وهيب السلاسي
في سياق طلابي متحوّل تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية داخل الجامعة المغربية، يبرز تنظيم الطلبة داخل الحزب كإطار نضالي يسعى إلى تأطير الشباب، والدفاع عن قضاياهم، وصياغة بدائل واقعية لواقع جامعي يفرض الكثير من الأسئلة أكثر مما يقدم من أجوبة.
غير أن هذا المسار، ورغم ما يحمله من طموح سياسي وتنظيمي، يشتغل في ظروف صعبة تتسم بضعف الإمكانيات اللوجستيكية والمادية، ما يجعل الفعل الطلابي في كثير من الأحيان معتمدًا على الجهد الذاتي والغيرة النضالية أكثر من اعتماده على الدعم المؤسساتي الكافي. ومع ذلك، يستمر العمل، لأن الإيمان بالفكرة أقوى من كل النواقص.
في قلب هذا الحراك يبرز اسم أمين ليكر، كأحد الوجوه الشابة التي اختارت أن تتحمل عبء التنظيم من الداخل، في صمت نضالي بعيد عن الحسابات الضيقة. شاب من عمق الهامش الجامعي، آمن بأن الفعل الطلابي ليس شعارًا يُرفع، بل ممارسة يومية تحتاج إلى صبر، وتنظيم، وتضحية.
أمين ليكر لم يكتفِ بالحضور الشكلي داخل الهيكلة، بل انخرط في تفاصيل العمل اليومي، من التأطير إلى التنسيق، ومن مواكبة الطلبة إلى محاولة خلق دينامية داخل فضاء محدود الإمكانيات. وهو في ذلك يستحضر دائمًا روح المسؤولية الجماعية، والإيمان بخط سياسي يعتبره امتدادًا لرؤية الأستاذ شوكي والمكتب السياسي، في أفق النهوض بأوضاع الطلبة والدفاع عن حقوقهم المشروعة داخل الجامعة.
إن هذا الالتزام لا يُفهم إلا داخل سياق نضالي أوسع، حيث تتحول الفكرة إلى قناعة، والقناعة إلى فعل، والفعل إلى مسار طويل من الصبر والمثابرة. وفي ظل محدودية الدعم، يصبح الرهان الحقيقي هو الحفاظ على استمرارية التنظيم، وصون روح الانتماء، وتجاوز منطق الإحباط نحو أفق أكثر إشراقًا للطالب المغربي.
وفي النهاية، يبقى الرهان الأساسي هو أن يستعيد الفعل الطلابي داخل التنظيم قوته الحقيقية: قوة الفكرة، وقوة الميدان، وقوة الإيمان بأن التغيير لا يُمنح، بل يُنتزع بالنضال والتراكم والعمل الجماعي.
![]()








