السعيدية ــ أرخت قضية مقتل شاب مغربي، وإصابة آخرين برصاص العسكر الجزائري، في عرض بحر مدينة السعيدية، المتاخم للحدود المغربية الجزائرية، أثناء ممارستهم للرياضة المائية، (أرخت) بظلالها على سطح العلاقات بين البلدين، التي تمر من “عنق الزجاجة”، سيما وأن هؤلاء تعرضوا لطلقات نارية دون سابق إنذار.
وفي هذا الصدد، قال مسؤول قضائي مغربي في تصريح لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، إنه تم فتح تحقيق في قضية مقتل شاب مغربي مقيم بالديار الفرنسية، وأن حادث إطلاق النار شمل خمسة مواطنين مغاربة مقيمين بفرنسا، كانوا يبحرون على دراجات نارية قرب السعيدية، وعلى الحدود مع الجزائر.
وعلمت الجريدة ، من مصدر طبي، أن أحد الضحايا يتواجد بقسم مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي الدراق ببركان، حيث خضع للتشريح الطبي، وتبين أنه تعرض لثلاث طلقات نارية، وهو ما جعله يفارق الحياة.
وبحسب المسؤول القضائي، فإن الهالك أب لطفلين، ويبلغ من العمر نحو 28 عاما، مشيرا إلى أن شخصان آخران موجودان لدى السلطات الجزائرية، دون أن يحدد وضعيتهما.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات، رفض مسؤول أمني الإدلاء بأي معطيات حول الحادثة، غير أن أحد الناجين، كشف في تصريحه، أن العسكر الجزائري أطلق عليهم 5 رصاصات، وأن هناك شخص آخر توفي في الحادثة، ويتواجد بالأراضي الجزائرية.
وبحسب ما كشف عنه الناجي الوحيد، فإن عناصر خفر السواحل الجزائرية، قبل أن تعمل على إطلاق النار، قامت بالاصطدام بالدرجات المائية، موضحا أنهم دخلوا المياه الجزائرية عن غير قصد، بعد أن نفد مخزون الوقود، وبفعل تقلب أحوال الطقس.
وأفاد المصدر ذاته، أن أحد الشبان تم اعتقاله ونقله على متن قارب لخفر السواحل الجزائرية، والأخبار الرائجة تشير إلى أنه تم إيداعه السجن، بعد عرضه على وكيل الجمهورية.
واستنفرت هذه الحادثة، الأجهزة الأمنية بالسعيدية، ومصالح الدرك الملكي، فيما خلفت حزنا عميقا في صفوف عائلة وأقارب الضحايا ونشطاء حقوق الإنسان، واصفين ما أقدم عليه عسكر الجزائر بـ”الجريمة المكتملة الأركان”.
مملكتنا.م.ش.س








