طارق بانور
بني ملال – لا زالت دار لقمان على حالها وتتواصل الشكاوى بشأن ظروف التكفل بالمرضى داخل مستعجلات بني ملال، وسط إفادات لمرتفقين تتحدث عن نقص في بعض المستلزمات الطبية وعدم توفر فحوصات معينة داخل المؤسسة، ما يضع المرضى أمام أعباء إضافية في لحظات يفترض أن تكون فيها الرعاية الاستعجالية سريعة ومضمونة.
وبحسب شهادات متداولة، اضطر بعض المرضى إلى اقتناء السيروم من الصيدليات على نفقتهم الخاصة، في حين أفاد آخرون بحصولهم عليه داخل المستشفى، وهو تفاوت يفتح علامات استفهام جدية حول طريقة تدبير وتوزيع هذا المستلزم الطبي، ومعايير استفادة المرضى منه.
وتتجه الانتقادات أيضاً إلى مسألة التحاليل الطبية، إذ تشير إفادات إلى توجيه بعض المرضى نحو مختبرات خارجية لإجراء فحوصات يحتاجها الأطباء، الأمر الذي يفرض عليهم تكاليف إضافية ويطرح علامات استفهام حول قدرة المستعجلات على توفير الحد الأدنى من الفحوصات الضرورية للتشخيص والتكفل بالحالات المستعجلة.
ولا يتعلق الأمر هنا برفاهية أو خدمات ثانوية، بل بمستلزمات وفحوصات قد تكون مرتبطة مباشرة بقرار طبي يتطلب السرعة والدقة، ما يجعل أي اختلال في توفرها أو تدبيرها موضوعاً يستوجب التوضيح والمساءلة.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى رد واضح من إدارة المستشفى والجهات الصحية المسؤولة، يحدد حقيقة ما يروج بشأن نقص السيروم وبعض التحاليل، ويكشف أسباب أي اختلال محتمل، والإجراءات المتخذة لتداركه.
فالمرفق الاستشفائي العمومي مطالب قبل كل شيء بضمان الولوج العادل إلى العلاج، ولا ينبغي أن تتحول الحاجة إلى مستلزم طبي أو فحص استعجالي إلى عبء مالي إضافي على المريض، خصوصاً في الحالات التي تستدعي تدخلاً فورياً.








