آخر الأخبار

  • 23 قتيلا و2786 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم

  • سلطات العيون تمنع دخول نشطاء أجانب بسبب أنشطة معادية للوحدة الترابية

  • عبد الوافي لفتيت .. وزارة الداخلية تعتزم تنظيم حملة إعلامية مكثفة لتحفيز المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية

  • مراكش بين شغب الملاعب واحترافية الأمن

  • مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض

  • عامل إقليم تاونات يعقد لقاء تواصليا مع منتخبي أربع جماعات ترابية تابعة لدائرة تيسة ويتفقد ورش مشروع سد سيدي عبو

عيد الوحدة الوطنية بالمغرب .. تجسيد للتلاحم الوطني وتَتويج للدبلوماسية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

نوال اليتيم

يشهد المغرب اليوم لحظة تاريخية مفصلية تعكس عمق مسيرته الوطنية الراسخة في الدفاع عن وحدته الترابية، وتجسد في الآن ذاته نجاح نهجه الدبلوماسي المتبصر تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. فقد جاء القرار الأممي الصادر في الحادي والثلاثين من أكتوبر ليكرس، من جديد، المكانة الرفيعة التي باتت تحتلها المملكة المغربية في المنتظم الدولي، مؤكداً وجاهة الرؤية المغربية في تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ومجدداً الإشادة بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية، يعكس إرادة سياسية صادقة في إرساء السلم والاستقرار والتنمية بالمنطقة.

هذا القرار الأممي ليس مجرد وثيقة سياسية عابرة، بل هو ثمرة مسار طويل من العمل الدبلوماسي المتزن، القائم على مبادئ الوضوح، والحزم، والتعاون البناء، وهي سمات ميّزت السياسة الخارجية للمملكة منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين. لقد تمكنت الدبلوماسية المغربية، بفضل توجيهات جلالته، من ترسيخ حضور فاعل للمغرب في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، معتمدة على رؤية استراتيجية تجعل من التعاون جنوب-جنوب ركيزة أساسية، ومن الانفتاح المتوازن على القوى الدولية الكبرى وسيلة لحماية المصالح الوطنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

إن الاعتراف المتجدد بشرعية الموقف المغربي في قضية الصحراء يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي ليست فقط حلاً سياسياً، بل مشروعاً مجتمعياً وتنموياً يضع الإنسان في صلب التنمية ويكرس مفهوم الجهوية المتقدمة، بما يعزز المشاركة المحلية في تدبير الشأن العام ويجسد روح الوحدة الوطنية في إطار التنوع والاحترام المتبادل. وقد برهنت المملكة المغربية، من خلال مشاريعها التنموية الكبرى في الأقاليم الجنوبية، على التزامها العملي بتحويل هذه المبادرة من مجرد مقترح سياسي إلى نموذج تنموي متكامل، يعكس الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الصحراء المغربية قطباً استراتيجياً للتعاون الإفريقي ومعبراً نحو شراكات واعدة مع العمق القاري.

وتأتي هذه المحطة الأممية لتتزامن مع احتفال المغاربة بيوم الوحدة الوطنية، بما يحمله من رمزية تاريخية عميقة في وجدان الأمة. ففي هذا اليوم، يتجدد العهد بين العرش والشعب على صيانة مقدسات الوطن، ويتأكد أن التلاحم الوطني هو الركيزة الأساس التي ضمنت للمغرب وحدته واستقراره في وجه كل التحديات. إن يوم الوحدة ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل هو لحظة وعي جماعي بمعنى الانتماء للوطن، وتجسيد للإرادة المشتركة في الدفاع عن سيادته ووحدته الترابية.

لقد أثبتت التجربة المغربية، في ضوء هذا القرار الدولي، أن الدفاع عن القضايا الوطنية لا يقوم فقط على المرافعة السياسية، بل على بناء الثقة والاحترام في العلاقات الدولية، وعلى الاستثمار في التنمية والدبلوماسية الاقتصادية والإنسانية والثقافية. وقد جسد جلالة الملك محمد السادس نصره الله هذه الرؤية في توجيهاته المتواصلة، إذ جعل من الدبلوماسية المغربية أداة لخدمة السلام والتنمية، ومن الوحدة الترابية قضية وجودية تتجاوز الانتماء الجغرافي إلى عمق الهوية المغربية التي تتأسس على الاعتدال والانفتاح والوفاء للمقدسات الوطنية.

إن الفخر بالمغرب اليوم هو فخر بمسار دولة استطاعت أن تجمع بين الأصالة والتجديد، بين التاريخ المجيد والرؤية المستقبلية الواعدة. فالقرار الأممي ليوم الحادي والثلاثين من أكتوبر ليس إلا تتويجاً لمسار من النضال المتواصل والالتزام المبدئي بالشرعية الدولية، ودليلاً على أن صوت المغرب أصبح مسموعاً ومؤثراً في صناعة القرار العالمي. وهو مناسبة لتجديد الاعتزاز بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من السيادة الوطنية منطلقاً لكل توجهاته، ومن الوحدة الترابية عنواناً للوطنية الحقة، ومن الدبلوماسية الهادئة أداة لبناء الاعتراف والتقدير الدوليين.

إن المغرب اليوم يقف شامخاً بثوابته الراسخة، ووحدته المتينة، وعزيمة شعبه الوفي، مواصلاً مسيرته بثقة نحو المستقبل، تحت راية جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يقود البلاد بحكمة نحو مزيد من الرفعة والازدهار. وبذلك، يظل يوم الوحدة الوطنية وقرار المجتمع الدولي معاً شاهدين على أن المغرب، في تاريخه وحاضره ومستقبله، وطن يعتز بسيادته ويصون وحدته، ويجعل من الوفاء للعرش وللأرض عنوان مجده الأبدي.

Loading

اقرأ أيضا
  • 23 قتيلا و2786 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم

    مملكتنا/
    يناير 13, 2026
  • سلطات العيون تمنع دخول نشطاء أجانب بسبب أنشطة معادية للوحدة الترابية

    مملكتنا/
    يناير 13, 2026
  • عبد الوافي لفتيت .. وزارة الداخلية تعتزم تنظيم حملة إعلامية مكثفة لتحفيز المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية

    مملكتنا/
    يناير 13, 2026
أخبار آخر الساعة
  • 23 قتيلا و2786 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع المنصرم

  • سلطات العيون تمنع دخول نشطاء أجانب بسبب أنشطة معادية للوحدة الترابية

  • عبد الوافي لفتيت .. وزارة الداخلية تعتزم تنظيم حملة إعلامية مكثفة لتحفيز المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية

  • مراكش بين شغب الملاعب واحترافية الأمن

عيد الوحدة الوطنية بالمغرب .. تجسيد للتلاحم الوطني وتَتويج للدبلوماسية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله