الرباط – أنهت وزارة الثقافة والشباب والتواصل إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لقطاع الاتصال السمعي البصري، بما يشمل تنظيم مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد سلسلة من المشاورات مع عدد من القطاعات الحكومية. غير أن المشروع لا يزال في انتظار استكمال المسطرة التشريعية وإحالته على مجلس الحكومة.
وبحسب معطيات صادرة عن الوزارة، يروم المشروع مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة من خلال توسيع اختصاصات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري وتعزيز أدوارها التنظيمية والرقابية، مع التأكيد على أن المقتضيات الجديدة لا تستهدف تقييد حرية التعبير أو الحد من الحق في إبداء الرأي.
كما يهدف النص إلى وضع إطار قانوني ينظم عمل المنصات الرقمية ويعالج بعض الظواهر السلبية المرتبطة بالفضاء الرقمي، مع تحميل مختلف الفاعلين مسؤوليات واضحة وتعزيز آليات الرقابة الذاتية والمؤسساتية، بما يحد من الفراغ التشريعي الذي تستفيد منه بعض المنصات الأجنبية.
وفي السياق ذاته، تعمل الوزارة على إعداد مشروع قانون موازٍ يختص بمكافحة الأخبار الزائفة والإشهار المضلل على المنصات الرقمية، بتنسيق مع وزارة العدل، لضمان انسجامه مع الإصلاحات المرتقبة للقانون الجنائي وتفادي أي تعارض بين النصوص القانونية.
ورغم جاهزية المشروعين، فإن اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية والانشغال بالأجندة الانتخابية يجعل من المرجح تأجيل عرضهما على مجلس الحكومة إلى الولاية المقبلة، حيث ينتظر أن تستكمل مساطر المصادقة عليهما قبل إحالتهما على البرلمان.








