آخر الأخبار

  • ثلاث ليال بدون حوادث .. كيف صنعت ولاية أمن أكادير ملحمة تنظيمية في ليالي تيميتار ؟

  • وجدة.. إسدال الستار على فعاليات دورة 2026 لمهرجان الراي للشرق

  • الجالية المغربية تتخوف من تصاعد العنصرية ضد المهاجرين في إيطاليا

  • تقارير “مجالس الحسابات” تترصد شبهات فساد ضريبي في جماعات ترابية

  • موجة حر وطقس حار من الأحد إلى الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)

  • ولايات وعمالات .. دعوات حفل الولاء بين البروتوكول ومنطق ” الولاءات “

الجالية المغربية تتخوف من تصاعد العنصرية ضد المهاجرين في إيطاليا

إيطاليا – منذ أسبوع، اهتزت الجالية المغربية بإيطاليا، ومعها الشارع العام المغربي، على وقع خبر وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، خلال عملية توقيف نفذتها عناصر من الشرطة الإيطالية بحي بيلاسترو بمدينة بولونيا.

وأعادت واقعة مقتل المواطن المغربي فتح نقاش واسع حول أوضاع الجالية المغربية بهذا البلد الأوروبي، بعدما أثارت مقاطع الفيديو المتداولة ردود فعل غاضبة وتساؤلات بشأن ملابسات الواقعة وطريقة تعامل عناصر الشرطة.

وبينما تتواصل التحقيقات لكشف تفاصيل الحادث، تؤكد أصوات من أفراد الجالية تصاعد مظاهر العنصرية والتمييز ضد المهاجرين، خاصة المغاربة، داعية في الآن ذاته إلى تدخل السلطات المغربية للحد من هذه الممارسات.

طارق بانور، فاعل جمعوي مغربي مقيم بإيطاليا، قال إن الواقعة ليست الأولى من نوعها؛ بل سبق أن شهدت إيطاليا حوادث مماثلة، مستشهدا بواقعة عرفتها مدينة ميلانو، حيث ذكر أن عنصرا من الشرطة حاول توقيف مواطن مغربي قبل أن يطلق عليه الرصاص.

وفي هذا الصدد، أضاف المتحدث عينه أن الشرطي، وفق روايته، عمد إلى وضع سلاح بجانب الضحية لتبرير إطلاق النار بدعوى الدفاع عن النفس، لافتا إلى أن التحقيق في تلك القضية انتهى إلى اعتبار الواقعة جريمة قتل.

وأردف بانور، في تصريح له ، أن حالة الغضب التي اجتاحت الجالية المغربية عقب مقتل عبد الرحيم فقير ترجع إلى أن الجريمة ليست الأولى، وإنما تشكل امتدادا لحوادث مماثلة تكررت، خاصة خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن توثيق الواقعة بالفيديو أسهم في اتساع نطاق التفاعل معها وإثارة نقاش واسع حولها.

وحول ردود فعل الرأي العام الإيطالي، أوضح أن الشارع الإيطالي انقسم بين أغلبية استنكرت الطريقة التي قتل بها المواطن المغربي وبين فئة أخرى روّجت لمعلومات خاطئة مفادها أن عبد الرحيم كان بائع مخدرات؛ في محاولة لتبرير طريقة التعامل التي تعرض لها.

وتابع المتحدث ذاته أن أفراد الشرطة وكذلك عناصر الإسعاف يتمتعون حاليا بحصانة، مؤكدا أن نتائج التحريات قد تفضي إلى رفع هذه الحصانة.

وأورد أن أغلب المظاهرات التي أعقبت الواقعة كانت بدعوة من أحزاب يسارية، مضيفا أنه، في السياق ذاته، شهدت بعض الاحتجاجات أعمال تخريب أسفرت عن إصابة أكثر من 60 شرطيا وإحراق عدد من سيارات الشرطة.

وسجل طارق بانور أن هذه الممارسات لا تعبر بالضرورة عن تضامن مع المغرب، وإنما أعادت إلى الواجهة وقائع عديدة تعرض فيها مواطنون إيطاليون لسوء المعاملة من قبل عناصر الشرطة.

بدوره، قال عبد المولى البصراوي، مسؤول التواصل بالمجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية، إن الحدث المأساوي، في ضوء طريقة التدخل التي أظهرتها مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، يكشف عن تدخل “غير مهني وغير احترافي”، مؤكدا أن مهمة الشرطة هي حماية الأرواح والممتلكات، وليس القتل أو المساهمة في إزهاق الأرواح.

وأوضح البصراوي، لهسبريس، أن الحادث يأتي في سياق يخيم عليه الحزن في صفوف الجاليات المسلمة ومختلف الجاليات الأجنبية المقيمة بإيطاليا، إلى جانب “أحرار وعقلاء” المجتمع المدني والسياسي الإيطالي.

وأكد المصرح عينه أن الواقعة تأتي في ظل هجمة شرسة تستهدف الأجانب، خصوصا الجاليات المسلمة، معربا عن ثقته التامة في القضاء الإيطالي لإنصاف الراحل عبد الرحيم فقير.

وجدد التأكيد على أن الفيديوهات المنتشرة تظهر بوضوح أن التدخل كان غير مهني وغير احترافي، لافتا إلى أن الحادث وقع في مناخ يتسم بتصاعد الخطاب العنصري، في ظل مساع من جهات حزبية وغير حزبية إلى نشر ثقافة التحريض والكراهية ضد الأجانب.

وخلص البصراوي إلى ضرورة توحيد صفوف الجاليات المسلمة والانخراط في الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، مشددا على أن مواجهة التطرف والعنصرية تقتضي حضورا فاعلا داخل مختلف المؤسسات، ومستحضرا وجود قوانين ذات توجه يميني تسعى إلى التضييق على المهاجرين، ليس في إيطاليا فقط، بل في أوروبا عموما.

من جانبها، قالت بشرى العميري، فاعلة حقوقية مقيمة بإيطاليا، إن الحادثة خلفت شعورا بالحزن والإحساس بالاحتقار في صفوف أفراد الجالية المغربية بإيطاليا.

وأبرزت العميري، في تصريح لهسبريس، أن ما يميز هذه الواقعة هو توثيقها بالفيديو، مؤكدة أن هناك جرائم أخرى لم توثق وأن عددا من المغاربة سجنوا في إيطاليا ظلما وبسبب “الحكرة”، إضافة إلى انتمائهم العربي والإسلامي.

وأكدت الفاعلة الحقوقية سالفة الذكر أن الأوضاع في إيطاليا بلغت درجة أصبح معها مجرد رؤية شخص إفريقي أو عربي تدفع البعض إلى اعتباره “ماروكينو” (مغربيا)، موضحة أن تصاعد الجريمة والعنصرية ارتبط، وفق رأيها، بحكومة جورجيا ميلوني وماتيو سالفيني، مشيرة إلى أن المهاجرين حاملي الجنسية الإيطالية باتوا مهددين بفقدانها بمجرد ارتكاب أبسط خطأ.

وتابعت المصرحة عينها قائلة: “في الواقعة الأخيرة كان المواطن المغربي يمر بحالة هيستيرية، وكان الأمر يقتضي دعمه ومساعدته”.

وشددت العميري على أن مجرد نقاش بين مواطن مغربي وزوجته قد يؤدي إلى اعتقاله، معتبرة أن الرجل المغربي في إيطاليا بات يوصم بالعنف؛ وهو ما لا يعكس، في نظرها، أخلاق وخصال الرجل المغربي، مستنكرة هذه الممارسات.

وتابعت المواطنة المغربية المقيمة بإيطاليا: “بمجرد أن تصادف مواطنة إيطالية شخصا مغربيا، تمسك حقيبتها وتصرخ خائفة مرددة عبارة “ماروكينو”، دون أن تتحقق حتى من جنسيته، مكتفية بالحكم عليه من لون بشرته”.

وزادت العميري بحرقة: “ملي كانشوف رجل مغربي وولد بلادي تهان كرامته وليس له أي قدرة لا على التحدث أو إصدار ردة فعل خوفا من سجنه أو أن يقع له مثل ما وقع لعبد الرحيم فقير، أشعر برغبة بالغة في البكاء”، مجددة استنكارها للإهانة التي يتعرض لها الرجال المغاربة في إيطاليا، وداعية السلطات المغربية إلى التدخل للحد من الممارسات التي تطالهم في هذا البلد الأوروبي.

اقرأ أيضا
  • ثلاث ليال بدون حوادث .. كيف صنعت ولاية أمن أكادير ملحمة تنظيمية في ليالي تيميتار ؟

    مملكتنا/
    يوليو 26, 2026
  • وجدة.. إسدال الستار على فعاليات دورة 2026 لمهرجان الراي للشرق

    مملكتنا/
    يوليو 26, 2026
  • الجالية المغربية تتخوف من تصاعد العنصرية ضد المهاجرين في إيطاليا

    مملكتنا/
    يوليو 26, 2026
أخبار آخر الساعة
  • ثلاث ليال بدون حوادث .. كيف صنعت ولاية أمن أكادير ملحمة تنظيمية في ليالي تيميتار ؟

  • وجدة.. إسدال الستار على فعاليات دورة 2026 لمهرجان الراي للشرق

  • الجالية المغربية تتخوف من تصاعد العنصرية ضد المهاجرين في إيطاليا

  • تقارير “مجالس الحسابات” تترصد شبهات فساد ضريبي في جماعات ترابية

الجالية المغربية تتخوف من تصاعد العنصرية ضد المهاجرين في إيطاليا