بوشعيب هارة
في خطوة لفرض هيبة الجهاز القاري، قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) إحالة ملف الأحداث “الدراماتيكية” التي شهدها ملعب المسيرة بمدينة أسفي المغربية إلى لجنة الانضباط، معلنةً عن اجتماع طارئ يوم الخميس 23 أبريل 2026 للبت في التجاوزات التي شابت إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية بين فريقي ألمبيك أسفي المغربي و إتحاد العاصمة الجزائري.
لم يكن تأخر انطلاق المباراة بنحو 75 دقيقة مجرد عطب تنظيمي، بل كان نتيجة انفلات جماهيري غير مسبوق من جانب أنصار نادي اتحاد العاصمة الجزائري. التقارير الأولية تشير إلى:
اقتحام الميدان: تجاوز السياج الأمني والنزول لأرضية الملعب قبل صافرة البداية.
استهداف الطواقم: تسجيل اعتداءات لفظية وجسدية طالت المنظمين وعددًا من الإعلاميين المكلفين بتغطية الحدث.
تعطيل البروتوكول: شلل تام في العمليات اللوجستية للمباراة، مما وضع مسؤولي “الكاف” في موقف حرج أمام الناقلين الرسميين والرعاة.
بأوامر مباشرة من رئاسة الكاف، يقود كريستيان إيميروا، رئيس قسم الأمن والسلامة بالاتحاد القاري، تحقيقًا تقنيًا دقيقًا. يعتمد التحقيق على:
تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الملعب.
الاعتماد على تقارير “مندوب المباراة” و”منسق الأمن”.
رصد “التقصير الأمني” المفترض وكيفية وصول الجماهير إلى مناطق محظورة.
المثير للاهتمام في هذا الملف هو تحرك الكاف تلقائيًا دون انتظار شكاية رسمية من النادي المضيف أو الطرف الآخر. هذه الخطوة تعكس توجهًا جديدًا داخل “CAF” يهدف إلى: تحصين سمعة الكرة الإفريقية من الانفلاتات الجماهيرية التي أصبحت تهدد القيمة التسويقية للبطولات القارية.
تشير التوقعات داخل أروقة الكاف إلى أن العقوبات ستكون “رادعة” لتشكل سابقة في ملفات شغب الملاعب، وقد تشمل:
غرامات مالية ثقيلة على نادي اتحاد الجزائر كمسؤول عن سلوك جماهيره.
خوض مباريات بدون جمهور (Huis Clos) في النسخ القادمة من المسابقات الإفريقية.
إيقافات قد تطال بعض العناصر التي يثبت تورطها المباشر في الاعتداءات.
يجد اتحاد الجزائر نفسه في فوهة البركان، حيث أن تقرير لجنة الانضباط يوم الخميس لن يحدد فقط مصير المتورطين، بل سيعيد رسم حدود العلاقة بين “الكاف” والاتحادات المحلية في كيفية تدبير الجماهير خلال المواعيد الكبرى.
![]()








