الدريوش – حلت اليوم الجمعة بإقليم الدريوش، القافلة الجهوية للتعريف ببرنامج الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وذلك ضمن محطتها الثامنة والأخيرة على مستوى جهة الشرق.
وتندرج هذه القافلة، المنظمة بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، في سياق التعريف بالنظام الجديد لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة الذي أطلقته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تفعيلا للميثاق الجديد للاستثمار تحت شعار “دعم المقاولات في قلب دينامية الاستثمار الوطني”، وذلك بهدف النهوض بالاستثمار المنتج وتعزيز مساهمته في الإقلاع الاقتصادي الوطني.
وتميز هذا اللقاء، الذي ترأسه الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، بحضور عامل عمالة إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، ومنتخبين، وفاعلين محليين، وممثلي المصالح اللاممركزة، بتقديم عرض حول مختلف التحفيزات التي يوفرها البرنامج لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وشرح شروط الاستفادة وكيفية الولوج إلى هذه الآلية المعتمدة على مساطر مبسطة ورقمية بالكامل.
وفي الكلمة الافتتاحية، أكد السيد زيدان، أن هذا اللقاء يأتي في إطار تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد الذي أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس “رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار المنتج، وتسريع التنمية الجهوية المتوازنة”، مشيرا إلى أن نظام الدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل محطة استراتيجية في مسار الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها سياسة الاستثمار بالمملكة.
وأبرز الوزير أن تفعيل آلية الدعم الجديدة ستمكن من تحريك عجلة الاقتصاد الترابي واستهداف دقيق للقطاعات ذات الأولوية في جميع العمالات والأقاليم، كما هو الحال بالنسبة لإقليم الدريوش الذي يتميز بإمكانات اقتصادية عالية، لا سيما في الفلاحة والصيد البحري والصناعة والسياحة، وأيضا بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بالنسبة لميناء الناظور غرب المتوسط.
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين الجهويين والمحليين من أجل دعم المقاولات وتشجيع مبادرات الاستثمار، مشيرا إلى أن هذا النظام الجديد للدعم يجسد التزام الدولة بمواكبة المقاولة عبر تحفيزات مباشرة وفعالة، بما يضمن أثرا ملموسا ويعزز تثمين المؤهلات والفرص الاستثمارية المتاحة بالجهة.
من جهته، أكد السيد فريندو، أن النهوض بالمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يعد خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص الشغل، مستحضرا في هذا السياق، مضامين الخطاب الملكي ليوم 10 أكتوبر 2025 كمرجعية أساسية تؤكد على أولوية إنعاش الاقتصاد ودعم النسيج المقاولاتي في إطار تعاقد وطني يضمن تلازم الحقوق والواجبات.
وأبرز المسؤول الترابي، المؤهلات الطبيعية والبشرية والاقتصادية الغنية التي يزخر بها الإقليم، لاسيما ما يتوفر عليه من طاقات فلاحية وصناعية وسياحية مهمة وكفاءات شابة طموحة، مؤكدا أن الإقليم يعرف اليوم دينامية اقتصادية مهمة، وي عد من بين الأقاليم الواعدة لخلق قيمة مضافة حقيقية داخل تراب الجهة.
بدوره، أكد مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، بالنيابة، رشيد رامي، أن نظام الدعم الجديد يتضمن سلة متنوعة من المنح، تشمل منحة مرتبطة بنسبة التشغيل لتحفيز خلق مناصب شغل قارة، ومنحة مخصصة للقطاعات الواعدة بالجهة، بالإضافة إلى منحة ترابية تشمل كافة أقاليم الجهة لضمان عدالة مجالية في توزيع الاستثمارات.
وشهد اللقاء عرض شريط مؤسساتي حول فرص الاستثمار ومؤهلات الجهة، وكذا تقديم عرض حول أهداف وشروط الاستفادة، وأنواع المنح المتاحة، ومساطر إيداع ومعالجة الملفات، بالإضافة إلى مختلف مراحل المواكبة التي يوفرها هذا النظام لفائدة المقاولات المستفيدة.
كما شكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم مداخلات لفاعلين في مجالات مختلفة (النظام البيئي المحلي للاستثمار، أرباب وممثلي المقاولات…)، والتي تناولت سبل تبسيط إجراءات الوصول إلى نظام الدعم، وضرورة مراعاة الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للإقليم، وتسهيل الشروط المالية لحاملي المشاريع لضمان انخراط واسع في هذه الدينامية الاستثمارية الوطنية.
مملكتنـــــــا.م.ش.س/و.م.ع
![]()








