ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة الجنرال دو بريكاد الحسين مزرد، أحد أبرز رجالات القوات المسلحة الملكية، وأحد أبطال معركة بئرانزران الخالدة.
وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى جميع ذويه وأصدقائه، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
رحيل بطل من أبطال الوطن
ينحدر الجنرال دو بريكاد الحسين مزرد من منطقة إيموزار مرموشة، وبالضبط من قبيلة آيت بن عيسى. وقد سطر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ القوات المسلحة الملكية، بعدما قاد ببسالة الدفاع عن شبه قطاع بئرانزران خلال معركة 11 غشت 1979 (17 رمضان 1399 هـ)، التي تعد من أبرز معارك حرب الصحراء.
ورغم قلة عدد المدافعين، الذين لم يتجاوزوا نحو 800 جندي بإمكانات وتسليح محدودين، في مواجهة قوة كبيرة من مقاتلي جبهة البوليساريو مدعومة بعتاد عسكري مهم، أظهر الجنرال مزرد ورجاله شجاعة استثنائية وصمودًا بطوليًا دام حوالي 12 ساعة، مدافعين عن الأرض والوطن، وحامين للمدنيين بكل تفانٍ وإخلاص.
وتوجت تلك المعركة بانتصار مهم، بعدما تكبدت القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما قدم الجنود المغاربة تضحيات جسيمة ستظل راسخة في ذاكرة الوطن.
وتقديرًا لما أبان عنه من قيادة وشجاعة، وشحه الملك الراحل الحسن الثاني، رحمه الله، في شتنبر 1979 بوسام نجمة الحرب بالقصر الملكي بإفران، كما تمت ترقية عدد من المشاركين في المعركة، قبل أن ينهي الفقيد مساره العسكري برتبة جنرال دو بريكاد.
برحيل الجنرال الحسين مزرد، يفقد المغرب أحد رجالاته الأوفياء الذين خدموا الوطن والعرش بإخلاص، وسيبقى اسمه حاضرًا في سجل الأبطال الذين صنعوا صفحات مشرقة من تاريخ المملكة.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.








