محمود هرواك
أصدرت حركة “الشباب الفاعل من أجل الحداثة” بيانا شديد اللهجة أعربت فيه عن استنكارها واستهجانها الشديدين للمنشور الصادر عن المدعو عزيز هناوي، معتبرة إياه يتضمن إساءة غير مقبولة في حق المؤسسة الملكية عبر توجيه اتهامات خطيرة ومغرضة لشخص جلالة الملك محمد السادس، في تجاوز سافر لكل الأعراف الوطنية وأخلاقيات النقاش العمومي الرزين.
وأدانت الحركة في سياق مقالها هذا التحرش الإيديولوجي الممنهج بالمؤسسة الملكية، رافضة محاولات الزج بها في اصطفافات وهمية أو ربطها بأجندات خارجية تحت مسميات مضللة، مؤكدة أن هذه الادعاءات تتناقض جملة وتفصيلا مع ثوابت السياسة الخارجية المغربية القائمة على الاعتدال والاستقلالية، واصفة هذا الانزلاق بأنه نزوع عدائي تحركه الأحقاد تجاه النجاحات الدبلوماسية المغربية المتلاحقة، وسعي بئيس للوقيعة بين مؤسسات الدولة والصف الوطني عبر مغالطات تفتقر للحد الأدنى من المنطق والأخلاق السياسية.
كما حذرت الحركة من خطورة التقاء بعض تيارات الإسلام السياسي مع عناصر من اليسار المتطرف في تحالف لا يجمعه مشروع وطني واضح بقدر ما يوحده العداء لمسار الحداثة والإصلاح، والسعي لتلويث الوعي العام وبث البلبلة داخل الحقل السياسي. وفي هذا الصدد، دعت الحركة الدولة المغربية، بموجب شرعيتها الدستورية والتاريخية، إلى التصدي بحزم وصرامة لكل من تسول له نفسه المساس بالمصلحة الوطنية، مشددة على أن حرية التعبير لا يمكن أن تتحول إلى غطاء للفوضى أو منصة لتقويض الإجماع الوطني والتحرش بالمؤسسات في هذه الظرفية الدولية الحساسة، مع دعوة القوى الحية في المجتمع لصد هذه الأصوات النشاز والأجندات المشرقية المريبة.
وفي ختام بيانها، جددت حركة الشباب الفاعل من أجل الحداثة دعمها الكامل للسياسة الخارجية للمملكة واعتزازها بالمكتسبات المحققة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، محملة تيارات الإسلام السياسي وحلفاءها المسؤولية المعنوية عن الاستخفاف بالمؤسسات السيادية، ومؤكدة استمرارها في الدفاع عن المشروع الحداثي الديمقراطي للمغرب والتصدي لكل محاولات التشويش التي تستهدف مساره الإصلاحي ومكانته الدولية.
![]()








