آخر الأخبار

  • صعود اليمين في كولومبيا يرجح مراجعة المواقف من نزاع الصحراء المغربية

  • “عنف مالي” يدفع شاحنات مغربية إلى المخاطرة عبر السنغال وغينيا بيساو

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس بالمغرب

  • الرباط.. تقديم “الدليل العملي للمنازعات الغابوية في المادة الجنائية”

  • نهضة بركان يهزم الرجاء بهدف في “دونور”.. ويشعل صراع صدارة البطولة

  • “انبثاق الروح من المادة-من السماء إلى الأرض” .. إبداع افتتاحي شاعري خاص بالدورة التاسعة والعشرين لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة 

صعود اليمين في كولومبيا يرجح مراجعة المواقف من نزاع الصحراء المغربية

تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية في أمريكا اللاتينية مآل الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، وسط مؤشرات على تصاعد حظوظ المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي برز خلال الجولة الأولى بخطاب سياسي ناقد للتيارات اليسارية في المنطقة، ومتبنٍ لرؤية محافظة في مقاربته للقضايا الداخلية والخارجية.

ويربط مراقبون هذا التحول الانتخابي المحتمل بالموجة السياسية الهامة التي تعرفها محموعة من دول أمريكا اللاتينية، حيث تتعزز مواقع التيارات اليمينية على حساب قوى اليسار التقليدية، في إطار إعادة صياغة الأولويات السياسية للدول، مع التركيز بشكل أكبر على ملفات الأمن والاستقرار والجاذبية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، يشير متابعون إلى أن وصول دي لا إسبريلا إلى سدة الحكم قد ينعكس على توجهات السياسة الخارجية الكولومبية، التي طبعت خلال السنوات الأخيرة بقدر من الانخراط في مقاربات إقليمية محسوبة، من بينها المواقف المرتبطة بعدد من القضايا الدولية المثيرة للجدل، وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية.

كما يرتبط هذا النقاش بالتحولات التي تعرفها مواقف عدد من العواصم اللاتينية إزاء هذا الملف، في ظل تراجع نسبي لخطاب الدعم التقليدي لجبهة البوليساريو، وتزايد الميل نحو مقاربات أكثر براغماتية في التعاطي مع القضايا الإقليمية، الشيء الذي يعكس تغيرا تدريجيا في خرائط الاصطفاف السياسي داخل القارة.

وبينما يتجه السباق الرئاسي في كولومبيا نحو جولة حاسمة، يبقى احتمال فوز المرشح اليميني عاملا مرجحا لإعادة رسم بعض ملامح السياسة الخارجية للبلاد، وفتح مرحلة جديدة من إعادة تقييم العلاقات والتحالفات، بما ينسجم مع التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

اصطفافات دولية

تفاعلا مع الموضوع، قال الفاعل السياسي دداي بيبوط، إن ترشح المحامي ورجل الأعمال الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا عن حركة “مدافعون عن الوطن”، يعكس بوضوح تموضعا سياسيا يمينيا داخل أمريكا اللاتينية، يستلهم تجارب قادة مثل نجيب بوكيلي في السلفادور وخافيير ميلي في الأرجنتين، ويعكس انتقالا تدريجيا نحو نماذج حكم محافظة قائمة على خطاب الأمن والفعالية الاقتصادية.

وأوضح بيبوط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا التموقع يمتد إلى شبكة تحالفات أوسع ذات طابع محافظ عابر للحدود، يتجلى في اللقاء الذي جمع المرشح الكولومبي بزعيم اليمين الإسباني سانتياغو أباسكال مطلع سنة 2026، وهو ما يؤشر على انخراطه في دينامية سياسية دولية تتشكل ملامحها بين أوروبا وأمريكا اللاتينية.

وأكد الباحث في الشؤون الصحراوية أن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات، التي شهدت مشاركة واسعة تجاوزت 23 مليون ناخب بنسبة بلغت نحو 56 في المئة، أفرزت تنافسا محتدما تقلص فيه الفارق بين دي لا إسبريلا ومنافسه اليساري إيفان سيبيدا إلى ما دون 600 ألف صوت، الشيء الذي يؤشر على استقطاب انتخابي حاد يعكس عمق التحولات السياسية الجارية في البلاد.

واسترسل المحلل السياسي في القول إن المعطيات التي أعقبت الجولة الأولى أعادت رسم موازين القوى لصالح المرشح اليميني، خاصة مع إعلان بالوما فالنسيا دعمها له، والتحاق الرئيسين السابقين ألفارو أوريبي وإيفان دوكي بهذا الاصطفاف، وهو ما يمنحه دعما تنظيميا وشبكات نفوذ سياسية ميدانية ذات تأثير مباشر في الجولة الحاسمة.

كما استحضر المصرح لهسبريس أن هذا التحول الداخلي لا يمكن فصله عن أبعاده الخارجية، حيث يُرتقب أن يدفع في اتجاه إعادة تموضع السياسة الخارجية الكولومبية نحو تعزيز العلاقة مع واشنطن والفضاء الأطلسي، مقابل تراجع مقاربات التقارب مع التيارات اليسارية الإقليمية التي طبعت عهد الرئيس غوستافو بيترو.

ونبه المهتم بخبايا النزاع إلى أن هذا التحول، إن تحقق، قد ينعكس على مقاربة كولومبيا لعدد من الملفات الدولية، وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية، بالنظر إلى التباين المتوقع مع توجهات الإدارة السابقة التي دعمت أطروحات متقاربة مع الطرح الانفصالي.

واستدرك بأن أي مراجعة محتملة للموقف الكولومبي ستكون مرتبطة بدرجة الانسجام مع التوجهات الأمريكية الداعمة لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المواقف الدولية داخل الأمم المتحدة واتساع دائرة التأييد لهذا الخيار كأرضية للحل السياسي.

وخلص دداي بيبوط إلى أن حصيلة هذه المؤشرات توحي بأن صعود دي لا إسبريلا، في حال ترجمته إلى رئاسة فعلية، قد يفتح مرحلة جديدة في السياسة الخارجية الكولومبية قوامها إعادة ترتيب التحالفات وتكييف المواقف مع التحولات الجيو-سياسية الدولية، بما يشمل إعادة تقييم الموقف من نزاع الصحراء على ضوء الاصطفافات العالمية الجديدة.

نتائج مطمئنة

من جانبه، يرى عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن مخرجات الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الكولومبية، التي تصدرها مرشح التكتل المحافظ أبيلاردو دي لا إسبريلا بنسبة 43.7 في المائة، تمثل مؤشرا سياسيا مهما على تحولات عميقة في اتجاهات التصويت داخل المشهد الكولومبي، بما يعكس ميلا متزايدا نحو القطيعة مع الخيارات اليسارية التي حصلت على 40.9 في المائة.

وأضاف الكاين، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا الفارق النسبي، رغم ضيقه، يمنح التيار اليميني زخما سياسيا معتبرا، يتيح له إعادة تشكيل التحالفات الانتخابية بعد الجولة الأولى، وتحويل هذا التقدم الرقمي إلى رافعة سياسية لإعادة صياغة التوازنات الداخلية وتوجيه مسار النقاش حول مستقبل العقد الاجتماعي والسياسي في البلاد.

وأكد الفاعل الحقوقي أن ما يميز هذه المرحلة هو ارتفاع منسوب التوقعات بشأن حظوظ المرشح اليميني قبيل جولة الحسم، في ظل مؤشرات استطلاعية تُظهر تقدما معتبرا في نسب الدعم، وهو ما يعكس، وفق تقديره، حالة إعادة تموضع داخل الكتلة الناخبة الكولومبية لصالح خطاب أكثر محافظة وانضباطا في مقاربة الشأن العام.

وعن تداعيات هذا التحول على السياسة الخارجية، أوضح الكاين أن أي وصول محتمل لدي لا إسبريلا إلى رئاسة كولومبيا قد يفضي إلى إعادة توجيه بوصلة العلاقات الخارجية نحو تعزيز التقارب مع واشنطن وإعادة إدماج بوغوتا في الفضاء الأطلسي، مقابل مراجعة خيارات التقارب مع التيارات التقدمية الإقليمية التي طبعت المرحلة السابقة.

ونبه نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية إلى أن هذا التحول، إن تأكد، قد ينعكس على مقاربة كولومبيا لعدد من الملفات الدولية الحساسة، وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية، بالنظر إلى الارتباط التقليدي لهذا الملف بتوازنات إيديولوجية داخل أمريكا اللاتينية، وما قد يترتب عن تغيرها من إعادة تموضع دبلوماسي تدريجي داخل المنظمات الأممية واللجان المختصة.

وأجمل عبد الوهاب الكاين بالقول إن الاتجاه العام الذي ترسمه هذه المؤشرات يوحي بإمكانية دخول كولومبيا مرحلة مراجعة هادئة لكنها عميقة في خياراتها الخارجية، بما يجعل من ملف الصحراء أحد العناوين المحتملة لإعادة التقييم، في سياق إقليمي ودولي يتجه نحو إعادة تشكيل خرائط التحالفات وتوازنات النفوذ داخل القارة اللاتينية.

Loading

اقرأ أيضا
  • صعود اليمين في كولومبيا يرجح مراجعة المواقف من نزاع الصحراء المغربية

    مملكتنا/
    يونيو 4, 2026
  • “عنف مالي” يدفع شاحنات مغربية إلى المخاطرة عبر السنغال وغينيا بيساو

    مملكتنا/
    يونيو 4, 2026
  • توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس بالمغرب

    مملكتنا/
    يونيو 4, 2026
أخبار آخر الساعة
  • صعود اليمين في كولومبيا يرجح مراجعة المواقف من نزاع الصحراء المغربية

  • “عنف مالي” يدفع شاحنات مغربية إلى المخاطرة عبر السنغال وغينيا بيساو

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس بالمغرب

  • الرباط.. تقديم “الدليل العملي للمنازعات الغابوية في المادة الجنائية”

صعود اليمين في كولومبيا يرجح مراجعة المواقف من نزاع الصحراء المغربية