آخر الأخبار

  • بعد 8 سنوات من الجدل .. المغاربة يستعدون للعودة إلى “توقيت غرينتش”

  • الاستحقاقات التشريعية 2026 .. مقتضيات جديدة من أجل اقتراع نزيه يعكس الإرادة الحقيقية للناخبين 

  • بني ملال/أبي الجعد .. تسليم هبتين ملكيتين للزاويتين القادرية البودشيشية والشرقاوية

  • تارودانت .. تسليم هبتين ملكيتين لزاويتي سيدي عياد السوسي والتجانية

  • توقعات أحوال الطقس اليوم السبت بالمغرب

  • تاريخ 31 دجنبر 2026 ليس أجلا عاما لاستبدال جميع صفائح تسجيل المركبات بالمغرب (الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية)

بعد 8 سنوات من الجدل .. المغاربة يستعدون للعودة إلى “توقيت غرينتش”

الرباط – بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد “الساعة الإضافية” (GMT+1)، يستعد المغرب للعودة إلى “توقيته القانوني الأصلي”، بتأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الثانية صباحا يوم 20 شتنبر الجاري، وفق مشروع المرسوم رقم 2.26.530 الذي صادقت عليه الحكومة، والذي ينص أيضا على نسخ المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018.

وبذلك، يطوي المغرب عمليا صفحة تجربة امتدت منذ خريف 2018، حين اختارت حكومة سعد الدين العثماني تثبيت إضافة ساعة إلى التوقيت القانوني للمملكة، بعد سنوات كان فيها المغرب ينتقل بين التوقيتين الصيفي والقانوني بحسب الفصول.

2018 .. أصل الجدل
في 26 أكتوبر 2018، صدر المرسوم رقم 2.18.855 المتعلق بالساعة القانونية للمملكة، ليكرس إضافة ستين دقيقة إليها، مع إمكانية الرجوع إلى توقيت غرينتش خلال شهر رمضان.

وجاء القرار في ظرفية اتسمت بالسرعة الشديدة في اتخاذه، وأثار منذ البداية نقاشا واسعا داخل المجتمع، كما وصل إلى البرلمان والقضاء، في وقت دافعت فيه الحكومة عن التوقيت الجديد بمبررات مرتبطة بـ”تفادي تعدد التغييرات التي تجرى أكثر من مرة خلال السنة، وما ينجم عنها من انعكاسات سلبية خلصت إليها دراسة معمقة للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية”.

ولم يتوقف النقاش عند حدود الاعتراض السياسي؛ إذ تقدم أحد المحامين بطعن في مرسوم تغيير الساعة، كما تقدم فريق الأصالة والمعاصرة بمقترح قانون يروم إلغاء الساعة الإضافية وجعل تغيير التوقيت من اختصاص البرلمان. وفي مارس 2019، أكدت المحكمة الدستورية قانونية التعديل من الناحية الدستورية، موضحة أن اختصاص تغيير التوقيت يندرج ضمن المجال التنظيمي للحكومة وليس ضمن المجال التشريعي للمؤسسة البرلمانية.

بيد أنه منذ سنة 2018، استندت الحكومة إلى إخضاع تجربة التوقيت الصيفي للتقييم. وفي أكتوبر من السنة نفسها، أعلن وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية آنذاك، محمد بن عبد القادر، أن دراسة حكومية شارفت على الانتهاء، وأنها ستضع أمام رئيس الحكومة ثلاثة سيناريوهات: إلغاء الساعة الإضافية، أو تثبيتها طيلة السنة، أو الإبقاء على النظام المعمول به آنذاك بشكل موسمي.

وذكرت المعطيات المرفقة أن الدراسة العلمية الخاصة باعتماد التوقيت الصيفي طيلة السنة، التي بحثت في آثار التوقيت على الساعة البيولوجية والصحة، إضافة إلى الحياة العامة والخاصة والنوم والمعاملات والأمن والطاقة، فضلا عن تأثيراته على التلاميذ والحياة المدرسية، انتهت في نتائجها الأولية إلى أن اعتماد هذا التوقيت ليس له آثار سلبية على الصحة.

المبرر في الواجهة
بعد سنوات من اعتماد “GMT+1″، عاد السؤال حول الجدوى الطاقية للقرار إلى قبة البرلمان.

ففي أبريل 2026، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمام مجلس النواب، أن “اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق المكاسب نفسها المسجلة على مستوى ترشيد واستهلاك الطاقة خلال فصل الصيف”، مبرزة “عدم وجود خفضٍ فعلي وملموس في حجم الطلب على الطاقة الكهربائية الذي ارتفع خلال سنة 2026”.

ونبّهت بنعلي، لدى جوابها عن سؤال برلماني شفوي حينها بالغرفة البرلمانية الأولى، إلى “وجود تعقيد في تقييم آثار اعتماد هذه الساعة الإضافية”، مؤكدة “ضرورة تحيين الدراسة التي أُعدت سلفا، لا سيما مع وجود تعقيد في تقييم آثارها، ونظرا لتطور سلوك المستهلكين”.

وقد أعادت تصريحات الوزيرة النقاش إلى نقطة أساسية ظلت حاضرة منذ 2018: إذا كان من بين مبررات الساعة الإضافية ترشيد استهلاك الطاقة، فهل تحقق هذا الهدف فعلا؟

والأهم أن الجواب البرلماني للمسؤولة الحكومية جعل المبرر الطاقي نفسه موضع مساءلة، بعدما تحدثت عن غياب أثر ملموس على الطلب على الطاقة.

ومع استمرار الجدل، انتقل جزء من “التحرك المدني” الرافض للساعة الإضافية من منصات التواصل الاجتماعي إلى مسار قانوني ومؤسساتي.

ففي بداية 2026، ظهرت عريضة إلكترونية تحت عنوان “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي”، وحصدت في ظرف وجيز عشرات الآلاف من التوقيعات، قبل أن تتجاوز لاحقا عتبة 100 ألف توقيع، ثم ارتفع الرقم المتداول في مراحل لاحقة إلى أكثر من 300 ألف توقيع على المنصة الإلكترونية.

لكن الحملة لم تكتف بالعريضة الإلكترونية؛ إذ اختارت الانتقال إلى العريضة القانونية المؤطرة بالقانون التنظيمي رقم 44.14، في محاولة لتحويل مطلب العودة إلى غرينتش من ضغط شعبي ورقمي إلى مسار مؤسساتي، وهنا برزت اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة القانونية.

وهكذا، انتقلت الحملة من جمع أعداد كبيرة من التوقيعات الرقمية إلى معركة أكثر تعقيدا تتعلق بالتوقيعات المستوفية للشروط القانونية. لكن الطريق نحو إيداع العريضة القانونية لم يكن خاليا من الصعوبات.

مخاض العودة
قبل أن تصل العريضة القانونية إلى نهايتها، حسمت الحكومة موقفها. وفي وقت كان فيه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، يعلن أن من بين القرارات الأولى التي سيتخذها حزبه إذا قاد الحكومة هو التخلي عن توقيت “غرينتش +1″، خرج رئيس الحكومة عزيز أخنوش في 25 يونيو 2026 ليعلن قرار العودة إلى الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينتش)، على أن يتم تأخير الساعة بستين دقيقة يوم الأحد 20 شتنبر 2026.

واقترنت قراءة القرار بتأويلات سياسية كثيرة، خصوصا وأن موعد العودة المتمثل في 20 شتنبر يأتي قبل موعد الانتخابات التشريعية بثلاثة أيام فقط.

ويهدف مشروع المرسوم رقم 2.26.530 إلى العودة إلى الساعة القانونية المحددة في التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينتش، كما ينص على نسخ المرسوم رقم 2.18.855 الذي أقر إضافة ستين دقيقة سنة 2018.

وهكذا، تنتهي واحدة من أطول حلقات الجدل حول الساعة القانونية بالمغرب، لكن الأسئلة التي رافقت تجربة “GMT+1” منذ 2018 تظل قائمة، وفي مقدمتها السؤال المرتبط بقياس آثار القرار السابق، ومدى تحقيق الساعة الإضافية للأهداف التي برّرت اعتمادها.

فالعودة إلى غرينتش لا تنهي فقط العمل بمرسوم “حكومة العثماني”، بل تعيد أيضا فتح النقاش حول ثماني سنوات من تجربة تغيير الزمن القانوني للمملكة، وحول منطلقات تغييرها من طرف حكومة عزيز أخنوش في “الزمن الميت” للولاية الانتدابية الحالية.

وتبقى الأسئلة مطروحة بحدة: ما الذي تحقق اقتصاديا وطاقيا؟ وما الذي كلفته التجربة اجتماعيا وصحيا؟ وهل كان من الممكن حسم هذا النقاش في وقت أبكر؟

وفي انتظار العودة الرسمية إلى غرينتش يوم 20 شتنبر، يبدو أن عقارب الساعة المغربية تستعد للرجوع ستين دقيقة إلى الوراء بينما يبقى النقاش حول السنوات الثماني الماضية مفتوحا على تقييم أوسع يتجاوز مجرد إلغاء العمل بتوقيت محدد.

مملكتنا.م.ش.س

اقرأ أيضا
  • بعد 8 سنوات من الجدل .. المغاربة يستعدون للعودة إلى “توقيت غرينتش”

    مملكتنا/
    سبتمبر 5, 2026
  • الاستحقاقات التشريعية 2026 .. مقتضيات جديدة من أجل اقتراع نزيه يعكس الإرادة الحقيقية للناخبين 

    مملكتنا/
    سبتمبر 5, 2026
  • بني ملال/أبي الجعد .. تسليم هبتين ملكيتين للزاويتين القادرية البودشيشية والشرقاوية

    مملكتنا/
    سبتمبر 5, 2026
أخبار آخر الساعة
  • بعد 8 سنوات من الجدل .. المغاربة يستعدون للعودة إلى “توقيت غرينتش”

  • الاستحقاقات التشريعية 2026 .. مقتضيات جديدة من أجل اقتراع نزيه يعكس الإرادة الحقيقية للناخبين 

  • بني ملال/أبي الجعد .. تسليم هبتين ملكيتين للزاويتين القادرية البودشيشية والشرقاوية

  • تارودانت .. تسليم هبتين ملكيتين لزاويتي سيدي عياد السوسي والتجانية

بعد 8 سنوات من الجدل .. المغاربة يستعدون للعودة إلى “توقيت غرينتش”