خربوش زهير
شهدت مدينة مراكش، على هامش إحدى التظاهرات الرياضية، أحداثًا مؤسفة تمثلت في تصرفات غير رياضية صدرت عن بعض المحسوبين على بعثة أو جماهير المنتخب الجزائري، حيث سُجّلت تجاوزات لفظية وسلوكات لا تمتّ بصلة لقيم المنافسة الشريفة ولا لأخلاقيات الرياضة التي يفترض أن تجمع ولا تفرّق.
هذه الأفعال المشينة، التي لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، أساءت لصورة الرياضة المغاربية، وحاولت تعكير أجواء مدينة عُرفت تاريخيًا بكرم ضيافتها وحسن استقبالها لكل الزوار دون تمييز.
وفي المقابل، برزت احترافية ويقظة الأجهزة الأمنية بمدينة مراكش، التي تعاملت مع الوضع بحكمة عالية وضبط للنفس، حيث تم احتواء الأحداث بسرعة وفعالية، وضمان سلامة المواطنين والزوار، في مشهد يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته المنظومة الأمنية المغربية.
إن ما قامت به مصالح الأمن يستحق التنويه والإشادة، ليس فقط لنجاعته الميدانية، بل أيضًا لحرصه على احترام القانون وصون كرامة الجميع، وهو ما يعكس صورة المغرب كبلد للأمن والاستقرار، وقادر على تنظيم أكبر التظاهرات الدولية.
وتبقى الرياضة، في جوهرها، فضاءً للتلاقي والتنافس الشريف، لا منصة لتصفية الحسابات أو بث الكراهية. كما أن العلاقات بين الشعوب لا ينبغي أن تُختزل في تصرفات معزولة، مهما كانت مستفزة، بل تُبنى على الاحترام المتبادل والاعتراف بالتاريخ المشترك وروابط الجوار.
مملكتنــــــــا.م.ش.س
![]()








