الفقيه بن صالح – احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، يوم الخميس 9 يوليوز 2026، حفلا متميزا بمناسبة تخرج الفوج السادس من طلبتها، في أجواء احتفالية عكست المكانة التي باتت تحتلها المؤسسة ضمن منظومة التعليم العالي بالمغرب، بحضور الكاتب العام للعمالة و رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان و عدة شخصيات أمنية و أكاديمية ومدنية، إلى جانب أسر الخريجين والخريجات.
وشهد الحفل تخرج 820 طالبا وطالبة، بنسبة نجاح إجمالية بلغت 95 في المائة، شملت خمسة مسالك في سلك الباشلور و11 مسلكا في الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا.
كما سجلت الطالبات نسبة 56 في المائة من مجموع الناجحين، مقابل 44 في المائة للطلبة، وهي مؤشرات تعكس جودة التكوين الأكاديمي والمهني الذي توفره المؤسسة، والجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف مكوناتها.
واستهلت فعاليات الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني، قبل أن يلقي رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان بالنيابة كلمة هنأ فيها الخريجين على تفوقهم، مشيدا بما تبذله الأطر التربوية والإدارية والتقنية من جهود لضمان تكوين جامعي يستجيب لمتطلبات سوق الشغل.
كما أكد أن المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح أصبحت تحتل موقعا محوريا ضمن المؤسسات الجامعية التابعة للجامعة، بفضل دينامية التطوير والانفتاح التي تعرفها.
من جانبه، أبرز مدير المؤسسة، الأستاذ المصطفى راكب، أن الموسم الجامعي الحالي تميز بتحقيق مجموعة من المكتسبات، في مقدمتها ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، واعتماد الحكامة الرقمية في التدبير، وتحسين ظروف الدراسة والعمل داخل المؤسسة، بما يساهم في الرفع من جودة التكوين وتعزيز الأداء البيداغوجي والإداري.
وأوضح راكب أن المدرسة تتوفر حاليا على 16 تكوينا معتمدا من طرف الوزارة الوصية، موزعة بين الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا ودبلوم الباشلور، ضمن ثلاثة أقطاب رئيسية وهي : الصناعة الغذائية الفلاحية، والصناعات المعدنية والمدنية، والرقمنة، مشيرا إلى أن عددا من هذه التكوينات يعد الأول من نوعه على مستوى شبكة المدارس العليا للتكنولوجيا بالمغرب، انسجاما مع حاجيات الجهة والمتطلبات الوطنية.
وفي ما يتعلق بإدماج الخريجين، وكشف مدير المؤسسة أن نسبة إدماج أفواج السنوات الأربع الماضية في سوق الشغل ومتابعة الدراسات العليا تجاوزت 78 في المائة، فيما بلغت نسبة إدماج خريجي فوج الموسم الجامعي 2026/2025 حوالي 90 في المائة، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، نجاعة النموذج البيداغوجي المعتمد وملاءمته مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أعلن أن المؤسسة تستعد لاستقبال حوالي 1260 طالبا جديدا خلال الموسم الجامعي 2026/2027، منهم 960 طالبا في مسالك الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا و300 طالب في مسالك الباشلور، ليرتفع العدد الإجمالي لطلبة المؤسسة إلى نحو 2350 طالبا وطالبة، وهو رقم يعكس الإقبال المتزايد على التكوينات التي توفرها المدرسة والثقة المتنامية في جودة برامجها.
واختُتم الحفل بتوزيع شواهد التخرج والجوائز التقديرية على الطلبة المتفوقين في مختلف التخصصات، وسط أجواء احتفالية تخللتها فقرات فنية وغنائية، في لحظة شكلت تتويجا لسنوات من التحصيل والاجتهاد، ورسخت مكانة المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح كمؤسسة جامعية رائدة في مجال التكوين التقني والتكنولوجي، ومساهم أساسي في إعداد كفاءات مؤهلة قادرة على الاندماج في سوق الشغل ومواكبة متطلبات التنمية.
مملكتنا.م.ش.س








