الرباط – طالب الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عبر فرعه الإقليمي في الرباط، بحل مشكل الرخص بشكل نهائي، خاصة في ظل تأكيد وزير الصناعة والتجارة في وقت سابق عدم اشتراط أي ترخيص لممارسة التجارة.
وعبر الاتحاد، في بلاغه الذي أعقب اللقاء التواصلي الذي عقده السبت بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، عن استعداد التجار والمهنيين للتصدي لكل الحملات التي “تستهدف تجارتهم”، خاصة واجهات محلاتهم التجارية التي اعتبرها جزءا لا يتجزأ من أصولهم التجارية ومقومات أنشطتهم، معربا عن تشبثهم بحقهم في الدفاع عن مصالحهم بكل “الوسائل المشروعة”.
وأكد البلاغ، الذي توصلت به هسبريس، تحميل الفاعلين المهنيين السلطات المحلية مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع، مؤكدا “استغرابهم مطالبة بعض ممثلي السلطة التجار بإدخال الأقفاص الخاصة بقنينات الغاز إلى محلاتهم”.
وتابع المستند في السياق ذاته بأن المجتمعين أكدوا أن توزيع الغاز يمثل خدمة عمومية يقدمها التاجر للمواطنين، لافتين إلى أن هامش الربح فيها لا يتجاوز 4%، ومعبرين عن استعدادهم للتخلي عن بيع قنينات الغاز في حال استمرار الشروط ذاتها.
ودعا التجار والمهنيون، وفق الوثيقة ذاتها، مجلس جماعة الرباط إلى “تحمل مسؤوليته في تبسيط المساطر وإيجاد حلول عملية لتسوية وضعية الواقيات الشمسية واللوحات الإشهارية، ورخص الاستغلال المؤقت للملك العمومي، بما يضمن القانون ويحمي مصالحهم”؛ كما طالبوا غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط بـ”تحمل مسؤوليتها” في حماية التجار ونشاطهم، داعين في هذا الصدد رئيسها وأعضاء مكتبها المسير إلى “الاضطلاع بدورهم في طرح مشاكل التجار والمهنيين وتمثيل مصالحهم والدفاع عنها”.
وحول هذا اللقاء قال عيسى أوشوط، الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إنه اكتسى طابعا تواصليا تقريريا، مبرزا أنه “شكل مناسبة لتفكير التجار في الخطوات النضالية التي سيقدمون عليها”، ومضيفا أن المناسبة “عرفت حضورا كبيرا من التجار الذين عبروا عن غضبهم، ويعتبرون أنهم ليسوا السبب في ما يقع، إذ لم يكونوا من قبل مطالبين بالرخصة، والآن صار العكس”.
وأوضح أوشوط لهسبريس أن “التجار عبروا عن رغبتهم في تسوية وضعيتهم بداية، داعين في الآن ذاته إلى تبسيط المساطر، خاصة بالنسبة التجار الذين يمارسون المهنة لسنوات عديدة، ومشددين في السياق ذاته على ضرورة تعديل لائحة الوثائق المطلوبة للحصول على الرخص لتشمل فقط الضريبة المهنية، ورقم السجل التجاري، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، والتصريح بالشرف، إضافة إلى فاتورة الماء والكهرباء”.
وجدد المتحدث ذاته التأكيد على أن “مهن التجارة لا تشكل أي خطورة، ولم تكن مطالبة بالتوفر على رخصة”، مؤكدا اتفاق التجار والمهنيين مع كل إجراء من شأنه أن يزيد من جمالية المدينة، ومبرزا أنه كان من المفترض إخبارهم بشكل قبلي قبل تفعيل الحملة.
وخلص المهني نفسه إلى أن هذا الإجراء أدى إلى خلق نوع من “العشوائية”، مبينا أن المهنيين باتوا مهددين بخسائر مادية بسبب نزع “الباشات”، وموضحا أن الأمر أدى كذلك إلى إرغام التجار على الاستعانة بورق مقوى أو بطانيات لتعويض “الباشات”، وأن الغالبية العظمى من تجار الرباط يعانون لكونهم لا يتوفرون على رخصة.
وفي ختام البلاغ أكد الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين حرصه على معالجة كافة المشاكل المطروحة “عبر الحوار الجاد والمسؤول مع مختلف الجهات المعنية”، داعيا التجار إلى “مواصلة التعبئة والالتفاف حول نقابتهم، والاستعداد للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، بما يضمن حماية تجارة القرب ويصون مكانتها ودورها الاقتصادي والاجتماعي”.








