آخر الأخبار

  • تنغير .. السيد التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات

  • ارتفاع الصادرات التركية نحو المغرب يضع اتفاقية التبادل الحر تحت المجهر

  • ماكرون يحمل “حزب الله” مسؤولية استهداف جنود فرنسيين بجنوب لبنان

  • وزارة الداخلية تُحرك عجلة “الانتخابات الجزئية”: استحقاق يهم 52 إقليماً وحضور قوي لمبدأ “المناصفة”

  • إيلون ماسك يمثل أمام القضاء الفرنسي

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد

ميكافيلي بعمامة .. نهاية ” قطعة الحلوى الدبلوماسية ” ذاب السكر وبقي السم

محمود هرواك

واهم من اعتقد أن اغتيال علي لاريجاني مجرد تصفية جسدية لجنرال في الحرس الثوري! لأنه في الحقيقة تفخيخ لآخر خلايا العقل الاستراتيجي في جسد النظام المتهاوي! لقد سقط الرجل الذي حاول طوال أربعين عاما ترويض “نقد العقل المحض” لكانط ليخدم سياط القمع في سجون إيفين، وحاول تطويع فلسفة الغرب لشرعنة ثيوقراطية دموية لا تؤمن إلا بلغة الدم.

بسقوط لاريجاني، تكون إسرائيل قد قطعت الوصلة العصبية الوحيدة التي كانت تربط حوزات قم بجامعات طهران، وتربط البزة العسكرية بربطة عنق الدبلوماسية الميكافيلية! فإسرائيل لم تقتل مسؤولا بل قتلت اليوم الصندوق الأسود الذي أوكل إليه المرشد الهالك هندسة العبور نحو مرحلة ما بعد الانهيار، لتترك إيران اليوم تتخبط في عماء أمني لم يسبق له مثيل.

إن النجاح الإسرائيلي لم يكمن في اختراق الجدران الخرسانية فحسب، بل في تعرية العجز الميتافيزيقي لنظام لاريجاني؛ فالرجل الذي ملأ الدنيا ضجيجا حول الحقيقة ذات الوجوه المتعددة وقدرة “الروح الجماعية” على الصمود أمام الحداثة، وجد نفسه وجها لوجه أمام حقيقة واحدة صلبة وصادمة: صاروخ ذكي لا يفهم لغة الفلسفة ولا يقيم وزنا لرسائل “إكس” المكتوبة بخط اليد لذر الرماد في العيون. لقد أثبتت هذه الضربة أن إيران لاريجاني ليست سوى نمر من ورق أيديولوجي، عجز عن حماية خبيره الاستراتيجي الأوحد في قلب عاصمته، بينما يغرق قادتها في إنكار بائس يشبه تماما إنكار لاريجاني لجرائم القمع التي قادها ضد آلاف المدنيين في يناير الماضي؛ حيث كان يبرر القتل ب “السمو الروحي” ويرى في دماء المتظاهرين “تدهورا اجتماعيا” يجب بتره.

يمثل سقوط لاريجاني الإفلاس النهائي لمشروع “عائلة كينيدي الإيرانية”؛ فعائلة المثقفين التي سيطرت على القضاء والبرلمان والأمن والعلوم، تلاشت كخيط دخان أمام ضربة أثبتت أن الفلسفة التي لا تحمي صاحبها هي مجرد “هذيان سياسي”. لقد انتهى عصر المناور البارع الذي كان يبيع العالم قطعة حلوى دبلوماسية ليخفي خلفها “لؤلؤة” المشروع النووي، وبترت اليد التي كانت تخيط تحالفات طهران مع موسكو وبكين. اليوم، تقف طهران عارية تماما؛ فقدت مرشدها، ثم فقدت عقله المدبر ولم يبقَ لها من إرث لاريجاني سوى كتبه التي ستقرأ مستقبلا كمرثية لفيلسوف أراد أن يحكم بالمنطق، فقتله المنطق الذي أنكره طوال حياته: أن القوة التي تُبنى على سحق الشعوب، تسحقها في النهاية قوة أكثر ذكاء وقسوة.

مملكتنــــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع

Loading

اقرأ أيضا
  • تنغير .. السيد التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
  • ارتفاع الصادرات التركية نحو المغرب يضع اتفاقية التبادل الحر تحت المجهر

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
  • ماكرون يحمل “حزب الله” مسؤولية استهداف جنود فرنسيين بجنوب لبنان

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
أخبار آخر الساعة
  • تنغير .. السيد التهراوي يطلق خدمات 19 منشأة صحية موزعة على أربع جهات

  • ارتفاع الصادرات التركية نحو المغرب يضع اتفاقية التبادل الحر تحت المجهر

  • ماكرون يحمل “حزب الله” مسؤولية استهداف جنود فرنسيين بجنوب لبنان

  • وزارة الداخلية تُحرك عجلة “الانتخابات الجزئية”: استحقاق يهم 52 إقليماً وحضور قوي لمبدأ “المناصفة”

ميكافيلي بعمامة .. نهاية ” قطعة الحلوى الدبلوماسية ” ذاب السكر وبقي السم