محمود هرواك
مراكش – شهدت مدينة مراكش زلزالا نخبويا ناعما، من شأنه أن يعيد ترتيب موازين القوى في بورصة الكفاءات الحزبية بالجهة؛ حيث فتح الدكتور طارق حنيش، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش آسفي، أبواب المؤسسة الحزبية على مصراعيها لاستقبال كتيبة من الأدمغة! هذا الاستقطاب الاستراتيجي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة رؤية طموحة وهندسة دقيقة قادها “المايسترو” الشاب الدكتور طارق حيدار، المنسق الجهوي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، الذي استطاع بذكاء “الصياد الاستراتيجي” إقناع هذه الصفوة المجتمعية بأن السياسة بالعلم هي المسار الوحيد لإنقاذ التدبير العمومي، مدشنا بذلك اقتحاما ناعما لهؤلاء النخب لمنظمة الشباب والحزب على حد سواء في وقت يصعب على كثير من الأحزاب فعل ذلك؛ ليضع الجميع أمام نقلة نوعية تجعل من “الجرار” في جهة مراكش آسفي خلية تفكير (Think Tank) تتحرك على الأرض.
لقد كان المشهد في حضرة الدكتورين استعراضا مهيبا لقوة الرأسمال البشري؛ حيث تقدمت هذا الوفد النخبوي الأستاذة الألمعية هبة هرواك، المحامية بهيئة مراكش الحاصلة على ماستر قانون المال والأعمال، التي تزاوج بين هيبة البذلة السوداء وشغف برلمان الشباب مرورا بالشابة الطموحة ممثلة مغاربة العالم كنزة آيت الغاري، العائدة من كندا بمؤهلات دولية والحاصلة على ماستر العلوم السياسة بعد أن طوت عقدا من الخبرة في المهجر عازمة على وضعه رهن إشارة الوطن وصولا إلى الطبيبة غيثة نصوح، الطالبة الداخلية التي قررت نقل دقة التشخيص من المختبرات الطبية إلى الصالونات السياسة بمرجعية جمعوية ونضالية رصينة. ولم يكن الميزان التدبيري أقل وزنا بل نظيره وذلك رفقة الشاية هبة خرشيد، ابنة الـ 25 ربيعا خريجة ماستر استراتيجية المنظمات وتدبير الجودة، التي تحمل معها بصدق مفاتيح الحكامة والابتكار في تسيير الشأن الترابي.
هذا “الفيضان النخبوي” تدفق أيضا بقوة ليشملخبيرة التسويق الرقمي والباحثة الأكاديمية أحلام العمراني التي تدير مؤسستها التواصلية برؤية عصرية، لتكتمل بذلك لوحة الذكاء العملي بحضور القامات المقاولاتية الوازنة؛ وعلى رأسهم الاسم الذي أقام الدنيا وشغل الناس في عالم المقاولة الشاب نور الدين أبوالسيف، الرئيس المدير العام لمجموعة “Brando” الشهيرة والفاعل الاجتماعي المؤثر، علاوة على المقاول السياحي عبد الرحمان زواوي، والمستثمر في الإنتاج الرقمي والفلاحة أيوب ومسونت؛ في توليفة عبقرية تمزج بين نجاحات القطاع الخاص وطموحات الشأن العام..
إنها الدينامية التي لم تكن لتتحقق لولا إيمان الدكتور طارق حيدار بأن منظمة الشباب هي المختبر الحقيقي لإنتاج قادة الغد، ولولا الدعم المؤسساتي اللامشروط للدكتور طارق حنيش الذي جعل من الحزب حاضنة للكفاءات.
يقول المنسق الجهوي: “مراكش باتت تعلن للعالم من خلال حزب الأصالة والمعاصرة ومنظمة شبابه أنها لم تعد تكتفي بجمال الأسوار فحسب بل تفتخر بصلابة عقول أبنائها الذين دخلوا معترك السياسة بشهاداتهم الكفوءة وانتماءاتهم المخلص مؤكدين أن “الجرار” بمراكش صار يسير بسرعة الذكاء الاستراتيجي وروح المواطنة الصادقة.”
مملكتنــــــــــــا.م.ش.س
![]()








