آخر الأخبار

  • أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان

  • الرباط .. زيارة تضامنية لرؤساء بعثات دول “آسيان” بالمغرب لفائدة أطفال ذوي احتياجات خاصة

  • أخنوش .. الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن وتحقيق الأهداف المناخية

  • الخطوط الجوية السعودية تمدد تعليق رحلاتها من وإلى عمان والكويت وأبوظبي والدوحة والبحرين حتى الخميس

  • مراكش .. ضابطات وطالبات بالمدرسة الملكية الجوية يحتفين بالتميز وخدمة الوطن

  • بوريطة يجري بباريس مباحثات مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي

توسيع النقاش حول ترسيم الأمازيغية .. من رمزية احتفال إلى تقييم الإنجازات

الرباط – قالت فعاليات أمازيغية مغربية إن الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية الأخير في عهد الحكومة الحالية “يتطلب وقفة فعلية لنشر كافة الإجراءات التي تحققت” في ملف “تمازيغت”، مؤكدة أن “هذه الوقفة يجب أن توسع النقاش بشأن الإنجازات الحقيقية في إدماج اللغة والثقافة الأمازيغيتين في مؤسسات التعليم والإعلام والعدالة، بما يعكس الاهتمام الفعلي بالهوية الوطنية في السياسات الحكومية”.

ودعت الفعاليات إلى “نشر الحصيلة الشاملة المتعلقة بهذا الملف لتقييم مدى تأثير هذه الإجراءات على حياة المواطنين الأمازيغ”، مشيرة إلى أن “نشر هذه المعلومات وإرساء القيام بالعملية بانتظام سيعزز شعور الاعتراف بالهوية الأمازيغية، ويحول الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية الجامعة إلى مناسبة لمواكبة الإنجازات ومراجعة التحديات، بدل أن يقتصر على احتفالات رمزية فقط”.

“حصيلة غير كافية”


اعتبر عبد الواحد درويش، فاعل أمازيغي ورئيس مؤسسة درعة- تافيلالت للعيش المشترك، أن “هذه السنة تمثل سنة محاسبة حقيقية، باعتبارها سنة الانتخابات التشريعية”، مضيفا أن “الحكومة في برنامجها المعروض أمام البرلمان التزمت بمجموعة من الإجراءات لدعم اللغة والثقافة الأمازيغية، ورُصدت اعتمادات مالية لتلك الغاية بلغت مليار درهم؛ إلا أن ما تحقق على مستوى الإعلام والعدل والصحة والإدارة لا يزال محدودا وغير كافٍ”.

وأشار درويش، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى “ضرورة احتضان البرلمان لنقاش موسع في إطار الرقابة وتقييم السياسات العمومية المتخذة في هذا المجال”، موضحا أن “هذا النقاش يجب أن يشمل مؤسسات الحكامة؛ على غرار المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، لضمان نقاش دستوري وشامل يعكس مدى أثر الالتزامات الحكومية مركزيا وجهويا وترابيا”.

وتطرق رئيس مؤسسة درعة- تافيلالت للعيش المشترك إلى أهمية نشر بيانات شاملة ودقيقة بمناسبة “إيض يناير” حول “كل ما تحقق من منجزات حكومية في ملف الأمازيغية طيلة السنوات التي مضت من الولاية الانتدابية الحالية”.

وشدد الفاعل الأمازيغي على أن “هذه الشفافية ضرورية لتمكين المواطنين وفعاليات المجتمع المدني من متابعة مدى مردودية ما تم إنجازه والتأكد من جدية الحكومة في تنفيذ التزاماتها”.

كما اعتبر المتحدث عينه أن “المعطيات التي كشفت عنها الحكومة خلال مناقشة مشروع قانون المالية مخيبة للآمال؛ لأنها لا تعكس بالضرورة نجاعة في تدبير الاعتمادات المالية المخصصة للأمازيغية”.

وأضاف أن “بعض الاعتمادات المخصصة قد يتم توجيهها إلى مشاريع أخرى، مثل الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة؛ وهو ما يستدعي وضوحا ومتابعة دقيقة من قبل الحكومة”.

وأشار درويش إلى أن “المحاسبة والشفافية هما الأساس لضمان التقدم الحقيقي لقضايا الأمازيغية في المغرب”، مؤكدا أن “المجتمع المدني والبرلمان يجب أن يلعبا دورا فعالا في تقييم النتائج ومواصلة الضغط لتحقيق الالتزامات المعلنة وتحقيق مكتسبات إضافية لا تبخس الرصيد المتراكم، ولا تتردد في البناء عليه”.

“منجز يستحق التنويه”


وافق مصطفى أوموش، الباحث في الثقافة واللغة الأمازيغيتين، على “ضرورة اعتبار رأس السنة الأمازيغية لهذه السنة فرصة لتقديم حصيلة الجهاز الحكومي في ملف الأمازيغية أمام الرأي العام الوطني، النشطاء وفعاليات المجتمع المدني”.

وأوضح أوموش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذه المناسبة تتيح للحكومة عرض الإنجازات والاختيارات الاستراتيجية المتعلقة بالأمازيغية؛ بما في ذلك الموارد البشرية والمالية المخصصة لها، بشكل يوضح مستوى الالتزام والشفافية”.

وأشار الباحث في الثقافة واللغة الأمازيغيتين إلى أن “اللغة الأمازيغية شهدت دينامية واضحة خلال هذه الولاية الحكومية، وهي دينامية تستحق التنويه، خاصة في ظل الإرادة السياسية التي واجهت عدة عراقيل أثناء تنزيل المشاريع”؛ لكنه أضاف أن “التقدم المحقق في هذا الملف ما زال بحاجة إلى تعزيز، لا سيما في مجالات البنية التربوية والثقافية، وضمان أن تكون السياسات متواصلة ومستدامة”.

وفي مجال التعليم، أبرز المتحدث عينه أن الحكومة رفعت هذا العام عدد الأساتذة المكلفين بتدريس الأمازيغية إلى نحو 1000 أستاذ، في خطوة إيجابية نحو تعميم التعليم بالأمازيغية”، معتبرا أن “هذا التحرك مهم؛ لكنه ما زال يحتاج إلى جهود إضافية لضمان تحقيق نسبة التغطية المستهدفة، والتي تهدف إلى إدماج الأمازيغية أفقيا عبر جميع الأسلاك التعليمية وعموديا عبر جميع المستويات الدراسية”.

وحذر أوموش من بعض الإشكالات المتعلقة بالتمويل، مذكرا بأن “صندوق تحديث الإدارة العمومية ودعم الانتقال الرقمي يشمل الأمازيغية ضمن أولويات الدعم؛ إلا أن الاعتمادات المخصصة لها قد يتم صرفها في ملفات أخرى، ما قد يبطئ وتيرة تطوير المشاريع المتعلقة باللغة”، مسجلا أن “معالجة هذه الإشكالية تتطلب متابعة دقيقة لضمان تخصيص الموارد المالية بشكل فعلي وملموس لدعم اللغة الدستورية في الإدارة والخدمات الرقمية”.

وشدد الفاعل الأمازيغي على أهمية القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية في المغرب، موردا أن هذا “النص يشكل خارطة طريق واضحة للتعميم في الإدارة والتعليم والإعلام والخدمات العمومية، وأن الالتزام الصارم بمراحله ضروري لتحقيق أهداف المنطوق الدستوري وضمان تكافؤ الفرص اللغوية”.

وأكد أوموش أن “الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يشكل فرصة لإعادة تقييم المكتسبات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، مع ضرورة تضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والثقافية لضمان استمرار الزخم وتعزيز مكانة الأمازيغية في مختلف المجالات، مع الالتزام الصارم بالقوانين والتنظيمات ذات الصلة .

مملكتنـــــــا.م.ش.س/و.م.ع

Loading

اقرأ أيضا
  • أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان

    مملكتنا/
    مارس 11, 2026
  • الرباط .. زيارة تضامنية لرؤساء بعثات دول “آسيان” بالمغرب لفائدة أطفال ذوي احتياجات خاصة

    مملكتنا/
    مارس 11, 2026
  • أخنوش .. الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن وتحقيق الأهداف المناخية

    مملكتنا/
    مارس 10, 2026
أخبار آخر الساعة
  • أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان

  • الرباط .. زيارة تضامنية لرؤساء بعثات دول “آسيان” بالمغرب لفائدة أطفال ذوي احتياجات خاصة

  • أخنوش .. الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن وتحقيق الأهداف المناخية

  • الخطوط الجوية السعودية تمدد تعليق رحلاتها من وإلى عمان والكويت وأبوظبي والدوحة والبحرين حتى الخميس

توسيع النقاش حول ترسيم الأمازيغية .. من رمزية احتفال إلى تقييم الإنجازات