بلوكــاج الحكــومة يفوق مائة يوم … وبنكيران يعتكف في فيلا الليمون

آخر تحديث : الإثنين 23 يناير 2017 - 6:35 مساءً

بلوكــاج الحكــومة يفوق مائة يوم … وبنكيران يعتكف في فيلا الليمون

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة منعطفا من الجمود غير مسبوق وذلك بعد مرور أزيد من مائة يوم على تعيين رئيسها عبد الإله بنكيران من طرف الملك محمد السادس، بعد تصدر حزبه “العدالة والتنمية” لانتخابات السابع من أكتوبر من السنة الماضية ويعتكف رئيس الحكومة المكلف في “فيلا حي الليمون” بالرباط، لا يغادرها إلا لماما، يداعب حفيده الجديد، أو يتابع أخبار العالم عبر التلفاز .

وفي الوقت الذي سبق فيه لرئيس الحكومة أن أكد استعداده لإعادة “السوارت” إلى ملك البلاد إذا ما تم انتخاب رئيس مجلس النواب من خارج الأغلبية التي يريدها، وهو ما تم فعلا بانتخاب البرلماني عن الفريق الاشتراكي الحبيب المالكي الأسبوع الماضي، أكد مصدر مقرب من المشاورات أن الدفع بالاتحاد لدخول الحكومة هدفه هو “مزيد من التأزيم للوضع”، مشيرا إلى أن الغاية من ذلك هي “دفع رئيس الحكومة إلى إعادة السوارت إلى ملك البلاد، ووقتها لن يكون أمام الجميع حل غير إجراء انتخابات جديدة، وهو السيناريو الذي لا يريده أحد”.

ورغم أن الحل الذي يمكن لرئيس الحكومة أن يقبل به لتشكيل الحكومة بعد كل هذا، بحسب ما صرح به لمقربين منه، قائم على اعتبار حزب الاتحاد الدستوري ضمن “الكوطا” المخصصة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وقيام الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمساندة الحكومة عبر بوابة البرلمان، إلا أنه لا حل يلوح في الأفق بسبب تمسك قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بتواجد الاتحاديين في الحكومة ممثلين بحقيبتين.

الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس أمين السعيد يرى أن الوثيقة الدستورية لسنة 2011 مازالت تمنح فرصا زمنية لعبد الإله بنكيران لتشكيل الحكومة، مشيرا إلى أنه “لا توجد مدة محددة أو أجل دستوري لتشكيل الحكومة”.

وبعدما اعتبر السعيد أن “انتهاء الفرص رهين بشخصيتين اثنين، بإعلان رئيس الحكومة المكلف استقالته الطوعية والاختيارية أو إعلان الملك عن حل مجلس النواب”، نبه إلى أن “مسألة تشكيل الحكومة أضحت تحت رقابة الرأي العام الوطني وحتى الدولي”، مستدلا على ذلك بالمواكبة الإعلامية اليومية لكل جزئيات ومجريات العملية التفاوضية والتشاورية التي تجرى بين عبد الإله بنكيران وقيادات الأحزاب المعنية بالتحالف الحكومي.

وفي هذا السياق، سجل الباحث في جامعة الرباط أن “هناك فرصة لعبد الإله بنكيران لتشكيل الحكومة، وهذه الفرصة رهينة بقبوله دخول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري”، موضحا أن “هذه الفرصة ولئن كانت ستسرع عملية تشكيل الحكومة، فإنها في الوقت نفسه تشكل انهزاما لبنكيران وانتصارا لخصومه، خاصة بعد بيان انتهى الكلام الذي أعاد به التوازن إلى موقعه التفاوضي إثر قبوله بإبعاد حزب الاستقلال”.

السعيد قال إن بيان المجلس الوزاري، المؤرخ في 10 يناير 2017، الذي صادق على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، فرض توجها سريعا وإرادة قوية ومعلنة لتشكيل هياكل مجلس النواب، مشددا على أن “مسألة تشكيل هياكل مجلس النواب التي لم تستغرق غير أيام معدودات، تعد أصعب وأكثر تعقيدا من تشكيل الحكومة لذلك فعبد الإله بنكيران في حاجة إلى فرصة استراتيجية قوية وإرادة جماعية قوية شبيهة بفرصة القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي من أجل تشكيل الحكومة في أقرب وقت”.

مملكتنا.م.ش.س/هسبريس

2017-01-23 2017-01-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: