محمد جط
الفقيه بن صالح – يسجل بجماعة الفقيه بن صالح، في الاونة الأخيرة، مشهد يثير الكثير من الجدل والاستغراب، حيث يظهر أعوان السلطة في الصفوف الأمامية وهم يتدخلون ميدانيا لردم الحفر وإصلاح بعض الأعطاب بالطرق والأزقة، في وقت يفترض فيه أن يكون المجلس الجماعي هو الجهة المسؤولة قانونيا عن صيانة البنية التحتية وضمان سلامة مستعملي الطريق.
فانتشار الحفر بعدد من الأحياء والشوارع لم يعد مجرد إشكال عابر، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد سلامة المواطنين ويؤثر على السير العادي لحركية المدينة. ورغم توالي شكايات الساكنة واستيائها من تردي وضعية الطرقات على مواقع التواصل الإجتماعي ، فإن المجلس الجماعي يظل غائبا عن الميدان، دون تدخلات واضحة أو تواصل يشرح أسباب هذا التأخر.
في المقابل، يجد أعوان السلطة أنفسهم مضطرين إلى سد هذا الفراغ، في محاولة لاحتواء الوضع وتخفيف حدة الاحتقان، رغم أن هذه المهام تخرج عن نطاق اختصاصهم. وهو ما يعكس حالة ارتباك في تدبير الشأن المحلي، وغياب التنسيق بين المتدخلين، فضلا عن ضعف التخطيط والاستباق من طرف الجهة المنتخبة.
هذا الواقع يطرح تساؤلات مشروعة حول أداء المجلس الجماعي للفقيه بن صالح، ومدى قدرته على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه، خاصة في ما يتعلق بالخدمات الأساسية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين. كما يعمق الشعور العام بوجود قطيعة بين المنتخبين والساكنة، ويغذي الإحساس بأن المجلس أصبح خارج التغطية حين يتعلق الأمر بالإصلاح الميداني والتفاعل مع مشاكل المواطنين.
ولا يقتصر هذا الغياب على ملف الطرقات فقط، بل يمتد إلى مجالات أخرى كالنظافة، والإنارة العمومية…، حيث تسجل نفس الاختلالات ونفس البطء في التدخل، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير الجماعي بالمدينة.
إن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يكرس فقدان الثقة في المؤسسة المنتخبة، ويفرغ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة من محتواه. وهو ما يستدعي وقفة جادة لإعادة الاعتبار لدور المجلس الجماعي، وتحميله كامل المسؤولية في تدبير شؤون المدينة، بدل ترك الفراغ يُملأ بتدخلات ظرفية لا يمكن أن تكون حلا دائما.
![]()








