آخر الأخبار

  • كأس أمم إفريقيا للسيدات – المغرب 2026 (مباراة الترتيب).. المنتخب المغربي ينهي مشاركته في المركز الرابع بعد خسارته أمام نظيره الجزائري بضربات الترجيح (3-2)

  • تقرير أمريكي .. التعاون مع المغرب ينقل “عبء الهجرة” إلى خارج أوروبا

  • مؤشرات رقمية جديدة لعمليات مكافحة الهجرة غير النظامية

  • جماعات على صفيح ساخن .. هل يدفع المواطن ثمن التعثر الإداري مع اقتراب الانتخابات ؟

  • حصيلة جديدة لعمليات مكافحة الهجرة غير النظامية

  • ثقة في الأمنيين وتفاؤلات اقتصادية .. استطلاع يقيس مواقف المغاربة

وعكات تحت الطلب .. مرضى أمام أسئلة الصحافة .. أصحاء في حفلات الخمس نجوم !

محمود هرواك

تُضاء الكاميرات، تُضبط إيقاعات الصوت، تحتبس أنفاس المشاهدين ترقبا لبوح الحقيقة في لحظة ديمقراطية خالصة، ثم… فجأة، تنسحب من الكواليس متدثرة بعباءة أعذار واهية! هكذا هي عادتها وهكذا اعتادت في مسرح السياسة!! حيث لا شيء يفضح هشاشة الممثلة كرهبة الوقوف أمام الجمهور بلا نص مكتوب سلفا أو مخرج يُلقن الأدوار!! عفوا وعلى ذكر الإخراج وبمشهد درامي رديء الإخراج؛ اختارت بطلتنا السيدة الوزيرة ورئيسة المجلس الجماعي لمراكش فاطمة الزهراء المنصوري، المرأة التي تُسوّق في الصالونات المغلقة كمشروع “زعامة حكومية قادمة”، أن تترك مقعدها فارغا، رافضة النزول من برجها العاجي إلى حلبة المساءلة الإعلامية المكشوفة.

في عالم الطب أعزائي تُدرس الأمراض وأعراضها بدقة، لكن “وعكة” لالة فاطمة تستعصي على الفهم العلمي؛ فهي أشبه بـ “فيروسات ذكية” مبرمجة لتهاجم الأجساد فقط حين يُرفع شعار “مباشر” في استوديوهات التلفزيون المفتوحة على أسئلة الرأي العام. لكن المثير للسخرية، هو أن هذه الفيروسات تتبخر بقدرة قادر بمجرد أن تُعزف ألحان التنقلات الحزبية أو تُفرش السجادات الحمراء لتدشين مشاريع استعراضية في فنادق الخمس نجوم. إننا هنا أمام تشخيص لمرض سياسي مزمن يصطلح عليه “فوبيا المواجهة” !! من أعراضه الرهاب الحاد من العدسات الصحفية التي تفضح ما تخفيه مساحيق التجميل الحزبية!

الكرسي الفارغ في استوديو التلفزيون أصبح، ويا للمفارقة، أبلغ متحدث رسمي باسم منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.. لقد نطق هذا الكرسي بما عجزت عنه البيانات المكتوبة قائلا بلسانها: “أنا أدير الشأن العام، لكنني أرتعد من الرأي العام”.

إن الغياب المتكرر عن البرامج التلفزيونية الحوارية، سيدتي، والدفع في كل مرة بـ “كومبارس” سياسي لتغطية الفراغ هو إعلان صريح للإفلاس التواصلي، ووثيقة استسلام مكتوبة بحبر الجبن السياسي. فحين تتهرب من بيدها سلطة القرار من أسئلة الصحافة، فإنها لا تحتقر ذكاء المحاور فحسب، بل تستخف بوقاحة بعقل المواطن الذي يُفترض أنه المبتغى والمرمى والحكم. كيف لمن يطمح لإدارة دفة حكومة بأكملها، وسط أمواج متلاطمة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، والتحديات التطلعية أن يرتجف أمام سؤال يطرحه إعلامي في برنامج مسائي؟

مم تخاف الأستاذة المحامية !؟ الخوف من زلة لسان عفوية، بل من انهيار سردية بأكملها!؟ الكاميرا المباشرة لا ترحم؛ إنها جهاز أشعة يخترق دروع الخطابات الخشبية والتدوينات المصنوعة بعناية في مكاتب العلاقات العامة. تدرك المنصوري جيدا أن طاولة الحوار ليست منصة للتصفيق المأجور، بل مشرحة لملفات حارقة: أزمة سكن طاحنة تعتصر جيوب المواطنين، وعود انتخابية تبخرت قبل أن يجف حبر التصويت، وحزب يلملم شتاته بصعوبة بعد زلازل قضائية عصفت بكبار قادته وأثرت على صورته حتى جاء المنقذ المخلص الموعود.. في ظل هذا الحطام المريع، يصبح الهروب الاستراتيجي تكتيكا وحيدا للبقاء، وتصبح الاستعانة بالوجوه البديلة تقديما لحطب جديد لمحرقة الأسئلة، إنقاذا لـ “زعامة من ورق”.

السياسة، في جوهرها النبيل، شجاعةٌ قبل أن تكون مناصب ومكاسب. والقيادة الحقيقية ليست جلوسا في المقاعد الوثيرة والمكاتب المكيفة، بل هي القدرة المطلقة على تلقي الضربات في الساحات المفتوحة، والنظر في عيون الصحفيين والمواطنين، والرد على الشكوك بحجة دامغة وشفافية لا تقبل المساومة.

حين تسقط ورقة التوت، لا ينفع التواري خلف تقارير المهام الرسمية الوهمية أو الابتسامات الباردة التي توزع في صالونات الفنادق الفاخرة. لقد أثبتت بطلة الهروب الكبير، أن طريقها نحو رئاسة الحكومة لم يعد معبدا بالتوافقات والمناورات في الغرف المغلقة، لأنه أضحى اليوم بالتأكيد، طريقا مقطوعا تماما عن نبض الشارع وثقة الجماهير… فالزعامة التي تخشى سؤالا، لا يمكنها أبداً أن تقود وطنا.

مملكتنا.م.ش.س

اقرأ أيضا
  • كأس أمم إفريقيا للسيدات – المغرب 2026 (مباراة الترتيب).. المنتخب المغربي ينهي مشاركته في المركز الرابع بعد خسارته أمام نظيره الجزائري بضربات الترجيح (3-2)

    مملكتنا/
    أغسطس 15, 2026
  • تقرير أمريكي .. التعاون مع المغرب ينقل “عبء الهجرة” إلى خارج أوروبا

    مملكتنا/
    أغسطس 15, 2026
  • مؤشرات رقمية جديدة لعمليات مكافحة الهجرة غير النظامية

    مملكتنا/
    أغسطس 15, 2026
أخبار آخر الساعة
  • كأس أمم إفريقيا للسيدات – المغرب 2026 (مباراة الترتيب).. المنتخب المغربي ينهي مشاركته في المركز الرابع بعد خسارته أمام نظيره الجزائري بضربات الترجيح (3-2)

  • تقرير أمريكي .. التعاون مع المغرب ينقل “عبء الهجرة” إلى خارج أوروبا

  • مؤشرات رقمية جديدة لعمليات مكافحة الهجرة غير النظامية

  • جماعات على صفيح ساخن .. هل يدفع المواطن ثمن التعثر الإداري مع اقتراب الانتخابات ؟

وعكات تحت الطلب .. مرضى أمام أسئلة الصحافة .. أصحاء في حفلات الخمس نجوم !