طنجة ــ بعد تأكيد السلطات المحلية ل”شمالي” عن تحويط تام لحريق غابة كاب سبارتيل ودونابو، عبر مرصد حماية البيئة والمآثار التاريخية بطنجة، عن استنكاره لما يشهده الغطاء الغابوي بطنجة خاصة غابات السلوقية ودونابو وكاب سبارتيل، من استهداف متواصل وحرائق متكررة، مسجلا من خلال متابعاته الحثيثة لهذه الحرائق، التعبئة الهامة من أجل محاصرة الحرائق و منعها من التوسع، باستخدام طائرات الكنادير و فرق الإطفاء من المدن المجاورة و عناصر الدرك و الجيش.
وقال بيان لمرصد حماية البيئة و المآثر التاريخية بطنجة، توصل “شمالي” بنسخة منه، إنه يتطلع إلى فتح تحقيق نزيه و مسؤول حول ملابسات الحادث و ترتيب المسؤوليات على إثره تفعيلا للجدية الموصى بها من قبل أعلى السلطات بالبلاد، وذلك أمام إن فداحة هذه الحرائق و تعدد مواقعها و اشتعالها بالتزامن مع هبوب رياح “الشرقي” يطرح علامات استفهام كبرى.
واستغرب المرصد لحالة التأخر غير المبرر في تقديم المعطيات حول حجم الحرائق و نسبة الأضرار الناتجة عنه، سواء من السلطات الولائية أو الهيئات المنتخبة و كذا و مندوبية المياه و الغابات، باستثناء تصريح المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه و الغابات، الذي قدم معلومات عن نسبة تطويق الحرائق، و حجم الضرر الذي ناهز 40 هكتارا غابويا.
وذكر مرصد حماية البيئة في هذا الصدد بترافعه المستميت عن غابات طنجة و ضرورة تثمينها و حمايتها من كل الأخطار و السلوكيات الرعناء المرتبطة بالبناء العشوائي و القطع و التدمير و الحرق، وإقامة مشاريع إسمنتية و حضائر لتربية الدجاج و المواشي بشكل يقوض التوازن الحيوي للغطاء النباتي و يهدد استمرارية الفضاءات الغابوية نفسها التي ما فتئ المرصد من خلال سياسته التواصلية و التوعوية يسجلها،إن عبر تقاريره السنوية المتعاقبة لسنوات 2012 و 2013 و 2014 و 2015 و 2016، 2017، 2018. أو من خلال جميع الندوات و الأيام الدراسية و الموائد المستديرة التي ينظمها ، و يقدم عبر خلاصات و توصيات و اقتراحات للجهات المسؤولة.
وعبر المرصد، عن تقديره الكبير لمجهودات تدخلات الفرق الميدانية بكل تلاوينها التي عملت على امتداد ساعات الليل و النهار من أجل تطويق الحرائق المندلعة و قدمت تضحيات لإنقاذ المجال الغابوي، مستهجنا لسياسة الصمت المطبق لولاية طنجة و للإدارات العمومية ومندوبية المياه والغابات ومحاربة التصحر والوقاية المدنية في التعاطي مع هذه الكارثة، من خلال غياب التواصل و عدم تقديم معطيات تبين حجم التطورات على مستوى التطويق و الأضرار.
مملكتنا.م.ش.س








