خنيفرة – تواصلت، السبت، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الماء بخنيفرة، بتنظيم أنشطة بيئية وتحسيسية وسهرات فنية وثقافية، جمعت بين التحسيس بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية والاحتفاء بالغنى الثقافي والفني الذي تزخر به منطقة الأطلس المتوسط.
وفي هذا الإطار، احتضن المدار السياحي والإيكولوجي لمنابع عيون أم الربيع حملة نظافة واسعة، نظمتها جمعية أمان لعيون أم الربيع، بمشاركة عدد من الفاعلين الجمعويين والمتطوعين وساكنة المنطقة.
وتهدف هذه المبادرة إلى المساهمة في المحافظة على جمالية هذا الموقع الطبيعي والسياحي البارز، وتعزيز الوعي البيئي لدى مختلف الفئات، لاسيما الشباب، فضلا عن دعم الجاذبية السياحية للمنطقة مع انطلاق الموسم الصيفي.
وشكلت هذه الحملة مناسبة لتعزيز انخراط الشباب في حماية الموروث الطبيعي والإيكولوجي لمنابع أم الربيع، من خلال أعمال تنظيف شملت ضفاف الوادي والمجالات المجاورة له، إلى جانب تنظيم أنشطة تحسيسية لفائدة الزوار وأرباب المقاهي والمطاعم بأهمية المحافظة على نظافة الفضاءات الطبيعية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جمعية أمان لعيون أم الربيع، محمد محتان، أن هذه المبادرة المواطنة تروم الإسهام في تحسين جاذبية الموقع وإبراز مؤهلاته السياحية والبيئية، مشددا على أهمية ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة باعتبارها رافعة أساسية لتنمية السياحة الجبلية بالمنطقة.
وبالموازاة مع ذلك، عاشت مدينة خنيفرة، على مدى الأيام الثلاثة الماضية، على إيقاع سهرات فنية وثقافية استقطبت جمهورا غفيرا، توافد لمتابعة عروض أحيتها فرق فلكلورية ومجموعات غنائية وفنانون من الساحتين المحلية والوطنية.
وتنوع البرنامج الفني بين الأغنية الشعبية والعصرية والعروض التراثية لفن أحيدوس، التي عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي الأمازيغي المغربي، في أجواء طبعتها البهجة والتفاعل الجماهيري.
وشارك في إحياء هذه السهرات عدد من الفنانين، من بينهم عبد العزيز الستاتي، ومصطفى أومكيل، وسعيدة تتريت، وعائشة مايا، الذين قدموا عروضا نالت استحسان الجمهور.
وفي هذا السياق، أبرز محمد محتان أن الدورة الأولى للمهرجان عرفت إقبالا مهما من طرف الجمهور، مبرزا أن هذه التظاهرة نجحت في الجمع بين البعد البيئي والعلمي والثقافي، من خلال برنامج متنوع يحتفي بالماء باعتباره موردا حيويا وعنصرا أساسيا في هوية منطقة الأطلس المتوسط.
كما نوه بالدعم والمواكبة اللذين وفرتهما السلطات الإقليمية ومختلف الشركاء المؤسساتيين، بما أسهم في إنجاح هذه التظاهرة وإرساء أسس موعد سنوي يجمع بين التحسيس بالقضايا البيئية وتثمين المؤهلات الثقافية والسياحية للإقليم.
وتتواصل فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الماء، المنظمة من 10 إلى 14 يونيو الجاري بمبادرة من جمعية أمان لعيون أم الربيع، من خلال برنامج متنوع يشمل أنشطة علمية وثقافية وفنية ورياضية، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين والباحثين والمهتمين بقضايا الماء والبيئة والتنمية المستدامة.
![]()








