آخر الأخبار

  • أساتذة جامعيون ودكاترة العدل يطالبون بمرونة أكبر في الولوج للمحاماة

  • توحيد ليبيا يحتاج إلى مسار شامل .. ونرفض المساس بتراب المغرب

  • أمريكا تعترف بالمغرب قطبا للاستقرار لمواجهة الإرهاب والتحالفات الانفصالية

  • تحسّن ترتيب المغرب في حرية الصحافة يجلب دعواتٍ إلى تعزيز المكتسبات

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد

  • تهنئة بمناسبة تعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية

توحيد ليبيا يحتاج إلى مسار شامل .. ونرفض المساس بتراب المغرب

وصف عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية في الحكومة الليبية المكلفة من طرف البرلمان، التوافق التاريخي بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على ميزانية موحدة للبلاد بأنه خطوة فارقة في طريق توحيد المؤسسات الليبية، مشددا على أن استمرار حالة الانقسام يضعف تأثير ليبيا إقليميا ودوليا، ويعطل دورها المحوري في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي.

وفي شأن العلاقات مع المغرب، ثمن الدبلوماسي الليبي ذاته، في حوار مع جريدة هسبريس الإلكترونية، دور الرباط في دعم الحوار الليبي، موضحا أن الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد ترفض المساس بسيادة ووحدة أراضي الدول، وذلك عقب عرض خريطة المغرب منقوصة من أقاليمه الجنوبية خلال مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط الذي احتضنته مدينة طرابلس قبل أسابيع.

نص الحوار:

وافق كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لأول مرة منذ حوالي 13 عاما، على ميزانية موحدة للبلاد. كما استضافت مدينة سرت مؤخرا تمرين “فلينتوك” بمشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا. كيف يمكن لهكذا خطوات أن تساهم في توحيد المؤسسات الليبية ووضع حد لحالة الانقسام الذي يطالب الشعب الليبي بإنهائه لما له من تبعات وتكاليف أمنية وحتى اقتصادية؟

لا شك أن التوافق الذي تم التوصل إليه بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن الميزانية الموحدة يعد خطوة مهمة في اتجاه إعادة بناء الثقة بين المؤسسات الليبية. كما أن استضافة مدينة سرت لتمرين “فلينتوك” بمشاركة قوات من شرق وغرب ليبيا يعكس تطورا إيجابيا في مسار تعزيز العمل المشترك في المجال الأمني والعسكري. هذه الخطوات، رغم أهميتها، تحتاج إلى البناء عليها عبر مسار سياسي ومؤسساتي شامل، يهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية وتكريس مبدأ الدولة الواحدة ذات المؤسسات الموحدة بما ينعكس إيجابا على الأمن والاستقرار والتنمية.

ألا ترون أن الوضعية السياسية الحالية في ليبيا، وأعني “الانقسام”، تضعف موقف الدولة الليبية أو لنقل تأثيرها في العديد من الملفات الإقليمية والدولية؟

من الطبيعي أن أي انقسام مؤسساتي يحد من فاعلية الدولة على المستويين الإقليمي والدولي، ويقلل من قدرتها على التأثير في القضايا المشتركة. وليبيا، بحكم موقعها الجغرافي ووزنها التاريخي، مؤهلة للعب دور محوري في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي. غير أن استعادة هذا الدور تمر حتما عبر توحيد المؤسسات، وإنهاء الانقسام، وتثبيت الاستقرار السياسي والأمني. نحن نؤمن بأن الليبيين قادرون، بإرادتهم الوطنية، على استعادة هذا الدور إذا ما توفرت بيئة سياسية مستقرة وإرادة حقيقية لإنهاء المرحلة الانتقالية.

في العام الماضي، قررت الحكومة المكلفة من طرف البرلمان إنهاء كل أشكال التعاون مع البعثة الأممية في ليبيا، بعد توقيعها اتفاقا مع دولة قطر لتمويل “الحوار السياسي”. ألا تعتقدون أن خطوة البعثة هذه هي تأكيد للمخاوف التي طالما يعبر عنها الليبيون بوجود أطراف لا يخدمها الاستقرار في ليبيا أو تحاول فرض الوصاية على خيارات الشعب الليبي؟

الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد تتعامل مع البعثة الأممية على أساس دعمها للمسار السياسي، لكن في إطار يحترم السيادة الوطنية وقرارات المؤسسات الشرعية الليبية. ونحن نرى أن أي دور دولي يجب أن يكون مسهلا للحل وليس بديلا عن الإرادة الوطنية، وأن تكون الأولوية دائما للقرار الليبي المستقل. وفي هذا السياق، فإن تقييمنا لأي مبادرات أممية أو دولية يظل مرتبطا بمدى التزامها بالحياد، وبما يخدم وحدة ليبيا واستقرارها دون تدخل أو توجيه للمسار السياسي الداخلي.

مؤخرا، تم ترشيح النائب يوسف الفاخري، عضو مجلس النواب الليبي، لمنصب رئاسة البرلمان الإفريقي. على ماذا كانت تراهن ليبيا من خلال هذا الترشيح؟

ترشيح النائب يوسف الفاخري لرئاسة البرلمان الإفريقي يعكس رغبة ليبيا في استعادة حضورها الطبيعي داخل المؤسسات القارية. ونحن نراهن على هذا الترشيح للمساهمة في القضايا الإفريقية الكبرى، خصوصا في مجالات السلم والأمن والتنمية. كما كنا نعتبر أن هذا الترشيح يمثل فرصة لتصحيح الوضع في هذه المؤسسة التشريعية القارية، وكذلك أيضا لإعادة تموضع ليبيا كفاعل إفريقي أساسي بعد سنوات من الغياب النسبي.

ننتقل الآن للحديث عن العلاقات المغربية الليبية. كيف تصفون الدور المغربي في الأزمة الليبية؟

نثمن الدور الذي لعبته المملكة المغربية منذ بداية الأزمة الليبية، خصوصا احتضانها لمسار الحوار السياسي الليبي في الصخيرات، وما تلاه من جهود دعم التقارب بين الأطراف الليبية. والمغرب ظل من الدول التي اعتمدت مقاربة تقوم على الحوار والتوافق دون تدخل في الشأن الداخلي الليبي، وهو ما نعتبره رصيدا إيجابيا في العلاقات الثنائية.

في هذا الشأن دائما، احتضنت طرابلس مؤخرا مؤتمرا أمنيا حضرته شخصيات سياسية في الغرب وعرضت خلاله خريطة المغرب منقوصة من الصحراء. كيف استقبلتم هذه الواقعة؟ وما هو موقف حكومتكم من قضية النزاع الإقليمي حول الصحراء؟

فيما يتعلق بما تم تداوله حول عرض خريطة غير مكتملة للمغرب في أحد المؤتمرات، نؤكد أن الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد لا علاقة لها بهذا المؤتمر، وهي حريصة على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وعدم الانخراط في أي مواقف من شأنها أن تسيء للعلاقات بين الدول الشقيقة. كما نؤمن بأن المنطقة في حاجة إلى مزيد من التقارب والتعاون، وليس إلى تغذية الخلافات أو الانقسامات.

ألا تعتقدون أن الذين يقومون بهكذا تصرفات يخاطرون بالزج بمستقبل الدولة الليبية في اصطفافات هي في غنى عنها، خاصة في الوقت الحالي، أو حتى رهن مطامح الشعب الليبي بمصالح أطراف خارجية ربما؟

كما قلت سابقا، الحكومة الليبية حريصة على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، ولا ترى مصلحة لها في الانخراط في أي اصطفافات إقليمية، وتعتبر أن أولويتها الأساسية هي إعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار الداخلي.

بالحديث دائما عن العلاقات مع المغرب، أين وصل ملف التأشيرات، خاصة وأنكم انتقدتم في تصريح سابق لجريدتنا استمرار ما وصفتموه بالقيود التي تفرضها السلطات المغربية على تأشيرات الليبيين، بما في ذلك تأشيرات رجال الأعمال والمتزوجين من مغربيات؟

نحن نعي أهمية تسهيل حركة الأفراد بين ليبيا والمغرب، خاصة بالنسبة لرجال الأعمال والعائلات المشتركة. وقد تم فتح قنوات تواصل مع الجانب المغربي من أجل معالجة بعض الإشكالات الإجرائية، ونتطلع إلى تطوير هذا الملف بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز التعاون الاقتصادي والإنساني بين البلدين.

عقدتم لقاءات عدة مع القنصل المغربي في بنغازي حول قضايا مختلفة، وربما قضية أوضاع الجالية المغربية تبقى أهمها، خاصة في ظل معاناة فئات كبيرة منها من التوقف الطويل للخدمات القنصلية، الشيء الذي حال دون تسوية وضعيتهم القانونية. ما هي أهم المبادرات التي قمتم بها في هذا الصدد؟

تولي الحكومة الليبية اهتماما خاصا بأوضاع الجاليات الأجنبية المقيمة على أراضيها، ومن بينها الجالية المغربية التي نكنّ لها كل التقدير. وقد تم عقد لقاءات عدة مع القنصل المغربي في بنغازي لبحث تسهيل الخدمات القنصلية ومعالجة بعض التحديات الإدارية، ونؤكد استعدادنا الدائم للتعاون من أجل ضمان ظروف إقامة كريمة ومنظمة لهذه الجالية.

سؤال أخير، إذا أتيحت لكم فرصة توجيه رسالة مباشرة إلى الشعب الليبي والرأي العام المغربي حول طبيعة العلاقة التي تطمحون إليها بين البلدين خلال السنوات القادمة، فماذا ستكون كلماتكم؟

نؤكد أن العلاقات بين ليبيا والمغرب علاقات تاريخية وأخوية، تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك. ونطمح إلى أن تشهد السنوات القادمة تعزيزا أكبر لهذه العلاقات في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار في المنطقة. فليبيا تنظر إلى المغرب كشريك مهم في دعم الاستقرار والحوار في المنطقة، ونأمل أن تتطور هذه العلاقة نحو شراكة استراتيجية أوسع في المستقبل.

Loading

اقرأ أيضا
  • أساتذة جامعيون ودكاترة العدل يطالبون بمرونة أكبر في الولوج للمحاماة

    مملكتنا/
    مايو 3, 2026
  • توحيد ليبيا يحتاج إلى مسار شامل .. ونرفض المساس بتراب المغرب

    مملكتنا/
    مايو 3, 2026
  • أمريكا تعترف بالمغرب قطبا للاستقرار لمواجهة الإرهاب والتحالفات الانفصالية

    مملكتنا/
    مايو 3, 2026
أخبار آخر الساعة
  • أساتذة جامعيون ودكاترة العدل يطالبون بمرونة أكبر في الولوج للمحاماة

  • توحيد ليبيا يحتاج إلى مسار شامل .. ونرفض المساس بتراب المغرب

  • أمريكا تعترف بالمغرب قطبا للاستقرار لمواجهة الإرهاب والتحالفات الانفصالية

  • تحسّن ترتيب المغرب في حرية الصحافة يجلب دعواتٍ إلى تعزيز المكتسبات

توحيد ليبيا يحتاج إلى مسار شامل .. ونرفض المساس بتراب المغرب