جزر الكناري – أكدت جمعية ضحايا الإرهاب في جزر الكناري، بشكل علني أمام مسؤولين رسميين، أن جبهة “البوليساريو” الانفصالية ارتكبت جرائم إرهابية استهدفت المجتمع الكناري خلال سبعينيات القرن الماضي؛ خلال فعالية إحياء اليوم الأوروبي لذكرى ضحايا الإرهاب، التي احتضنتها ساحة كونكورديا بمدينة لاس بالماس في جزيرة غران كناريا.

وشهدت المناسبة حضور رئيس حكومة جزر الكناري وعدد من المسؤولين المحليين، إلى جانب القنصل العام للمملكة المغربية بجزر الكناري فتيحة الكموري، وممثلين عن جمعيات الضحايا وشخصيات سياسية وعسكرية. واستُحضِرت الهجمات التي استهدفت عمالا إسبانا ومدنيين في الصحراء خلال مرحلة السبعينيات، والتي نفذتها ميليشيات من “البوليساريو”.

وخلال كلمات ألقيت بالمناسبة، جرى التذكير بنضال الراحلة لوسيا خيمينيث غونزاليس، المؤسسة السابقة لجمعية ضحايا الإرهاب في الكناري، والتي كرست سنوات طويلة للدفاع عن الاعتراف بضحايا الهجمات التي استهدفت عمال مناجم الفوسفاط في منجم بوكراع والعاملين في قطاع الصيد البحري، خلال فترة ما عُرف بـ”الصحراء الإسبانية”.

وأكدت المعطيات، التي جرى تقديمها خلال الفعالية، أن جزر الكناري تضم 286 ضحية مرتبطة بالعنف المسلح الذي نفذته “البوليساريو” في المنطقة، من بينهم 36 قتيلا؛ وهي أرقام ظلت لسنوات طويلة بعيدة عن النقاش العمومي داخل المجتمع الكناري.
وفي هذا الإطار، شدد ممثلو جمعيات الضحايا على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الجماعية لضحايا الإرهاب، والدفاع عن حقهم في الحقيقة والعدالة والاعتراف، مؤكدين أن هذه الأحداث تشكل جزءا من تاريخ العنف الذي طال مدنيين وعمالا إسبانيين خلال فترة النزاع في الصحراء.
مملكتنـــــــــا.م.ش.س
![]()








