بوشعيب هارة
نجحت عناصر الدائرة الرابعة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة المحمدية في وضع حد لنشاط مبحوث عنه وطنيًا، وذلك إثر تورطه في قضية تتعلق بانتحال صفة ينظمها القانون، والتغرير بفتيات، والنصب والاحتيال على عدد من المواطنين.
خطة محكمة وزي رسمي للتمويه
كشفت التحقيقات الميدانية الأولية أن المشتبه فيه اعتمد أسلوبًا إجراميًا مدروسًا لإضفاء الهيبة والمصداقية على تحركاته؛ حيث حاز ملابس ومعدات شبيهة بزي الدرك الملكي. وكان يظهر بهذا المظهر لاستدراج ضحاياه وإيهامهم بنفوذه وقدرته على التدخل لتمكينهم من خدمات أو قضاء مآرب شتى، قبل أن يستولي على مبالغ مالية مهمة منهم ويختفي عن الأنظار.
غطاء العائلة الوهمية والتغرير بالفتيات
ولم تقف الشبهات عند حدود النصب المالي، بل امتدت لتشمل البعد الاجتماعي والعاطفي؛ إذ تبين أن الموقوف كان يستهدف الفتيات ويتقدم لخطبتهن رسميًا لتعزيز حبكة الخداع. ولإبعاد الشكوك وتجريد أسر الضحايا من أي ريبة، كان يتردد على منازلهن برفقة والده وشقيقته للتظاهر بالجدية والوقار، محولًا طقوس الزواج إلى وسيلة إضافية لكسب الثقة واستغلال ضحاياه.
سجل أمني حافل وبحث قضائي عميق
أظهرت عملية تنقيط المشتبه فيه بقواعد بيانات الأمن الوطني أنه شكل موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح أمنية مختلفة، مما يرجح تورطه في قضايا مشابهة عبر مدن أخرى.
وقد جرى تسليم الموقوف للفرقة الإقليمية للشرطة القضائية بالمحمدية لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للوقوف على كافة الامتدادات المفترضة لنشاطه الإجرامي، وتحديد الهويات الكاملة لشريكيه المفترضين (والده وشقيقته)، فضلًا عن الاستماع لجميع الضحايا المفترضين المحتمل سلبهم أموالهم تحت غطاء هذه الصفة الوهمية.








