مولاي يعقوب – على بعد أيام قليلة من عيد الأضحى المبارك، شهد سوق سبت الوداية بإقليم مولاي يعقوب، اليوم السبت، حركية استثنائية، بفعل توافد الأسر والمشترين الذين قدموا لاختيار أضحية العيد التي تستجيب لتطلعاتهم وأذواقهم وقدراتهم الشرائية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، جاب عدد كبير من الزبائن الحظائر وفضاءات البيع وهم يتفحصون الخرفان ويقارنون الأسعار ويتبادلون أطراف الحديث مطولا مع المربين، في أجواء جمعت بين الطابع التجاري والحميمي، حيث يظل اختيار الأضحية محطة بارزة ضمن الاستعدادات لهذه المناسبة الدينية.
وأكد عدد من مربي المنطقة، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، وفرة العرض وتنوع السلالات والأحجام، إلى جانب جودة القطيع المعروض للبيع، وهو ما يستجيب، بحسبهم، لتفضيلات مختلف فئات المستهلكين وميزانياتهم.
وأوضح الباعة الذين التقتهم الوكالة بعين المكان، أن هذا التنوع يعود بالأساس إلى الظروف الملائمة التي ميزت الأسابيع الأخيرة، حيث ساهمت التساقطات المطرية الأخيرة في تمكين القطعان من الرعي بحرية، كما ساعدت على تحسين الحالة العامة للأضاحي المعروضة للبيع.
وفي هذا السياق، أفاد المدير الإقليمي للفلاحة بفاس، محمد مزور، بأن إقليم مولاي يعقوب يتوفر على قطيع م حصى يبلغ 307 آلاف و873 رأسا، يشمل الأغنام والماعز والأبقار والإبل.
وأضاف أن حوالي 296 ألفا و536 رأسا تم ترقيمها، أي ما يعادل نحو 95 في المائة من مجموع القطيع الم حصى على صعيد الإقليم، مشيرا إلى أن عدد الرؤوس المحتمل توجيهها للذبح بمناسبة عيد الأضحى يصل إلى 140 ألف رأس، وفق معطيات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وسجل السيد مزور أن الأسواق الجماعية تشهد وفرة كافية من الأضاحي المخصصة للذبح طيلة أيام الأسبوع، مع عرض متنوع يضم أساسا سلالات تيمحضيت، المعروفة محليا باسم “البركي”، و”الصردي”، و”الدمان”، و”بني كيل”.
وأكد، في هذا الصدد، أن العرض بهذه الأسواق وفير، مع أسعار ملائمة لمختلف فئات المواطنين.
ومن جانبه، عبر أحمد، وهو زبون قدم خصيصا من مدينة سلا، عن رضاه عن عملية الشراء، مشيرا إلى أن خيارات الشراء كانت واسعة، وأن عناء التنقل كان مستحقا، سواء من حيث جودة الأضحية التي اقتناها أو الأجواء المميزة التي تطبع السوق.
وعلى مقربة من المكان، كان زبائن آخرون يعاينون الخرفان وهم يجرون مكالمات فيديو متكررة مع أقاربهم، من أجل أخذ رأي أفراد الأسرة قبل إتمام عملية الشراء، في مشهد أصبح مألوفا داخل الأسواق الأسبوعية مع اقتراب عيد الأضحى.
وفي هذا الإطار، أكد أحد الزبائن أن عيد الأضحى، إلى جانب رمزيته الدينية، يظل أيضا مناسبة للفرحة العائلية، لاسيما بالنسبة للأطفال الذين يحرصون على رؤية خروف داخل البيت، وكذا بالنسبة للآباء وكبار السن الذين لم يتمكنوا دائما، خلال السنة الماضية، من الاستمتاع الكامل بهذه الأجواء الودية.
وبين مفاوضات البيع، ونصائح المربين، ونظرات الأسر المتفحصة، ي قدم سوق سبت الوداية صورة لموعد شعبي يتجاوز فيه فعل الشراء مجرد معاملة تجارية، ليترسخ كتقليد اجتماعي وروحي ضارب في عمق الوجدان الجماعي.
![]()








