محمود هرواك
في خطوة جديدة تُكرّس الحضور المغربي داخل المنظومة الأممية، بصم المغرب على مكسب دبلوماسي وازن داخل منظمة اليونسكو، عقب انتخاب عالم الأنثروبولوجيا أحمد سكونتي عضوًا في اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي. وجاء هذا الانتخاب، يوم الجمعة من شهر دجنبر، خلال أشغال الدورة العشرين للجنة المنعقدة في نيودلهي، حيث نال الترشيح المغربي دعمًا لافتًا بحصوله على 20 صوتًا من أصل 24، في تعبير واضح عن الثقة الدولية في الكفاءة المغربية.
ويُعد سكونتي اسمًا مرجعيًا في هذا المجال، إذ كان من بين العقول التي ساهمت في بلورة اتفاقية 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، كما يشغل حاليًا منصب أستاذ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط. وإلى جانب ذلك، سبق له أن راكم تجربة مؤسساتية داخل اليونسكو، من خلال عضويته بهيئة التقييم بين سنتي 2015 و2017، بل وترؤسها في مناسبتين.
ويأتي هذا التتويج بعد أيام قليلة فقط من تسجيل القفطان المغربي ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، في تتابع دالّ على دينامية مغربية متصاعدة داخل أجهزة المنظمة، تجمع بين الدفاع عن الذاكرة الثقافية وتعزيز الحضور الدبلوماسي.
ويُذكر أن المغرب كان قد حظي، خلال شهر نونبر الماضي، بعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو، بدعم كاسح بلغ 146 صوتًا، ما يعكس مكانة المملكة كفاعل موثوق داخل المنتظم الدولي، وقوة ناعمة تعرف كيف توظف الثقافة في خدمة الحضور الاستراتيجي.
مملكتنا.م.ش.س
![]()






