سعيد الزويتي
في خضم التصعيد الإعلامي والحملات الممنهجة التي تقودها بعض المنابر الجزائرية، مدعومة بمحتوى مضلل على منصات التواصل الاجتماعي، يبرز تساؤل جوهري حول دور الإعلام الوطني في هذه المرحلة الدقيقة. فقد كان من المنتظر أن يشكّل الإعلام المغربي خط الدفاع الأول عن صورة المملكة، وأن يضطلع بمسؤوليته في التصدي للأكاذيب والافتراءات التي تستهدف مصالح المغرب العليا ووحدته وصورته الإقليمية والدولية.
غير أن الواقع يكشف، في بعض الأحيان، انشغال عدد من القنوات والمنابر الإعلامية بقضايا هامشية ومحتويات سطحية لا ترقى إلى مستوى التحديات المطروحة، في وقت تتطلب فيه المرحلة خطابًا إعلاميًا قويًا، رصينًا، ومبنيًا على المعلومة الدقيقة والتحليل العميق، قادرًا على تفنيد الادعاءات وكشف خلفيات الحملات العدائية.
إن الرهان اليوم ليس على السبق أو الإثارة، بل على إعلام وطني مسؤول، واعٍ بحجم المعركة الإعلامية، ومنخرط بجدية في الدفاع عن الثوابت الوطنية، وتقديم صورة حقيقية ومتوازنة عن المغرب، قائمة على الحقائق لا الانفعالات، وعلى المهنية لا الارتجال.
مملكتنـــــــــا.م.ش.س
![]()








