الخليل العماري
تيزنيت – في إطار فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان “تيميزار” للفضة، التي تحتضنها حاضرة الفضة مدينة تيزنيت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استعرض رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت، السيد عبد الله غازي، الرؤية الاستراتيجية والرهانات الكبرى التي تعول عليها المدينة لإنجاح هذه التظاهرة السنوية وجعلها رافعة أساسية للتنمية المحلية والجهوية.
وقد أوضح السيد عبد الله غازي أن الرهان الأول للمهرجان يتجاوز البعد الاحتفالي البسيط ليلامس العمق الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، حيث يمثل المهرجان منصة حيوية لإنعاش الرواج التجاري المحلي، ودعم مهنيي صياغة الفضة، بالإضافة إلى تنشيط قطاعات الخدمات كالفندقة، المطاعم، والنقل، مما يساهم بشكل مباشر في ترسيخ علامة “تيزنيت” كوجهة سياحية وثقافية رائدة على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي شقه المهني، شدد رئيس الجماعة على أهمية رهان الاستدامة والتأهيل الحرفي؛ إذ تسعى هذه الدورة إلى الجمع بين عراقة الصنعة التقليدية ومواكبة متطلبات العصر عبر إدخال تقنيات حديثة تساهم في تطوير الإنتاج وتسهيل مأمورية الصانع التقليدي، مع الحرص التام على حماية الموروث الفضي المحلي من الاندثار وتأمين انتقال هذه المهارات والكنوز المعرفية الحية بسلام إلى الأجيال الصاعدة.
كما لم يفت المسؤول الجماعي الإشارة إلى الأبعاد الثقافية والإشعاعية للمهرجان، معتبراً أن “تيميزار” بات يشكل هوية بصرية وجاذبية ترابية متميزة للمدينة، تجمع بين الإبداع الفني المعاصر وفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” والأنشطة الموازية، لتقدم تيزنيت في أبهى حللها كملتقى سنوي متجدد يربط ماضي الحرفة العريق بمستقبلها الواعد.








