محمد عزيز خطوري
جماعة بوشفاعة ( إقليم تازة ) – في مفارقة صارخة لتطورات العصر، يعيش بعض سكان منطقة “أهل بودريس” التابعة لجماعة بوشفاعة، ظلاماً دامساً منذ أكثر من سبع سنوات، حيث لا تزال منازلهم محرومة من أبسط مقومات الحياة العصرية: الكهرباء. هذه المعاناة المستمرة تثير تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الإدارية ووعود التنمية في المناطق القروية.
تفيد شهادات سكان المنطقة، الذين عبروا عن استيائهم الشديد، أنهم قاموا بجميع الإجراءات اللازمة وقدموا شكاوى متكررة للجهات المعنية في الجماعة، إلا أن مطالبهم لم تلقَ آذاناً صاغية. “بنينا منازلنا منذ أكثر من 7 سنوات، ولا نزال نعيش بدون كهرباء”، يقول أحد المتضررين، مضيفاً: “نذهب باستمرار إلى الجماعة لطلب إدخال الكهرباء، ولكن دون جدوى”.
ويعبر السكان عن خيبة أملهم وغضبهم من التبريرات المتضاربة التي يتلقونها، فمرة يُقال لهم “يجب أن تتجمع بيوت كثيرة”، ومرة أخرى “المقاول لا يريد”. هذه الحجج الواهية تزيد من إحساسهم بالتهميش والإقصاء، خاصة في عام 2026 الذي يشهد تقدماً كبيراً في مختلف المجالات.
“إنه عيب في حقنا أن نعيش هكذا في عام 2026، والناس لا تزال بدون كهرباء”، يؤكد أحد السكان بحسرة، متسائلاً: “هل هذه بلاد يمكننا العيش فيها؟”. هذه الكلمات تعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهونها، والتي تؤثر على جميع جوانب حياتهم، من الدراسة إلى العمل، ومن الصحة إلى الأمن.
إن غياب الكهرباء لا يعني فقط حرمان السكان من الإضاءة، بل يمتد ليشمل صعوبة الوصول إلى الماء الصالح للشرب، وعدم القدرة على استخدام الأجهزة المنزلية الضرورية، وتأثيره السلبي على تعليم الأطفال وصحتهم. كما أنه يعيق أي مبادرات تنموية قد تساهم في تحسين ظروف عيشهم.
يدعو سكان “أهل بودريس” الجهات المسؤولة، على المستويين المحلي والوطني، إلى التدخل العاجل والفوري لإنهاء هذه المعاناة، وتوفير حقهم الأساسي في الكهرباء، الذي يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والعيش الكريم في جميع مناطق المملكة.
مملكتنــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع
![]()








