سيدي إفني – نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير حفلا بمدينة سيدي إفني أمس الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لاسترجاع إقليم سيدي إفني، التي تعد محطة هامة في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن استرجاع سيدي إفني في 30 يونيو 1969 يشكل تتويجا لمسار طويل لنضال وطني، ويجسد التعلق الراسخ لساكنة المنطقة بالعرش العلوي، فضلا عن إسهامهم في الكفاح من أجل حرية المملكة واستقلالها ووحدتها الترابية.
وذك ر السيد الكثيري بالدور التاريخي الذي اضطلعت به قبائل آيت باعمران في مقاومة الاحتلال الإسباني، مبرزا تعبئتها المتواصلة إلى جانب الحركة الوطنية، لا سيما عقب نفي جلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1953، ومشاركتها في المعارك التي شهدتها المنطقة خلال انتفاضة 23 نونبر 1957، والتي كبدت القوات الاستعمارية خسائر فادحة.
وأبرز أن هذه التعبئة جاءت امتدادا للالتزام الذي جدده جلالة المغفور له محمد الخامس في خطابه التاريخي بمحاميد الغزلان سنة 1958، والقاضي بمواصلة الجهود من أجل استرجاع الصحراء المغربية وكافة الأقاليم التابعة تاريخيا للمملكة.
كما استعرض أبرز المحطات التي ميزت استكمال الوحدة الترابية للمملكة، بدءا باسترجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969، مرورا بالمسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975، واسترجاع إقليم وادي الذهب سنة 1979، مبرزا أن هذه الدينامية تتواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من خلال تنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز إشعاعها الاقتصادي والمؤسساتي.
وتطرق السيد الكثيري، في معرض حديثه عن الدلالات التاريخية لاسترجاع سيدي إفني، إلى الزيارة التي قام بها جلالة المغفور له الحسن الثاني إلى الإقليم سنة 1972، والتي عبر خلالها جلالته عن اعتزازه بعودة هذا الجزء من التراب الوطني إلى حضن الوطن الأم، مشيدا بتشبث ساكنته بالثوابت الوطنية.
كما أبرز المندوب السامي المكاسب الدبلوماسية التي حققتها المملكة بشأن قضية وحدتها الترابية، مذكرا بالخطاب الملكي في 31 أكتوبر 2025، عقب اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797، الذي كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي، فضلا عن الدعم الدولي المتزايد الذي تحظى به هذه المبادرة.
وتميز هذا الحفل بتكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، منهم من وفاتهم المنية، وتقديم مساعدات مالية لهم ولذويهم، تقديرا لتضحياتهم في سبيل الوطن.








