مراكش – أعلنت جمعية «أسيمي» للصداقة المغربية الإسرائيلية عن تضامنها الكامل مع المملكة المغربية والشعب المغربي، على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المغربية المحتلة، وما رافقها من تطورات ذات أبعاد إنسانية وحقوقية، خاصة فيما يتعلق بوضعية القاصرين.
وأكدت الجمعية، في بيان تضامني صادر باسم جميع أعضائها، مغاربة وإسرائيليين، تمسكها بحق المغرب في الدفاع عن كرامة مواطنيه وحقوقهم، مشددة على أن استعمالها لعبارة «سبتة المغربية المحتلة» يعكس موقفاً ثابتاً لديها، باعتبار المدينة أرضاً مغربية تخضع للسيطرة الإسبانية.
وأوضحت الجمعية أن مبادئها القائمة على الصداقة والحوار واحترام حقوق الإنسان تجعل من حماية الإنسان، ولا سيما الأطفال والقاصرين، أولوية تتجاوز مختلف الاعتبارات السياسية والأمنية.
وفي هذا السياق، عبرت «أسيمي» عن قلقها إزاء ما تم تداوله وما أُبلغ عنه من ادعاءات بشأن أعمال عنف وسوء معاملة وتمييز وعنصرية في مواجهة القاصرين داخل سبتة، وخاصة القاصرين المغاربة.
وأدانت الجمعية بشدة كل ممارسة من شأنها المساس بكرامة القاصرين أو سلامتهم الجسدية والنفسية، مؤكدة أن حماية الطفل يجب أن تكون مضمونة بغض النظر عن جنسيته أو وضعيته القانونية، وفق المبادئ والقواعد الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.
كما أعلنت رفضها لأي استعمال مفرط للقوة أو أي معاملة عنصرية أو تمييزية في مواجهة القاصرين، داعية إلى إجراء تحقيق جدي وشفاف في كل ادعاء يتعلق بالعنف أو سوء المعاملة أو انتهاك حقوق الأطفال.
وشددت الجمعية على أن موقفها من هذه القضية موحد بين أعضائها المغاربة والإسرائيليين، مؤكدة تضامنهم مع المملكة المغربية والشعب المغربي، ورفضهم لكل الممارسات التي يمكن أن تمس بكرامة المواطنين المغاربة وحقوقهم، خصوصاً القاصرين.
وفي المقابل، وجهت «أسيمي» دعوة إلى السلطات الإسبانية من أجل احترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان وحماية الطفل، وضمان عدم تعرض أي قاصر للعنف أو التمييز أو المعاملة المهينة بسبب أصله أو جنسيته.
واعتبرت الجمعية أن الصداقة بين الشعوب لا ينبغي أن تكون على حساب حقوق الإنسان، مؤكدة أن الحوار والتعاون بين الدول والشعوب يجب أن يستندا إلى الاحترام المتبادل والكرامة والعدالة ونبذ العنصرية والتمييز.
واختتمت جمعية «أسيمي» للصداقة المغربية الإسرائيلية بيانها بتجديد تضامنها مع المغرب، والتأكيد على وقوف أعضائها، مغاربة وإسرائيليين، ضد كل أشكال العنف والتمييز التي تستهدف القاصرين.
وجددت الجمعية في ختام بيانها موقفها من وضعية المدينة، بالقول إن «سبتة مغربية»، وإنها «مدينة مغربية محتلة»، معتبرة أن استمرار السيطرة الإسبانية عليها لا يحجب، من وجهة نظرها، هذه الحقيقة.
مملكتنا.م.ش.س







