محمود هرواك
الرحامنة – من قلب الرحامنة النابض، وفي لحظة سياسية فارقة تداخل فيها الطموح التنظيمي بالخبرة الأكاديمية، أرسى حزب التقدم والاشتراكية دعائم مرحلة جديدة من النضال الميداني خلال اجتماع مجلسه الإقليمي الموسع بمدينة ابن جرير.
هذا اللقاء الذي لم يكن مجرد استجابة لأجندة زمنية تحول سريعا إلى منصة فكرية استشرافية تحت إشراف السيدة مجدولين العلمي، عضو المكتب السياسي، وبحضور وازن كذلك لكل من الكاتب الإقليمي السيد عبد الإله الزطوطي، الذي واكب تفاصيل هذا الحراك التنظيمي الطامح لتجديد دماء “الكتاب” في المنطقة بمعية رفاقه.
وقد خطفت الدكتورة مرية الغزاوي، نائبة الكاتب الإقليمي والأستاذة بجامعة القاضي عياض، الأضواء برئاستها المتمكنة والحكيمة للأشغال، حيث زاوجت بين صرامة التكوين الأكاديمي في العلوم الاقتصادية وبين مرونة الفعل السياسي الملتزم.
فقد استطاعت الغزاوي أن تنقل النقاش من حيزه الضيق إلى أفق أرحب، معتبرة أن تمكين المرأة ليس منّة أو شعارا، بل هو مسار يتشكل عبر تلازم الشقين النفسي والاقتصادي، كمدخل أساسي لتعزيز تمثيليتها في المجالس والقرار السياسي، وهي الرؤية التي صاغتها بلغة تفيض غيرة على إقليم الرحامنة ومستقبله.
وعلى إيقاع التعبئة الشاملة، شهد الاجتماع نقاشا مستفيضا حول سبل تعزيز مكانة الحزب وتقوية إشعاعه الإقليمي والوطني، حيث تعالت الأصوات بضرورة السعي نحو “المناصفة” والرفع من جودة الأداء الحزبي لمواجهة التحديات المقبلة.
ولم يفت الحاضرين التأكيد على أن قوة الحزب تكمن في قدرته على الانغراس في هموم الساكنة وتطوير تدخلات الكتابة الإقليمية، لتكون جسرا متينا يعبر بالمنطقة نحو آفاق تنموية أرحب تليق بمكانة الرحامنة في الخارطة الوطنية.
وفي ختام هذا المحفل الذي احتضنه فضاء “أوتار”، انطلقت دعوة مدوية للحث على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة الفعالة في التصويت، كواجب وطني لا يقبل التراخي.
لقد كانت رسالة رفاق “الكتاب” واضحة المعالم: أن السياسة حين تقترن بالعلم، والنضال حين تقوده الكفاءات، ينتجان حتما وعيا قادرا على صناعة التغيير، وهو ما جسدته مخرجات هذا اللقاء الذي وضع النقاط على الحروف استعدادا لمحطات سياسية ستكون فيها كلمة الكفاءة هي العليا.
مملكتنــــــــا.م.ش.س
![]()








