فاس – أكد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف، اليوم الخميس بفاس، أن من شأن التنسيق والتعاون المشترك بين العلماء المغاربة ونظرائهم الأفارقة، تحت الرعاية الملكية السامية، الإسهام في خدمة النهضة الروحية بالقارة.
وأوضح السيد يسف، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، سعيد شبار، خلال افتتاح أشغال الدورة العادية السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في “سياق متميز، عقب الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المجلس العلمي الأعلى، بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف ومرور 15 قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأضاف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى أن هذه الرسالة تضمنت توجيها ملكيا ساميا بجعل هذه السنة بأكملها مناسبة للاحتفاء بالسيرة النبوية الشريفة، ونشر قيمها وأخلاقها وشمائلها، وإبراز جوانب الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام، بما يسهم في إصلاح الأحوال والنهوض بالأمة في مسار النمو والازدهار والاستقرار.
كما أبرز السيد يسف أن الرسالة الملكية حملت دعوة واضحة لإشراك العلماء من الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة في هذه المبادرة الروحية الرفيعة، تعبيرا عن العناية الخاصة التي يوليها جلالته للعمق الإفريقي، وتمكينا لهذه الدول من نيل فضل المشاركة في خدمة السيرة النبوية والشمائل المحمدية.
وتنفيذا لهذه التوجيهات، يضيف السيد يسف، برمجت الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى سلسلة من الأنشطة واللقاءات العلمية، انطلقت بندوات لشرح مضامين الرسالة الملكية السامية عبر عشرة محاور رئيسية، إضافة إلى تسجيل برامج إذاعية وتلفزية، واعتماد المجالس العلمية الجهوية والمحلية للرسالة الملكية كبرنامج سنوي عملي.
وأشار أيضا إلى برمجة محاضرات جهوية متعددة، وإعداد ندوة دولية كبرى حول السيرة النبوية في أبعادها العلمية والعملية ست علن تفاصيلها قريبا .
وفي سياق متصل، أبرز السيد يسف أن المجلس العلمي الأعلى أصدر، بتوجيه ملكي سام، فتوى شاملة حول الزكاة، بعد شهر من الدراسة والنقاش داخل هيئة الإفتاء، مشيرا إلى أن الفتوى م تاحة حاليا على موقعي المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
كما توقف عند خطة “تسديد التبليغ”، المنفذة منذ سنتين، والتي تستعد الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى لتنزيلها ميدانيا بشراكة مع المجالس العلمية الجهوية والمحلية، عبر مناطق تجريبية محددة، في محاور ذات أولوية تشمل الأسرة والتربية والصحة والأمن المجتمعي والأمن العام، على أن تتوسع هذه الخطة تدريجيا لتشمل مختلف المناطق.
وخلال اليوم الأول من هذه الدورة، التي تتواصل على مدى ثلاثة أيام، قدم الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، محمد رفقي، التقرير الأدبي للمؤسسة برسم سنة 2024 وملخص أنشطتها برسم سنة 2025، وكذا برنامج أنشطة المؤسسة برسم سنة 2026.
وستتدارس هذه الدورة ثلاثة محاور كبرى تعد امتدادا لمسار المؤسسة في إغناء الحقل الديني والعلمي في القارة الإفريقية من خلال مبادرات متجددة، تتعلق ب”مراجعة وتحديث خطة تسديد التبليغ على مستوى فروع المؤسسة”، و”إعداد التصور الشامل والبرامج التفصيلية للاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم”، و”سبل تعزيز تنزيل البرامج السنوية الدائمة للمؤسسة على مستوى الفروع”.
وسيتم في ختام هذه الدورة تقديم البيان الختامي الذي يتضمن خلاصة الأعمال والتوصيات الصادرة عن الدورة، والتوجيهات العامة للسنة المقبلة، بما يعزز حضور المؤسسة ورسالتها في خدمة الدين الاسلامي الحنيف والأمن الروحي بالقارة الإفريقية.
مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع
![]()







