محمد عزيز خطوري
تازة – لم يعد الخوف من اختفاء الأطفال مجرد حديث عابر في مدينة تازة، بل تحول إلى دافع قوي أدى إلى ولادة حراك مجتمعي فريد من نوعه تقوده الأمهات. ففي استجابة مباشرة لحالة القلق المتنامية، أخذت أمهات المدينة على عاتقهن مهمة حماية أطفالهن، مُشكّلاتٍ درعاً بشرياً حول المدارس.
أصبحت مشاهد الأمهات وهن ينتظرن بصبر أمام بوابات المؤسسات التعليمية جزءاً من المشهد اليومي في تازة. يرافقن أبناءهن صباحاً، وينتظرن عودتهم مساءً، في مبادرة عفوية تعكس عمق غريزة الأمومة وحرصهن على ضمان سلامة أطفالهن.
هذه اليقظة الشعبية لا تسلط الضوء على المخاوف الأسرية فحسب، بل تبعث برسالة واضحة إلى المجتمع بأسره، مؤكدةً أن أمن الأطفال مسؤولية جماعية. كما أنها دعوة مفتوحة للسلطات المحلية، والمؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني لتعزيز آليات الحماية وتكثيف الجهود لخلق بيئة آمنة تضمن للأطفال حقهم في النمو دون خوف.
مملكتنــــــــــــــا.م.ش.س
![]()








