آخر الأخبار

  • ملف الصحراء المغربية يعيد هيكلة التنسيق الفرنسي الأمريكي بالمنطقة

  • تفكيك شبكة مخدرات دولية .. قراءة في عمق التعاون الأمني المغربي-الفرنسي

  • “أسود الأطلس” يدخلون مونديال 2026 تحت ضغط التوقعات الكبرى

  • موجة حر وأمطار رعدية من الجمعة إلى الاثنين بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)

  • الدرك يوقف مطلوباً في 30 قضية بحث

  • توقيف المشتبه فيه الرئيسي في واقعة تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يشتبه في كونها مسكرة (بلاغ)

ملف الصحراء المغربية يعيد هيكلة التنسيق الفرنسي الأمريكي بالمنطقة

باريس – أجرى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، مباحثات مع وفد من وزارة الخارجية الفرنسية برئاسة روماريك رونيان، مدير إدارة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتركزت المحادثات بين الجانبين على مستجدات عدد من الملفات الساخنة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية، الذي يحظى باهتمام خاص لدى واشنطن وباريس.

وأكد الطرفان، خلال هذه المباحثات، دعمهما المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها أساساً جاداً وواقعياً لتسوية هذا النزاع، في إطار المساعي الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم.

وفي هذا السياق شدد الجانبان على ضرورة مواصلة الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل سلمي دائم ومقبول من جميع الأطراف، يضمن استقرار المنطقة.

كما تناولت المباحثات تطورات الوضع في السودان، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق الأمريكي الفرنسي في إطار الجهود الدولية، بما في ذلك مؤتمر برلين والبيانات المشتركة الداعمة لوقف النزاع ومعالجة الأزمة الإنسانية.

وتطرقت المشاورات أيضاً إلى الملف الليبي، حيث جرى التأكيد على دعم مسار سياسي شامل بقيادة ليبية، يهدف إلى توحيد المؤسسات، وذلك بالتنسيق مع خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة.

تعليقا على مخرجات هذا اللقاء قال عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن “التنسيق الفرنسي–الأمريكي في القضايا الإفريقية وإن كان عرف فتورا نسبيا في السنوات الأخيرة فإنه يظل خاضعا لتحولات عميقة في منطق اشتغال السياسة الخارجية الأمريكية، التي باتت أكثر ارتباطا بمفهوم الأمن القومي والمصالح المباشرة”.

ويعزو المتحدث قوله إلى كون الولايات المتحدة “انتقلت من مقاربة تقوم على التنسيق التقليدي مع الحلفاء الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا، إلى مقاربة أكثر براغماتية تتأسس على التدخل المباشر وإعادة ترتيب الأولويات وفق التوازنات الميدانية في مختلف مناطق النزاع، وخصوصا في إفريقيا”.

وعرج البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “هذا التحول يكتسي أهمية خاصة في ظل إعادة طرح عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية، الذي بات يرتبط بمسارات تسوية أكثر وضوحا على ضوء مخرجات مجلس الأمن وتطورات الوساطات الدولية الجارية”.

وفي السياق ذاته أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن “هذا اللقاء يعكس مؤشرات على إمكانية إعادة هيكلة آليات التنسيق بين باريس وواشنطن، لكن بصيغة مختلفة عن السابق، تأخذ بعين الاعتبار صعود الفاعلين المحليين وتغير أولويات القوى الكبرى في إدارة الأزمات”.

ويستدرك المحلل نفسه بأنه “رغم هذه الدينامية فإن مخرجات هذا التقارب تظل غير محسومة بشكل نهائي، بالنظر إلى تداخل المصالح الدولية وتشعب الملفات المطروحة، سواء في السودان أو ليبيا أو غيرها من بؤر التوتر الإقليمي”.

وبنظرة استشرافية يؤكد رئيس المركز المغربي أن “المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالا تدريجيا نحو مقاربة دولية أكثر واقعية في تدبير النزاعات الإفريقية، تقوم على إعادة توزيع الأدوار بين واشنطن وباريس وباقي الفاعلين الدوليين، بما يعزز منطق التسويات السياسية على حساب إدارة الأزمات”.

من جانبه يرى زكرياء أقنوش، الخبير في الأنثروبولوجيا السياسية والأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أن المباحثات التي جمعت كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، بوفد وزارة الخارجية الفرنسية “لا يمكن فصلها عن التحولات المتسارعة التي تعرفها هندسة التوازنات الجيوسياسية في المنطقة”.

وأضاف أقنوش، في إفادة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا اللقاء يعكس، من منظور تحليلي، تقاطعاً متقدماً في الرؤى بين واشنطن وباريس بخصوص ملف الصحراء المغربية، بما يشير إلى انتقال الدعم لمبادرة الحكم الذاتي من مستوى التفاهمات الدبلوماسية إلى مستوى التنسيق الإستراتيجي المعلن”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “هذا التطور يحمل دلالة مركزية تتعلق بإعادة ترتيب موازين التأثير داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى الثقل السياسي للولايات المتحدة وفرنسا باعتبارهما فاعلين دائمين في صياغة القرارات الأممية المرتبطة بالنزاع”، وتابع: “إن هذا التقارب يعكس انتقالاً تدريجياً من منطق ‘تدبير النزاع’ إلى منطق ‘تأطير الحل’، وهو ما يمنح المقترح المغربي موقعاً أكثر رسوخاً داخل المرجعيات الدولية المعتمدة لتسوية الملف”.

وبخصوص تداخل هذا الملف مع قضايا إقليمية أخرى كالسودان وليبيا أكد الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس أن “المقاربة الدولية الراهنة باتت تتعامل مع الفضاء الإفريقي باعتباره منظومة أمنية مترابطة، حيث تتقاطع الأزمات وتنعكس آثارها على الاستقرار الإقليمي”.

ونبه المحلل السياسي عينه إلى أن “استمرار حالة الجمود في ملف الصحراء ينعكس بشكل مباشر على هشاشة محيط الساحل والصحراء، ويفتح المجال أمام تمدد التهديدات الأمنية وتنامي التدخلات الخارجية في المنطقة”، واسترسل بأن “التنسيق الأمريكي-الفرنسي في هذا السياق يتجه نحو بلورة تصور واسع للأمن الإقليمي يقوم على ربط الاستقرار في شمال إفريقيا بفاعلية الشراكات الإستراتيجية القائمة”.

وأنهى أستاذ الأنثروبولوجية السياسية بالتأكيد أن “ما يجري اليوم يعكس تثبيتاً تدريجياً لمركزية المقترح المغربي داخل النقاش الدولي حول التسوية”، مشددا على أن “هذا المسار يكتسب طابعاً بنيوياً يتجاوز التحولات الظرفية للسياسات الدولية”.

Loading

اقرأ أيضا
  • ملف الصحراء المغربية يعيد هيكلة التنسيق الفرنسي الأمريكي بالمنطقة

    مملكتنا/
    مايو 29, 2026
  • تفكيك شبكة مخدرات دولية .. قراءة في عمق التعاون الأمني المغربي-الفرنسي

    مملكتنا/
    مايو 29, 2026
  • “أسود الأطلس” يدخلون مونديال 2026 تحت ضغط التوقعات الكبرى

    مملكتنا/
    مايو 29, 2026
أخبار آخر الساعة
  • ملف الصحراء المغربية يعيد هيكلة التنسيق الفرنسي الأمريكي بالمنطقة

  • تفكيك شبكة مخدرات دولية .. قراءة في عمق التعاون الأمني المغربي-الفرنسي

  • “أسود الأطلس” يدخلون مونديال 2026 تحت ضغط التوقعات الكبرى

  • موجة حر وأمطار رعدية من الجمعة إلى الاثنين بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)

ملف الصحراء المغربية يعيد هيكلة التنسيق الفرنسي الأمريكي بالمنطقة