خنيفرة – إحتضن الملعب البلدي بمدينة خنيفرة، عصر اليوم السبت 24 يناير 2026، مواجهة ديربي الجهة بين شباب أطلس خنيفرة ورجاء بني ملال برسم الجولة 12 من الدوري المغربي الاحترافي الثاني لكرة القدم، والتي انتهت على إيقاع التعادل بدون أهداف في مباراة اتسمت بالندية، التكافؤ،والانضباط التكتيكي أكثر من الجرأة الهجومية.
دخل الفريقان المباراة بحذر واضح، حيث انحصر اللعب في الشوط الأول في وسط الميدان، مع اعتماد رجاء بني ملال على تنظيم دفاعي محكم والبحث عن الانتقال السريع، مقابل محاولة شباب أطلس خنيفرة فرض إيقاعه عبر الاستحواذ التدريجي وبناء الهجمات من الخلف.
ورغم بعض المحاولات المحتشمة من الجانبين، غابت الفعالية أمام المرمى،في ظل تفوق واضح للمدافعين على حساب المهاجمين.
مع بداية الشوط الثاني، بدا شباب أطلس خنيفرة أكثر رغبة في الوصول إلى الشباك، فرفع من نسق الضغط وحاول استغلال الكرات الثابتة والاختراق من الأطراف، غير أن الدفاع الملالي ظل منظمًا ومتماسكًا،وأحسن التعامل مع مختلف الكرات العرضية.
في المقابل، اعتمد رجاء بني ملال على الهجمات المرتدة،وكاد أن يباغت الدفاع الخنيفري في أكثر من مناسبة،لولا غياب اللمسة الأخيرة والتركيز في الثلث الأخير من الملعب.
من الناحية التكتيكية،كشفت المباراة عن احترام كبير متبادل بين الفريقين، حيث طغى منطق عدم الخسارة على حساب منطق المغامرة، شباب أطلس خنيفرة تفوق نسبيًا في الاستحواذ، لكنه افتقد للحلول في العمق. اما رجاء بني ملال فأظهر صلابة دفاعية جيدة وتنظيمًا محكمًا،لكنه عانى هجوميًا في التحولات السريعة.
الا ان الكتل الدفاعية المنخفضة، التقارب بين الخطوط،وغياب المساحات، جعلت المباراة تُحسم في معركة التفاصيل الصغيرة التي لم تُترجم إلى أهداف.
ورغم انتهاء اللقاء بدون أهداف، فإن الديربي كان غنيًا من حيث الانضباط التكتيكي، الصراع البدني، والحضور الذهني، ما يؤكد أن مباريات الجهة لا تُلعب فقط بالأقدام، بل تُحسم أيضًا بالعقول.
تعادل يُبقي كل فريق في موقعه، و يؤجل الحسم إلى جولات قادمة، في بطولة يبدو أن صراعها سيكون طويلًا ومفتوحًا على جميع الاحتمالات.
مملكتنـــــــا.م.ش.س
![]()








