عدم العودة أو على الأقل تشديد الشروط بينما تعتبر الثانية أن هذه العودة ستصب في صالحها ومنها لعب الاتحاد الإفريقي دوراً رئيسياً في النزاع مستقبلاً. ومن خلال المعطيات التي حصلت عليها «القدس العربي»، ترغب الجزائر في عرقلة عودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي، ولهذا تعمل الكثير من الشروط لتحقيق هذا الهدف ومنها إجبار المغرب على التزامات واضحة بشأن الحدود الموروثة عن الاستعمار علاوة على عدم قبوله مباشرة بعد محاولة دراسة طلبه. وتنطلق الجزائر من رؤيتها بأن عودة المغرب قد تخلق انقساماً وسط الاتحاد الإفريقي، إذ  قد يتزعم بعض الدول الموالية له مثل ساحل العاج والغابون والسنغال لمعارضة الكثير من القرارات التي عادة ما يتم الإجماع عليها كما يحدث حتى الآن.   وفي الوقت ذاته، تعتقد الجزائر أن المغرب سينسق في الكثير من القضايا وجر الدول الافريقية الفرنكفونية  الى مواقف معينة في مواجهة الدول الافريقية الأنجلوسكسونية وكانت دبلوماسية الجزائر قد انتقدت كثيراً المغرب بسبب انسحابه رفقة مجموعة من الدول العربية الملكية واليمن من القمة العربية – الإفريقية الشهر الماضي في مالابو. وفي المقابل، يوجد انقسام وسط جبهة البوليساريو بين مؤيد ومعارض، وإذا كان التيار المعارض هو الأقوى حتى الأسابيع الأخيرة، فالفريق الذي يؤيد عودة المغرب بدأ يفرض براغماتية في التفكير نحو القبول، وفق معطيات «القدس العربي». وتنطلق جبهة البوليساريو من مصالحها الخاصة التي تتعارض أحياناً مع الجزائر. وترى جبهة البوليساريو أن عودة المغرب مكسباً استراتيجياً لها لأنهما سيكونان عضوين في الاتحاد الإفريقي، وهو اعتراف غير مباشر من طرف المغرب بالدولة التي أعلنتها البوليساريو. كما أن الاتحاد لن يجمد عضوية البوليساريو فيه لعدم وجود بند قانوني ينص على ذلك، ثم تشبث بعض الدول بعضوية هذه الحركة. ويضاف الى هذا، قد يشكل تشجيعاً للكثير من الدول لكي تعترف بالدولة التي أعلنتها جبهة البوليساريو. كما أن جبهة البوليساريو ترى في حضور المغرب في الاتحاد الإفريقي فرصة للرفع من استحضار نزاع الصحراء في هذا المحفل القاري بل وإجبار المغرب على قبول المبعوث الخاص للاتحاد في نزاع الصحراء خواكين شيصانو الذي رفض الاعتراف به حتى الآن. وكان المغرب قد انسحب بسبب عضوية البوليساريو، والآن يرغب في العودة وقد صادق المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس الأسبوع الماضي على العودة، كما صادق البرلمان المغربي الأربعاء من الأسبوع الماضي على قرار العودة.

مملكتنا.م.ش.س/الأيام 24

Advert test
2017-01-23 2017-01-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: