آخر الأخبار

  • سيدي بنور .. دورة تكوينية نوعية للتعريف بآليات تفعيل الديمقراطية التشاركية عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة

  • سفير المغرب ببلغراد يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية صربيا

  • السيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية الكونغو

  • تنصيب الأمين العام الجديد للمجلس العلمي الأعلى اليزيد الراضي

  • هل تُصرّ الحكومة على الإبقاء على الساعة الإضافية ؟ الوزيرة ليلى بنعلي توضح

  • خنيفرة .. إطلاق برنامج “جيل صحة ورياضة” لتعزيز التفتح البدني والنفسي لتلاميذ الابتدائي

طارق حيدر قَبْلَ مؤتمر شباب “البام” .. نحن لا نرقص في “مأتم”.. نحن ننعش القلب المنهك للسياسة

محمود هرواك

مع اقتراب ساعة الحسم في المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش-آسفي، يبرز اسم طارق حيدر ليس فقط كفاعل تنظيمي، بل كصوت قوي في طرحه لمفاهيم تقوض التقليدانية الحزبية. عُرف طارق بكونه أحد الكوادر الشبابية التي لا تجيد لغة المهادنة التنظيمية؛ فهو يجمع من جهة بين التكوين الأكاديمي الرصين الذي توجه أخيرا بنيله شهادة الدكتوراه بميزة مشرفة ومن ثمة دخوله عوالم التدريس الجامعي ومن جهة أخرى يمتاز بالحضور الميداني في جل المبادرات الحزبية، مما يجعله يتبنى خطابا يزاوج بين الصرامة التقنية والالتزام الإيديولوجي.
ضيفنا الذي نحاوره اليوم بقبعة سياسية صرفة؛ استطاع في ظرف وجيز أن يفرض نفسه كخوارزمية صعبة في معادلة التجديد الحزبي حيث عُرف بحماسه المتوقد وخرجاته الإعلامية التي لا تخلو من “شغب فكري” هادف، حيث تميزت إسهاماته النوعية بالقدرة على نقل النقاش من الصراعات الهامشية إلى صلب القضايا الاستراتيجية.
صديقنا ليس فقط مناضلا ببذلة التبعية الحزبية لأنه محاور شرس يمتلك أدوات الإقناع، وصاحب صوت سياسي لا يتردد في تشريح الواقع التنظيمي بكل جرأة. اليوم، وبينما تتجه الأنظار صوب المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة، ويكثر حديث الصحف عن هذه المحطة؛ يطل علينا الدكتور بنَفَس سياسي، يمزج فيه بين عنفوان الشباب ونضج الرؤية، ليضع النقاط على الحروف في أدق تفاصيل المرحلة.
في هذا الحوار الشامل، نفتح معه ملفات المسكوت عنه، ونستكشف ملامح مشروعه الذي يعد بمرحلة ركائزية فارقة داخل هياكل المنظمة، فهل نحن أمام ميلاد قيادات شبابية بمواصفات العصر؟

مملكتنا: تفصلنا ثلاثة أيام فقط عن المؤتمر الجهوي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش-آسفي. كيف تصف لنا الأجواء العامة داخل البيت الداخلي اليوم؟

طارق: الأجواء يمكن وصفها بـ”الحركية القصوى”. هناك دينامية غير مسبوقة في الأقاليم الثمانية المكونة للجهة. نحن لا نتحدث عن مجرد تجمع احتفالي، بل عن محطة تنظيمية تأتي في سياق سياسي دقيق يفرضه القرب من استحقاقات 2026. هناك شغف، هناك طموح، وهناك أيضا قلق إيجابي حول كيفية إخراج نسخة تنظيمية تليق بوزن الجهة في الخارطة السياسية الوطنية. أغتنم الفرصة لأشكر الرفيق رئيس اللجنة التحضيرية “سفيان الجبل” وباقي رؤساء اللجان المنبثقة عنها وكذا السيد المدير الجهوي “خالد بلدي” والمدير الإقليمي بمراكش “محمد الفايجي” علاوة على كل أعضاء منظمة شباب الأصالة والمعاصرة وحزبنا… الجميع يشتغل بجد صباحا مساء، نهارا وحتى ساعات متأخرة من الليل! سواء حضوريا أو افتراضيا عن بعد من أجل إنجاح هذا المحفل الشبابي.

مملكتنا: يلاحظ المتابعون من الخارج وجود “تدافع” كبير بين عدة أسماء وشخصيات شبابية للظفر بقيادة المنظمة في الجهة. ألا تخشون أن يتحول هذا التدافع إلى انقسام يضعف التنظيم؟

طارق: دعنا نتفق على أمر أساسي: الحزب الذي لا تتدافع فيه الكفاءات الشابة هو حزب “يشيخ في صمت”. نحن شباب، وعنفوان الشباب يفرض هذا الطموح. هذا الضجيج الذي تسمعونه هو “ضجيج صحي”، وهو أيضا دليل على أن المنظمة جذابة وأن العمل داخلها له قيمة. الخطر ليس في تعدد الطموحات، بل الخطر في غياب “قواعد الاشتباك” الديمقراطي. ما نخشاه هو أن يطغى “الأنا” على “النحن”، وهذا هو جوهر ما نحاول ترسيخه اليوم.

مملكتنا (تقاطعه): وهذا أيضا ما يقودنا مباشرة لتدوينتكم الأخيرة التي أثارت تفاعلا واسعا، حيث رفعتم شعار “البوصلة قبل القائد”. لماذا اخترتم هذا التوقيت بالضبط وما هي الرسالة الحقيقية وراء هذا النداء؟

طارق: اخترت هذا التوقيت لأننا في الأمتار الأخيرة، وهي اللحظات التي عادة ما يطغى فيها “البروفايل الشخصي” للمرشحين على “البرنامج العملي”. رسالتي كانت واضحة: نحن لا نبحث عن “زعيم للتباهي” أو شخص يملأ الكرسي فقط. نحن في جهة مراكش-آسفي نحتاج لـ”خارطة طريق” قبل “السائق”. التدوينة كانت دعوة لرفاقي وللمرشحين المحتملين بأن يتوقفوا عن قول “أنا المرشح” ويبدأوا في قول “أنا المشروع”. نريد أن نسأل: “أي هندسة تنظيمية سنعتمد؟” قبل أن نسأل “من سيسهر عليها؟”.

مملكتنا: وجهتم رسالة لافتة للإعلام في تدوينتكم، واعتبرتم رصدهم للكواليس “تقديرا للمنظمة”. هل هي محاولة لاحتواء ما ينشر عن “الصراعات المفترضة”؟

طارق: (مبتسما) هي ليست محاولة احتواء، بل هي اعتراف بالدور المحوري للصحافة. نحن نؤمن بالشفافية، ولا نخشى الضوء. الصحفي الذي ينشر عن “تزاحم الأسماء” داخل بيتنا، هو في الحقيقة يعترف بأن ما يحدث في “بام” مراكش-آسفي هو شأن عام يهم المغاربة. نحن نمد جسور التواصل معكم ومع كافة الجسم الإعلامي ونقول للصحافة بصدق وعن رحالة صدر: “راقبوا معنا بناء هذا المشروع، ولا تكتفوا بالقشور أو الإشاعات السطحية”. نحن نؤسس لتجربة ديمقراطية لا تخشى النقد، بل تعتبره المرآة التي نرى فيها صدى ممارستنا.

مملكتنا: طارق، دعنا نضع “البوصلة” جانبا الآن. يقال إن ما يحدث في منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة بمراكش ليس طموحا سياسيا شبابيا، بل هو “صراع نفوذ” وتطاحنات و “حرب” بالوكالة عن كبار الحزب في الجهة. هل أنتم مجرد واجهة لحروب الكبار؟

طارق: (يصمت هنيهة تفكير) هذه القراءة هي استسهال للواقع أخي! “عيب عليكم” شباب مراكش-آسفي اليوم يمتلكون “الأهلية السياسية” الكاملة. نحن لا نتحرك بـ “الريموت كنترول” من مكاتب القيادات. طبعا هناك تنسيق واحترام للتراتبية وهذا من صلب الانضباط لكن المعركة اليوم هي معركة إثبات وجود شبابي. من يظن أننا مجرد “بيادق” في رقعة شطرنج الكبار، فهو لا يعرف معدن الشباب الذي يشكل نواة هذه المنظمة. نحن نصنع قرارنا بأنفسنا، حتى لو لم يعجب البعض ذلك.
في النهاية، الغربال هو الميدان! المؤتمر القادم لن يكون “حفل زفاف” للمنظمة بمعية قيادات حزبية وطنية نافذة؛ تتوزع فيه المناصب بالتراضي! أبدا!! المؤتمر سيكون “مختبرا” حقيقيا. من دخل وفي حقيبته “الاسم” فقط أو في نيته “جواز” القرب من قيادي تأكد صديقي أنه سيعود بخفي حنين وسيخرج خالي الوفاض. نحن في مرحلة فرز وامتحان إما أن تكون سياسيا فذا؛ تملك الحلول وتنخرط في الهندسة الشبابية التشاركية للمستقبل مع الجميع، أو تظل “هاويا” يبحث عن صورة أنيقة في الصفحة الرسمية للمنظمة أو على حساب قيادي معروف!

مملكتنا: سبق ووصفتم المرحلة وقيادتها الشبابية بأنها “فِعل لا منصب”. في ظل الاستقطابات القوية الحالية والتجاذبات بين الأعضاء القدماء والجدد، كيف ستديرون مرحلة “ما بعد المؤتمر”؟ ألا تخشون انشقاق الغاضبين الذين لن يستوعبوا “هندستكم” الجديدة؟

طارق: (يبتسم لفترة) السياسة هي فن تدبير الاختلاف، وليست فن القضاء على المنافسين! الديمقراطية في جميع الأدبيات وفي فلسفتها؛ تفرز أغلبية تُسيّر وأقلية تساهم، تراقب أو تعارض وتنتقد، وهذا صحي جدا. نحن لا نخاف في المنظمة من “الانشقاق” بقدر ما نخاف من “النفاق”. أن يغضب أحدهم لأنه لم يحصل على كرسي أو مهمة، هذا وارد بل حتى متوقع! لكن “الهندسة التنظيمية” التي نطرحها تتسع للجميع اتساعا.. نحن نراهن على “الكتلة الصامتة” داخل الحزب، هؤلاء الشباب الذين يملكون كفاءات عالية سواء القدماء الذين انزوى بعضهم جانبا تعففا بسبب الضجيج الفارغ! أو الوافدين الجدد المليئين بالطاقة والحماس. مشروعنا يهدف لإعادة كل هؤلاء إلى الواجهة. أما من يعتبر الحزب “بقرة حلوبا” للمناصب والامتيازات، فمن الطبيعي أن ينزعج من خطاب “المشروع والبوصلة والقيادة التشاركية”، وهذا الانزعاج هو الدليل القاطع على أننا نسير في الطريق الصحيح.

الجريدة: كلمة أخيرة، هل “طارق” متفائل بمخرجات هذا المؤتمر، أم أنك تصرخ في وادٍ غير ذي زرع لن يمر عليه “الجرار”؟

طارق: أنا متفائل بحذر، وهذا هو تفاؤل العقل لا تفاؤل العاطفة. أنا أرى في عيون رفاقي ورفيقاتي، وفي النقاشات الداخلية، ومضة من وعي جديد يتشكل حيث قطعنل مع زمن “الزعيم القوي” وانتهى ذلك العهد، نحن اليوم ندشن زمن “الذكاء الجماعي”. مهما كانت النتيجة، فقد ربحنا الأهم: ألا وهي معركة “طرح السؤال”. لقد أجبرنا الجميع على الحديث عن “المشروع” قبل “المرشح”، وهذا بحد ذاته انتصار لجيلنا ولحزبنا. المؤتمر سيكون محطة فارقة، والجواب سيكون في الميدان.. لأن “مراكش-آسفي تكتب المستقبل” فعلا لا قولا.

مملكتنـــــــــــا.م.ش.س

Loading

اقرأ أيضا
  • سيدي بنور .. دورة تكوينية نوعية للتعريف بآليات تفعيل الديمقراطية التشاركية عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة

    مملكتنا/
    أبريل 16, 2026
  • سفير المغرب ببلغراد يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية صربيا

    مملكتنا/
    أبريل 16, 2026
  • السيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية الكونغو

    مملكتنا/
    أبريل 16, 2026
أخبار آخر الساعة
  • سيدي بنور .. دورة تكوينية نوعية للتعريف بآليات تفعيل الديمقراطية التشاركية عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة

  • سفير المغرب ببلغراد يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية صربيا

  • السيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية الكونغو

  • تنصيب الأمين العام الجديد للمجلس العلمي الأعلى اليزيد الراضي

طارق حيدر قَبْلَ مؤتمر شباب “البام” .. نحن لا نرقص في “مأتم”.. نحن ننعش القلب المنهك للسياسة